أحبطت عناصر إدارة الجمارك بميناء الدارالبيضاء، بتنسيق مع مصالح الأمن، أكبر محاولة تهريب للمخدرات تسجل على صعيد موانئ المغرب، بعد أن حجزت، أول أمس الخميس، 32 طنا و312 كلغ من مخدر الشيرا.
وأفادت مصادر جمركية "المغربية"، أن هذه الكمية كانت معبأة في رزم مربعة الشكل مغلفة بصفائح معدن "اللدون"، ومدسوسة وسط رزم متلاشيات علب معدنية للمشروبات الغازية فارغة، في ثلاث حاويات من الحجم الكبير، كانت موجهة للتصدير في اتجاه مدينة قاديس الإسبانية.
وأكدت أن 3 حاويات، كل واحدة بحجم 40 قدما، دخلت إلى الميناء، يوم 21 أبريل الجاري، وهي في ملكية شركة خاصة يوجد مقرها بالبيضاء، بغرض تصديرها إلى إسبانيا.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر مصلحة مراقبة الصادرات بالجمارك، بعد تفحص وثائق الحاويات أخضعتها، ظهر أول أمس الخميس، إلى فحص دقيق بالسكانير، ليتبين لها أن حجم الرزم متفاوت وليس من النوع ذاته، ليتقرر إخضاعها للتفتيش.
وأوضحت المصادر أن عملية التفتيش من لدن عناصر الحراسة ومكافحة المخدرات بالجمارك، أسفرت بفضل الخبرة التي راكمتها عن اكتشاف رزم المخدرات معبأة بشكل احترافي، وموضوعة داخل معدن "اللدون"، ومدسوسة وسط كمية كبيرة من متلاشيات علب معدنية للمشروبات الغازية، كانت موجهة إلى إسبانيا لإعادة التصنيع.
وتمكنت عناصر الجمارك، التي اشتغلت، طيلة ليلة كاملة، منذ الخامسة مساء من أول أمس الخميس، إلى غاية ظهر أمس الجمعة، قصد تفريغ الحاويات الثلاث، من ضبط 11 طنا من مخدر الشيرا على متن الحاوية الأولى، و11 طنا و66 كلغ على متن الحاوية الثانية، و10 أطنان و246 كلغ في الحاوية الثالثة.
وتبين من خلال عملية تفريغ الحاويات أن المهربين عبأوا الرزم، التي يتراوح وزن كل واحدة منها ما بين 30 و40 كلغ، بطريقة احترافية، وجرى تغليفها بصفائح معدن "اللدون"، لتفادي اختراق أشعة السكانير لها، كما لجأ المهربون إلى رش المتلاشيات بـ "البول"، وكذا رائحة جلود البقر والأغنام "البطاين" قصد إزالة رائحة "الحشيش" إذا جرى إخضاعها لتفتيش بواسطة الكلاب.
وجرت عملية استخراج الكمية المحجوزة، بحضور مختلف المصالح المتدخلة، ثم وضعت في مخزن مصلحة الجمارك في انتظار إتلافها.
وتبين أن كل رزمة "حشيش" تحمل رقما معينا عبارة عن "كود"، يحدد سلعة كل شخص من المروجين الذين كانوا في انتظارها بالخارج.
وقدرت المصادر قيمة المخدرات المحجوزة، بملايير السنتيمات، مبرزة أن ثمن الكيلو غرام الواحد في الخارج قد يتجاوز 5 ملايين سنتيم، على حسب جودة السلعة.
وفتحت عناصر فرقة مكافحة المخدرات بولاية أمن الدارالبيضاء تحقيقا فوريا في الحادث قصد تحديد هوية صاحب السلع، وشركائه، والجهة التي كانت مرسلة إليها. ولم يتسن لنا إلى حدود ظهر أمس الجمعة، معرفة إن كان المحققون اعتقلوا المهرب أو المهربين، في حين رجحت مصادر متطابقة أن يكون المعشر الذي تكلف بإجراءات التعشير، خضع للتحقيق من أجل التوصل إلى هوية صاحب الشركة المصدرة للحاويات.
وكانت أكبر عملية تهريب أحبطتها جمارك ميناء الدارالبيضاء، بلغت كميتها حوالي 16 طنا، وسط البطاطس. كما تمكنت فرقة مكافحة المخدرات، الجمارك، في عملية سابقة، من إحباط عملية تهريب طنين و947 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كانت مدسوسة بعناية داخل حاوية محملة بالآجور، ومعدة للتصدير نحو إسبانيا.
كما حجزت الفرقة، في عملية أخرى، 1154 كلغ من مخدر الشيرا كانت مدسوسة بإحكام في 40 نافورة مصنوعة من الزليج التقليدي المغربي، وطاولات زليجية وكراسي تقليدية وقطع أخرى، معدة للتصدير إلى برشلونة بإسبانيا.
وذكرت مصادر من إدارة الجمارك بميناء الدارالبيضاء، أن عناصرها شكت في القطع التقليدية، بالنظر إلى تعدد محاولات تهريب المخدرات بالطريقة ذاتها، وكذا من خلال المعطيات المدلى بها في تصريح التصدير، وأخضعت النافورات لتفتيش دقيق، موضحة أن القطع التقليدية حملت من نواحي مكناس، على متن حاوية بطول 40 قدما.