نقابيو النقل الطرقي يؤكدون انخراطهم في الحوار مع غلاب وأغماني

إشاعة استئناف إضراب النقل ترعب المغاربة

الأربعاء 29 أبريل 2009 - 21:23
من الإضراب السابق لقطاع النقل (سوري)

أثارت إشاعات حول استئناف الإضراب في قطاع النقل حالة من القلق والهلع في صفوف عدد من المواطنين، الذين انتابتهم مخاوف من تكرار سيناريو شل الحركة في الشوارع، وشح المواد الغذائية.

وتضاربت الأنباء حول موعد توقف مهنيي القطاع عن العمل، الذي توقع البعض أن يكون
بين غد الخميس وبعد فاتح ماي، إلا أن ممثلين عن هيئات نقابية نفوا علاقتهم بعملية تحريك الشارع المغربي، لأنهم منخرطون، منذ أول أمس الاثنين، في لقاءات مع كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وجمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني.

وتسربت الإشاعات إلى بعض المدن، مثل الرباط والناظور، وبني ملال، حيث أكدت بعض المصادر وجود جهات لا تعلن عن نفسها ترهب المواطنين، وتوحي بالعودة إلى الإضراب، فيما أشار مهنيون إلى أن الحوار مازال مستمرا، وأن النقاش مفتوح بين المسؤولين والمهنيين حول مشروع مدونة السير على الطرق.

وقال عبد الحق صيفار، منسق جهة الشاوية ورديغة لاتحاد النقل الطرقي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن الحوار مستمر حول مشروع مدونة السير، وليس هناك أي تلويح بالإضراب، فالممثلون عن المركزيات النقابية التزموا بالجلوس إلى وزير التجهيز والنقل، غير أن هناك بعض الجمعيات التي لم تشارك في الحوار، تلعب على الحبلين، بحيث تساند فتح الحوار، وفي الوقت نفسه ترهب الشارع بالعودة إلى الإضراب.

ولذلك، ارتأى كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، حسب قول صيفار، برمجة لقاءات مستقبلية مع الجمعيات غير المنتمية إلى نقابات مهنية، بعدما تبين له ثقلها بين المهنيين، خصوصا أن بعضها سبق أن احتج على إقصائها من الحوارات حول مشروع مدونة السير.

وأوضح، في تصريح لـ "المغربية"، أنه، خلال لقاء أول أمس الاثنين، مع كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل جرى الاتفاق على تأجيل النقاش المقبل حول مدونة السير إلى ما بعد الانتخابات، كي لا يجري استغلالها من طرف بعض الجهات، مع إعطاء مهلة للمهنيين لتقديم اقتراحاتهم وبدائل بين 31 ماي و15 يونيو، وبرمجة لقاءات أخرى بعد هذه المدة حتى يكون إجماع وتوافق حول بعض المقترحات.

وتنفيذا لتعليمات عباس الفاسي، الوزير الأول، تشكلت لجنتين للحوار، الأولى تناقش بنود مدونة السير، فيما تناقش الثانية الشق الاجتماعي لمهنيي النقل.

وركزت اللجنة الأولى، خلال لقاء صباح أول أمس الاثنين، اهتمامها على الشق المتعلق بالعقوبات الحبسية والغرامات المادية ونظام التنقيط، بينما طرحت اللجنة الثانية، بعد ظهر اليوم نفسه، أثناء لقاء مع جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، المشاكل الاجتماعية التي يتخبط فيها المهنيون، خصوصا حرمان بعض السائقين من الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأجمع المهنيون، حسب ما أكده عبد الكريم الشرقاوي، عضو المكتب الوطني لسائقي سيارات الأجرة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لـ "المغربية"، تحديد اللقاء المقبل مع كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، في 15 يونيو المقبل، أي إلى ما بعد الانتخابات، لعرض البنود التي يراها العاملون بالقطاع خطرا عليهم.

وأعرب غلاب، يضيف الشرقاوي، عن استعداد الحكومة لمواصلة الحوار مع النقابات، وانتظارها مقترحات وتعديلات النقابات التي أضربت عن العمل، مشيرا إلى أن الوزارة أبدت حسن نيتها، وقدمت منذ البداية تنازلات، ومستعدة للبحث عن التراضي.




تابعونا على فيسبوك