هاجم حزب الاتحاد الدستوري، أول أمس السبت، في لقاء تواصلي له بالقنيطرة، حكومة عباس الفاسي، واصفا إياها بـ "حكومة التحالف المفكك" في إشارة إلى ما أضحى يعرف بـ "الحرب الباردة" بين حزب الاستقلال وحليفه الاتحاد الاشتراكي.
وانتقد المحمدي العلوي، القيادي بالاتحاد الدستوري، حصيلة الحكومة الحالية في مجموعة من القطاعات المرتبطة بالانشغالات اليومية للمواطنين البسطاء والطبقات المقهورة، مبديا تخوفه من أن يؤثر ذلك على مشاركة المواطنين في انتخابات 12 يونيو 2009.
وعاب العلوي غياب عباس الفاسي، باعتباره مسؤولا سياسيا عن عمل وزراء حكومته، عن جلسات المساءلة بالبرلمان، رغم مطالبة ممثلي الأمة في أكثر من مناسبة بحق مساءلة الوزير الأول شخصيا بمجلسي النواب والمستشارين.
وقال العلوي، الذي كان يتحدث إلى المئات من أتباع الاتحاد الدستوري بجهة الغرب، إن "الوزير الأول، عباس الفاسي، فضل التواصل مع الشعب عبر القناة الثانية بذل الإجابة عن أسئلة ممثلي الشعب في البرلمان، لأنه يدرك أن الشعب لن يرد عليه في القناة الثانية". في إشارة إلى برنامج "ضيف خاص"، الذي استضاف أخيرا عباس الفاسي.
ولم يخرج إدريس الراضي، القيادي بالاتحاد الدستوري والكاتب الجهوي للحزب بجهة الغرب، عما ذهب إليه المحمدي العلوي، حين انتقد توريط حكومة عباس الفاسي للمغرب في تشنج مجتمعي بسبب مشروع مدونة السير لوزيره في النقل والتجهيز كريم غلاب.
وذكر الراضي، الذي يشغل كذلك رئيس الفريق الدستوري بمجلس المستشارين، بأن حزبه كان أول من طالب برفض مشروع مدونة السير داخل البرلمان، وهو من كان وراء عرقلة التصويت عليه بالغرفة الثانية.
ودعا الراضي الشعب المغربي إلى التصويت في انتخابات 12 يونيو المقبلة، بغرض المشاركة في صناعة النخب، التي تخدم مصالحه وممارسة ما يسمى بـ "العقاب الانتخابي" ضد الأحزاب التي أثبتت فشلها في تدبير الشأن العام.
وعبر الراضي عن نية حزبه في الفوز برئاسة ثلاثة أضعاف الجماعات التي توجد تحت تسيير حزب "الفرس"، خلال انتخابات 12 يوينو، ومن بينها بلدية القنيطرة، التي تحتاج إلى نظرة جديدة للتدبير المحلي.
وقدم عبد المجيد لمهاشي، القيادي بحزب الاتحاد الدستوري ووكيل لائحة الحزب بدائرة القنيطرة الانتخابية، الخطوط العريضة للمشاكل التي تتخبط فيها القنيطرة، والحلول الجاهزة التي يمكن أن ترفع من وثيرة التنمية فيها.
وأوضح لمهاشي أن ابتعاد أبناء القنيطرة والغرب عن العمل السياسي، فسح المجال أمام الوصوليين ومن وصفهم بـ "البراني" لتحمل مسؤولية تدبير هذه المدينة بمنطق "أنا ومن بعدي الطوفان"، مطالبا بأن يجعل من انتخابات 12 يونيو مناسبة للقطع مع ظهور تلك النماذج في مواقع صنع القرار بالمدينة والجهة.
وأعلن لمهاشي، خلال هذا اللقاء، عن التحاق كوادر نقابية بحزب الاتحاد الدستوري، بعدما قصموا ظهر قيادة العدالة والتنمية بالقنيطرة، بتقديم استقالتهم من كافة المسؤوليات التي أوكلت لهم بحزب المصباح، أسابيع قبل انتخابات 12 يونيو.
وفي هذا السياق، وصف محمد البطان، أحد أبرز المستقيلين من حزب العدالة والتنمية، الذي يشغل منصب الكاتب الوطني لنقابة الطاكسيات بالمغرب، أسباب هذه الاستقالة بالممارسة الشفافة للقناعات الحرة، التي جاءت أياما عقب الانقسام الحاصل داخل حزب المصباح بعد الإعلان عن "قصف"، عزيز كرماط، من رأس لائحة حزب العدالة والتنمية الانتخابية بالقنيطرة.
واعتبر البطان، الذي يقود نقابة تتوفر على أكثر من 450 منخرطا بالقنيطرة وحدها، أن انخراطه بالاتحاد الدستوري، فرع القنيطرة ذي 3600 منخرط، "يعد اختيارا صحيحا لما لمسناه منه من دفاع مستميت عن حقوق السائقين بالبرلمان".