نور ترقص للأطفال مرضى السرطان

الأربعاء 29 أبريل 2009 - 22:09

اختارت الراقصة المغربية نور، رقصة الفراشة للتضامن مع الأطفال المصابين بالسرطان، في الحفل الذي أقيم، يوم السبت المنصرم، في الدارالبيضاء، بمبادرة من عدد من الأطفال، وبدعم من أمهاتهم وآبائهم.

وقالت نور، التي شدت أنظار الحضور برقصاتها المتناغمة، إنها "امرأة مرهفة الإحساس"، وعبرت عن استعدادها لجميع التظاهرات والمبادرات، التي تدخل ضمن العمل الإحساني والخيري، وقالت نور التي عادت يوم الجمعة المنصرم من القاهرة، حيث كانت تصور مشاهد أحد الأفلام "أنا فنانة مغربية، تتمتع بإحساس مرهف، وعلى استعداد للتبرع بأي عمل فني لفائدة الجمعيات والمؤسسات الخيرية، والمؤسسات السجنية، ولفائدة الأطفال خصوصا"، وأضافت في تصريح لـ"المغربية" أنها شديدة الحرص على ترك بصماتها على الأعمال والمبادرات التي تترك آثارا في القلوب.

وقالت الراقصة المغربية "عدت من القاهرة خصيصا، كي أشارك في هذا الحفل، بشكل تطوعي، وكي أسعد هؤلاء الأطفال، رقصت لهم رقصة الفراشة، لأن الأمر يتعلق بمبادرة براعم صغار، تهدف إلى إسعاد أطفال مرضى" واعتبرت اختيارها لهذه الرقصة له دلالته، فالفراشة ترمز إلى الجمال، وهي أيضا رمز الأطفال في ثقافتنا"، ولم تخف نور سعادتها، وهي تغادر الحفل، مشدوهة بحرص الأطفال على التقاط صورة تذكارية معها، وقالت نور متأثرة، "الحمد لله، فهذا الحب الذي غمرني به هؤلاء الأطفال، شرف لي، وإنه يشجعني على مزيد من العطاء، ودعم المبادرات الإنسانية".

لم تكن الراقصة نور وحدها التي شدت أنظار الحاضرين في الحفل، الذين فاق عددهم الثلاثمائة، بل إن الأطفال، أصحاب المبادرة، قدموا بدورهم لوحات فنية مزجت بين التعبير الجسدي والرقص والمسرح والبالي والغناء، وكما تطوعت الراقصة نور في هذا الحفل، الذي سيخصص ريعه لثلاثة عشر طفلا مصابين بداء السرطان، ويتابعون علاجهم في قسم طب الأطفال 3 التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، تبرعت كل من المغنيتين المغربيتين عواطف ومريا الناصري، اللتين أتحفتا الحاضرين بباقة من الأغاني العربية والغربية.
الحفل لم يقتصر على تلك اللوحات الفنية والرقص والغناء، بل كان فرصة أمام البروفيسور حبيبة الحاج خليفة، والبروفيسور خديجة معاني، والبروفيسور جميلة هاشم، للحديث عن هذا الداء، إذ يتوافد على قسم طب الأطفال 3، التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، مائة حالة إصابة بالسرطان في صفوف الأطفال سنويا.

فكرة تنظيم حفل لفائدة هؤلاء المرضى، أطلقتها الطفلة سلمى الأزهري، البالغة تسع سنوات، إذ ظلت تتعاطف مع الأطفال المصابين بأمراض السرطان، وتتأثر لأوضاعهم، وتبحث عن سبيل لمساعدتهم.

عندما أعطى منشط الحفل الكلمة لسلمى، وقفت أمام الحضور وأحنت رأسها، محاولة إخفاء دموعها، لم تستطع الكلام، وكادت تجهز بالبكاء.

وقالت لطيفة كريم أم سلمى، وإحدى المشرفات على تنظيم الحفل، إنها فخورة بهؤلاء الأطفال، وإن أمهاتهم وآباءهم، حرصوا على تحقيق حلم أبنائهم في دعم أقرانهم المرضى، وأضافت كريم إنها فخورة جدا بهؤلاء الأطفال، وسعيدة بروحهم التضامنية.

وكانت أم سلمى، قالت في تصريح لـ"المغربية" إن زملاء ابنتها، الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و10 سنوات، رحبوا بفكرة مساعدة الأطفال المصابين بالسرطان، وانخرطوا بتلقائية في هذه المبادرة، وأضافت أن الأمهات والآباء وجدوا أنفسهم أمام مبادرة إنسانية ومسؤولة لا يمكن إلا إغناءها وبلورتها.

وقالت كريم إن ريع هذا الحفل، سيوزع بالتساوي على 13 طفلا مصابين بالسرطان، يرقدون حاليا بقسم طب الأطفال 3 بمستشفى ابن رشد في الدارالبيضاء، وأن المبالغ المالية ستسلم لأمهات هؤلاء المرضى، من أجل مساعدتهن على تحمل مصاريف العلاج، وتلبية بعض حاجياتهن وحاجيات أطفالهن، مشيرة إلى أنهم اعتمدوا في عملية بيع التذاكر، على المحيط العائلي والمهني لكل واحد من هؤلاء الأطفال، مسجلة تجاوبه مع هذه المبادرة.

وكان هؤلاء الأطفال، الذين يزيد عددهم عن عشرين طفلا، نظموا قبل بضعة أشهر، زيارتين إلى قسم طب الأطفال 3، التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، الذي تشرف عليه البروفيسور حبيبة الحاج خليفة، والبروفيسور خديجة معاني، والبروفيسور جميلة هاشم، حيث يرقد الأطفال المصابون بالسرطان، وحملوا معهم هدايا للأطفال، وأخرى للأمهات، اللواتي يقمن منذ إصابة أبنائهن بالداء، في المستشفى، إلى جانب أطفالهن.




تابعونا على فيسبوك