أفاد نور الدين شوقي، مسؤول بوزارة الصحة، أن كل التدابير الاستباقية اتخذت، لمواجهة شبح فيروس أنفلونزا الخنازير.
وقال شوقي، في تصريح لـ "المغربية"، إن ترسانة هذه الإجراءات تشمل كذلك، المراقبة الصحية الاحترازية بكل مطارات المغرب.
وذكرت وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، أمس الاثنين في الرباط، أنه منذ ظهور الأعراض الأولى للإصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير على المستوى العالمي، اتخذت الوزارة كافة الإجراءات الضرورية للحيلولة دون دخول محتمل لهذا الداء إلى المغرب.
وأوضحت بادو أن خلية على مستوى وزارة الصحة، عقدت اجتماعا لتتبع آخر تطورات المرض على الصعيد العالمي، بتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية المعنية.
وأشار بلاغ صحفي لوزارة الصحة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المنظمة العالمية للصحة، تعتبر أن الوضع في مرحلته الثالثة، في إطار سلم يمتد من 1 إلى 6 مراحل، دون دعوتها إلى توقيف حركة النقل الدولية.
وأوضح البلاغ أنه لم يجر تسجيل أي إصابة في المغرب لحد الآن، وأن المعايير اللازمة اتخذت للحيلولة دون تسرب هذا الفيروس، ويتعلق الأمر بتفعيل الترسانة الوطنية، التي جرى وضعها سنة 2005، لمواجهة الحمى البشرية من أصل حيواني، على اعتبار أنها تعتمد في مثل حالات الحمى من أصل الخنازير.
وأضاف البلاغ أنه تقرر تعزيز المراقبة الصحية على مستوى نقط الدخول إلى المغرب، من مطارات وحدود برية، وموانئ بحرية، من خلال اعتماد آليات رصد الحمى، المتوفرة بالمطارات، التي تعرف حركة تنقل دولية، إلى جانب تكثيف المراقبة الإبديمولوجية، والكلينيكية، والبيولوجية، للحمى الجماعية، وأمراض الجهاز التنفسي الحادة، وفق المعايير المعتمدة في إطار مكافحة الأوبئة.
وأوضح مصدر مسؤول من وزارة الفلاحة، أن المغرب يعتبر بعيدا عن فيروس أنفلونزا الخنازير، مؤكدا في تصريح لـ "المغربية"، أن تربية الخنازير تبقى منحصرة في ثلاث وحدات تتمركز بالدارالبيضاء وسطات، مستبعدا فرضية وصول هذا الفيروس إلى المغرب، على اعتبار أنه لا يستورد لحوم الخنازير من الخارج.
واعتبارا لحساسية عامل القرب الجغرافي، يذكر أن إسبانيا تعتبر الدولة الأحدث، التي تعلن ظهور إصابات بالمرض، إذ رصدت الحكومة المحلية في مقاطعة كاطالونيا الإسبانية، ثلاث إصابات جديدة محتملة بأنفلونزا الخنازير في هذه المقاطعة.
وتضاف هذه الإصابات الثلاث، إلى حالات أخرى أشارت إليها وزيرة الصحة الإسبانية، ترينيداد خيمينيز، ورصدت في بيلباو، وألمانسا وفالنسيا.
وكانت كندا، أكدت ظهور حالات من الإصابة بالفيروس، وأعلنت وجود إصابتين جديدتين غير قاتلتين بفيروس أنفلونزا الخنازير في مقاطعة كولومبيا البريطانية في الغرب، ما يرفع عدد الإصابات في كندا إلى ستة، إلى جانب رصد أربع إصابات بفيروس أنفلونزا الخنازير لدى طلاب شاركوا في رحلة مدرسية إلى المكسيك.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار حالات بشرية من أنفلونزا الخنازير، التي تضربت المكسيك والولايات المتحدة، ومن أن يتحول الوضع إلى وباء عالمي، واصفة تفشي الفيروس بأنه يشكل حالة طوارئ بالنسبة للصحة العامة، ومصدر قلق يهدد العالم بأسره، وأعلن وزير الصحة المكسيكي، خوسيه أنغيل كوردوفا، أن وفيات إنفلونزا الخنازير في بلاده ارتفعت إلى 103، في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة حالة طوارئ صحية لمكافحة المرض، بعد التأكد من إصابة 20 شخصا.
وتوقفت جميع أشكال الحياة في مكسيكو سيتي، وهي واحدة من أكبر مدن العالم، كما أغلقت المطاعم ودور السينما والكنائس أبوابها، وبقي ملايين الأشخاص داخل منازلهم.
ودعت منظمة الصحة العالمية، دول العالم إلى توخي الحيطة والحذر من تفشي فيروسات مشابهة، بعد اكتشاف سلالات مرتبطة بالمرض، في كل من المكسيك والولايات المتحدة.
وأضافت المنظمة أن المرض، الذي ينتقل من شخص إلى آخر، أصبح يشكل "وضعا خطيرا" يجب مراقبته جيدا.
واعتبر مراقبون أن إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ، يعني أنها دقت ناقوس خطر انتقال الوباء إلى مناطق أخرى من العالم.
من ناحية أخرى، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن باقي دول العالم ليست بمنأى عن خطر انتشار أنفلونزا الخنازير.