في خضم الزوبعة التي أعقبت إضراب مهنيي النقل، على مدى 9 أيام، الذي خلف خسائر بملايين الدراهم، وفي عز انشغال وزير التجهيز والنقل، كريم غلاب، بالتحضير للجولة المقبلة من الصدام مع النقابات والأحزاب، بشأن مدونة السير، التي أصبحت أشهر من نار على علم.
استضاف منتدى 90 دقيقة للإقناع، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، غلاب، الذي جاء مصحوبا بطاقم من أطر الوزارة، تتقدمهم مسؤولة الاتصال، خديجة بورارة، التي قالت قبيل انطلاق اللقاء الصحفي، "أقدم لكم طاقم الوزارة الذي سهر على إنجاز المدونة. إنهم ليسوا سويديين".
على مدى أزيد من 90 دقيقة بدا غلاب متمسكا بمشروع المدونة، وغير متفهم لحركة الإضراب، وحمل الصحافة مسؤولية عدم تنوير الرأي العام، الذي سيطرت عليه، حسب قوله، معلومات مغلوطة، لا أساس لها من الصحة، من قبيل أن المدونة مستوردة من السويد، إضافة إلى الحديث عن غرامات خيالية، وعقوبات حبسية مجانية.
وأوعز غلاب سبب الإضراب إلى اعتبارات سياسية لا علاقة لها بمضمون المدونة. وقال "كل النقابات التي أضربت شاركت في الحوار، قبل مصادقة مجلس النواب على المشروع"، واعتبر الأحزاب، التي وقفت إلى جانب المضربين فعلت ذلك لأهداف انتخابية.
وتطرق غلاب إلى مضمون المدونة وما يتوخاه من تطبيقها، للحد من نسبة حوادث السير، في الطرق المغربية، ولم يخف افتخاره بفرض حزام السلامة على "كحل الراس"، مبديا تفاؤله بتطبيق المدونة الجديدة، كما تطرق لقضايا مرتبطة بتحديث أسطول النقل في المغرب، والآمال التي تحذو الوزارة بجعل المغرب أفضل من السويد.