أحبطت عناصر إدارة الجمارك بميناء الدارالبيضاء، بتنسيق مع مصالح الأمن، أول أمس الاثنين، في ظرف أقل من أسبوع، عملية ثانية لتهريب شحنة تقدر بطن و380 كلغ من الشيرا، وسط ألواح الجبص، التي تستعمل في التزيين، في حاوية معدة للتصدير نحو ميناء بلنسية بإسبانية.
وكانت العملية الأولى أسفرت، الخميس الماضي، عن حجز 32 طنا و312 كلغ، معبأة في 3 حاويات موجهة أيضا إلى إسبانيا، وبذلك يصل مجموع المخدرات المحجوزة في العمليتين (ما بين 23 و27 أبريل الجاري)، 33 طنا و692 كلغ من الشيرا.
وتكثف عناصر فرقة مكافحة المخدرات بمصلحة الشرطة القضائية بأمن أنفا، تحرياتها من أجل اعتقال المتورطين في العمليتين. وحسب مصدر مقرب من التحقيق، فإن محققي الشرطة القضائية، بمساعدة زملائهم في الشرطة العلمية، أمسكوا بالخيوط الأولى للشبكتين، بعد الاستماع إلى المعشرين، وأن البحث جار عن المتهمين.
وبخصوص تفاصيل عملية أول أمس، ضبطت عناصر زمرة الحراسة ومكافحة المخدرات بالجمارك، طنا و380 كلغ من مخدر الشيرا، مدسوسة بعناية وسط علب كرتونية، معبأة بألواح مصنوعة من الجبص التقليدي، يستخدم في التزيين.
وحسب مصدر جمركي، فإن البضاعة، التي دخلت الميناء، يوم الأحد الماضي، مسجلة باسم شركة "إيسلا مايور"، متخصصة في تصدير واستيراد منتوجات الصناعة التقليدية، مشيرا إلى أنها صرحت لإدارة الجمارك بمنتوجات مصنوعة من الجبص موجهة إلى إسبانية.
وقال عبد العزيز الصافي، نائب المدير الجهوي للجمارك المكلف بالصادرات بميناء البيضاء، إن الشركة المصدرة هي حديثة النشأة، جرى تأسيسها في شهر فبراير 2009، مشيرا إلى أن هذه أول عملية تصدير تقوم بها.
وأوضح عبد العزيز الصافي أن تفحص وثائق الشحنة أثار شكوك الجمركيين، خاصة أن المنتوجات التقليدية تستعمل بكثرة في عمليات التهريب، مبرزا أنه بعد إخضاعها إلى الفحص بجهاز السكانير، اتضح أن بها كمية مهمة من المخدرات، حاول المهربون تغليفها بورق كربوني، تفاديا لكشفها من قبل أشعة السكانير.
وأبرز نائب المدير الجهوي للجمارك بالبيضاء أن يقظة موظفي الجمارك وزملائهم في الأمن، مكنت من إحباط العمليتين المذكورتين، مشيرا إلى أن إدارة الجمارك ماضية بحزم في إطار الجهود المبذولة من طرف الجميع، للتصدي لكل محاولات التهريب.
واكتشفت عناصر زمرة مكافحة المخدرات، خلال عملية استخراج المخدرات، التي كانت ضمن حاوية بطول 40 قدما، أن العلب الكرتونية التي توجد بها المخدرات، أكبر حجما من "الكراتين" التي تحتوي فقط على ألواح الجبص، التي كانت ما تزال طرية، ما يفسر أنها مصنوعة حديثا.
وأفاد مصدر أمني أن طريقة دس المخدرات وسط ألواح الجبص غير احترافية، كما أن المهربين غامروا بمحاولة التهريب هذه، ولم يعيروا الاهتمام إلى يقظة رجال الجمارك، الذين أحبطوا قبل أربعة أيام، أكبر عملية في تاريخ موانئ المغرب.
وكانت عناصر الجمارك بميناء البيضاء أفشلت، الخميس الماضي، أكبر عملية تهريب للمخدرات تسجل على صعيد موانئ المغرب، ضبطت خلالها 32 طنا و312 كلغ من مخدر الشيرا، معبأة في رزم مربعة الشكل، مغلفة بصفائح معدن "اللدون"، ومندسة وسط رزم متلاشيات علب معدنية فارغة للمشروبات الغازية، في ثلاث حاويات من الحجم الكبير، كانت في طريقها إلى إسبانيا.
جدير بالذكر أن إدارة الجمارك بميناء البيضاء، حجزت سنة 2006، ما مجموعه 5 أطنان و42 كلغ من الشيرا (444 كلغ في شهر ماي، و4 أطنان و598 كلغ شهر غشت)، وفي سنة 2007، ضبطت 8 أطنان و891 كلغ (7 أطنان و570 كلغ في شهر أبريل، وطن و42 كلغ في شهر ماي، و279 كلغ في شتنبر).
أما في سنة 2008 حجزت ما مجموعه 4 أطنان و101 كلغ (طن و154 كلغ في شهر يناير، وطنان و947 كلغ في شهر يونيو).