أكد نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة، يوم أمس الثلاثاء، أنه لم يجر تسجيل أي إصابة بأنفلونزا الخنازير بين المغاربة، ، مشيرا إلى أن السلطات اتخذت تدابير استباقية لمواجهة هذا الداء.
وقال شوقي، في تصريح لـ "المغربية"، إن نقط الدخول، التي جرى تعزيزها بالبوابات التي ترصد الحمى، تستهدف الأشخاص القادمين من الدول الثلاث المعنية بهذا الداء، وهي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، مشيرا إلى أن جديد اليوم هو رفع منظمة الصحة العالمية لمستوى الإنذار إلى أربعة على سلم من ست درجات، "مايدل على تطور انتشار الفيروس".
وأفاد البروفيسور بوشريط، من معهد باستور، أن خلية اليقظة التي أحدثت، أول أمس الاثنين، تعمل بتعاون مع المختبرات على تتبع الداء والوقاية منه، مشيرا إلى توفر كمية وافرة من الأدوية المضادة للأنفلونزا من أصل حيواني.
وأدى الظهور المفاجئ لأنفلونزا الخنازير إلى حالة استنفار في عدد من دول العالم، التي تحاول تطويق تهديد هذا الوباء، الذي أودى بحياة ما يربو عن مائة وأربعين شخصا في المكسيك حتى الآن، سيما أنه لم يعد يفصل العالم عن انتشار انفلونزا الخنازير بشكل وبائي سوى درجتين بحسب منظمة الصحة العالمية. فبناء على طلب لجنة الخبراء، التي اجتمعت قبل يوم من الموعد المحدد أصلا، قررت المديرة العامة للمنظمة، مارغرت تشان، رفع مستوى الإنذار من 3 إلى 4، كما أعلن المسؤول الثاني في المنظمة، الدكتور كيجي فوكودا، للصحافيين.
وهذا يعني "ارتفاعا ملحوظا لخطر انتشار الوباء على نطاق واسع"، لكن "في هذه المرحلة لا تعتبر منظمة الصحة العالمية أن انتشار الوباء على نطاق واسع أمر محتوم"، كما قال مساعد المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية المكلف بالأمن الصحي.
ونظرا إلى تكاثر الإصابات المؤكدة أو المحتملة، لم تعد من الآن فصاعدا أي منطقة في العالم في منأى عن فيروس انفلونزا الخنازير، الذي ظهر في المكسيك والولايات المتحدة، كما أكد الدكتور فوكودا.
وامتد وباء انفلونزا الخنازير إلى أوروبا مع ثلاث حالات مؤكدة بعد ظهوره في المكسيك، وقد تكون الحصيلة "المحتملة" المؤقتة ارتفعت من 149 إلى 152 وفاة، كما أعلن وزير الصحة الفدرالي، خوسيه انخيل كوردوفا في مكسيكو. وقد تأكدت حوالى أربعين حالة في الولايات المتحدة.
وترى منظمة الصحة العالمية أنه لم يعد ينفع فرض قيود على السفر أو إغلاق الحدود بهدف وقف انتشار الفيروس. ولفت المسؤول الثاني في منظمة الصحة العالمية إلى أن "الفيروس قد انتشر فعلا" وفي هذه الظروف "لم يعد إغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر له في الحقيقة سوى تأثير طفيف جدا لوقف انتقال هذا الفيروس".
وشدد فوكودا على أنه "ينبغي فرض قيود على السفر شديدة للغاية ليكون لها تأثير على انتقال هذا الفيروس". ويرى خبراء لجنة الطوارئ أن الفيروس منتشر كثيرا حاليا في العالم "لكي تكون استراتيجية حصره قابلة للتطبيق".
وأعلنت روسيا استعدادها لتحضير لقاح بيطري لحماية الخنازير من فيروس الأنفلونزا الجديد الخطير لاحتياجاتها واحتياجات الدول الأخرى أيضا.
وقال نيقولاى فلاسوف، كبير المفتشين البيطريين فى روسيا، في مؤتمر صحفى، إن تحضير اللقاح ممكن في حالة توفير عينة من الفيروس، وأن لدى روسيا عينة لأغراض البحث، مؤكدا أن الخنازير لم تصب من قبل في روسيا بفيروس "إتش.أي.إن.آي"، غير أنه قال إنه لا حاجة لتحضير اللقاح، حاليا، فى روسيا لعدم وجود عدوى بها.
وارتأت اللجنة الأوروبية تغيير اسم "أنفلونزا الخنازير" إلى "الأنفلونزا الجديدة" لتفادي تأثيرها الاقتصادي على قطاع تربية الخنازير وتصديرها.