وجهت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة نداءها إلى أصحاب القرار وكل الفعاليات الوازنة، من أجل العمل على إقرار مبدأ المساواة، واعتماد مقاربة النوع أساسا لكل تحالف سياسي مرحلي ومستقبلي.
كما دعت، في هذا النداء الذي أطلقته، في اللقاء الذي نظمته، يوم 17 أبريل 2009، بالرباط، حول موضوع "الانتخابات الجماعية لسنة 2009 ومبدأ المساواة بين النساء و الرجال"، الجمعيات النسائية والحركات الاجتماعية الديمقراطية، إلى "ترصيد جهودها من أجل إقرار ديمقراطية سليمة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تتوحد في إطار أنسجة محلية وجهوية، لممارسة دورها التعبوي والرقابي والاقتراحي، لضمان امتداد لمطالبها، ليس فقط على مستوى الخطاب، ولكن على مستوى الترجمة الفعلية لها، في برامج الجماعات المحلية ومجالس الجهات".
إلى جانب ذلك، طرحت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، ميثاقا من أجل التعاون والفعل المشترك، للرفع من المشاركة والتمثيلية السياسية للنساء، يدخل في "الدينامية الرامية إلى ترسيخ حقوق النساء ومقاربة النوع في كافة الخطط والبرامج، وجعل مبدأ المساواة بين المرأة والرجل مكونا أساسيا للتحالفات السياسية. وتتعهد جمعيات المجتمع المدني، بموجب هذا الميثاق، أن يكون التعامل مع الأحزاب والتحالفات السياسية قائما على قاعدة مدى التزام هذه الأخيرة بالمساواة، وباعتماد مقاربة النوع في كل السياسات الوطنية والمحلية.
وأوضحت الرابطة، من خلال بلاغ أصدرته، بالمناسبة، أن موضوع التمثيلية النسائية في تدبير الشأن العام على المستوى المحلي والجهوي، أصبح مطروحا بإلحاح، ما يستدعي "توحيد الجهود الجارية من قبل الجمعيات النسائية، وكذا الأنسجة الوطنية والجهوية والمحلية، صونا لمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة".
وتأتي دعوة الرابطة إلى تأكيد مطلبها هذا، في أفق الانتخابات الجماعية المقبلة، تقديرا للدور الحيوي، الذي تلعبه النساء في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، "إذ يشكلن 30 في المائة من السكان النشيطين في المجال الحضري، و40 في المائة في المجال القروي"، محذرة مما قد تحمله المرحلة السياسية المقبلة من أثار سلبية على حقوق النساء، من خلال تهميش مطالبهن، وعدم اعتماد مقاربة النوع في خطط وبرامج التنمية المحلية.
وذكرت المشاركات في اللقاء بالتعاقد، الذي التزمت به الرابطة وجمعيات أخرى مع
الأحزاب السياسية، وهو تعاقد وافقت فيه هذه الأخيرة على مشروع "المواطنة المسؤولة" الذي يحملها مسؤولية الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية وضمان أفضل للمشاركة النسائية.
كما ذكر اللقاء بمختلف المحطات التي شهدتها الحركة النسائية، التي التزمت فيها بمواصلة طرح القضايا الحقوقية، سواء على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، ابتداء من الشبكة من أجل خطة إدماج المرأة في التنمية، أو الجبهة الوطنية لحقوق المرأة، إلى الحركة من أجل الثلث، مرورا بربيع المساواة، والحركة الاجتماعية للمساواة والمواطنة، وشبكة نساء متضامنات...
واستنكرت الرابطة عدم موازاة الحضور القوي للمرأة ، خلال السنوات العشر الأخيرة، كما ونوعا، في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي هيئات المجتمع المدني، لحضورها في المؤسسات التمثيلية المحلية والجهوية والتشريعية، معتبرة المحطة المقبلة من الاستحقاقات، مناسبة أخرى لتأكيد المطالب المتعلقة باعتماد مقاربة النوع في خطط وبرامج الجماعات الحضرية والقروية، وفي كل الخطط الجهوية، وبجعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة مبدأ أساسيا إلى جانب المبادئ الأخرى التي تقوم عليها التحالفات السياسية، وداعية إلى دعم استراتيجية عمل مشترك لتنمية الديمقراطية المؤسساتية، ومن أجل سيادة الحق والقانون وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، حتى لا يؤثر الوضع
على المكاسب، التي تحققت لصالح حقوق النساء، وعلى مستقبل إقرار ديمقراطية سليمة تحتل فيها المساواة بين الجنسين ومقاربة النوع مكانة رائدة.
وتعتبر الرابطة، ومعها كل الحركة النسائية، أن قضية المرأة أصبحت متداخلة مع كل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية والثقافية المطروحة في المجتمع، وبالتالي، وجب انفتاح الحركات النسائية على كل منظمات المجتمع المدني، وعلى كل الفعاليات الأخرى، من أجل إرساء شكل جديد من التشارك، على أساس التعاقد على قضايا ملموسة ومدققة وقابلة للتحقق.
وعرف اللقاء حول "الانتخابات الجماعية لسنة 2009 ومبدأ المساواة بين النساء والرجال" مشاركة عدد من الجمعيات النسائية من مختلف مناطق المغرب، كما حضره ممثلون عن عدد من الأحزاب السياسية والنقابية، وممثلو الفرق البرلمانية، الذين سبق للحركة النسائية أن تعاملت معهم بخصوص القوانين المتعلقة بحقوق المرأة.