دفاع الكتاني وأبو حفص يطعن في محاضر الضابطة القضائية

السبت 25 أبريل 2009 - 08:57

استمعت الغرفة الجنائية الابتدائية في الدارالبيضاء، صباح أمس الجمعة، إلى مرافعات النيابة العامة في قضية ما يعرف بـ "شيوخ السلفية".

التي يتابع ضمنها المتهم حسن الكتاني، المدان بـ 20 سنة سجنا نافذا، والمتهم عبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ"أبو حفص"، المدان بـ 30 سنة سجنا نافذا.

والتمس ممثل النيابة العامة إقرار العقوبة السابقة في حق المتهمين، وأكد أنه لا يمكن جبر الضرر في ما لحق بالضحايا وذويهم، وتحدث بتفصيل عن التيار الذي ينتمي إليه المتهمان، أي تيار السلفية الجهادية، الذي اعتبره تيارا منظما بشكل دقيق يضم عناصر تضمن له التمويل المالي، وأخرى تتكلف بالتكوين والتأطير، وأضاف أن المتهمين أكدا أمام الضابطة القضائية، وأمام قاضي التحقيق تشبعهما بأفكار غيرهم من الشيوخ، التي تنادي إلى الجهاد وتكفير الناس...، وأكد أن المحاضر المقدمة من لدن الضابطة القضائية تضمنت واحترمت كافة الشروط المنصوص عليها قانونيا، وأنها صادرة عن أعوان محلفين، بخلاف ما جاء في تصريحات الشهود/المتهمين، التي طعنت في محاضر الضابطة القضائية.

من جهته حاول دفاع المتهمين الرئيسيين في الملف، الطعن في محاضر الضابطة القضائية، والتأكيد على المكانة العلمية والأخلاقية للمتهمين، إذ أكد مامون الفاسي دفاع المتهم حسن الكتاني، أن موكله حسن الكتاني ينتمي إلى عائلة صالحة ومتدينة، ونفى التهم الموجهة إلى موكله، واعتبرها عارية من الصحة، وهو المسلك نفسه الذي سلكه الحلو دفاع المتهمين، الذي أكد بدوره أهمية التحقق بدقة من الوقائع، وأضاف أن النيابة العامة اعتمدت على إشاعات وأقوال لا أساس لها من الصحة وتركت جانبا الحقائق الملموسة، ولم تخل مرافعة توفيق مساعف، دفاع المتهمين، من التأكيد على المكانة العلمية للرجلين، واعتبر أقوال النيابة العامة كلاما مجردا من وسائل الإثبات.

وبدوره شدد المحامي زيان دفاع المتهمين على أن المحكمة آخذت المتهمين على الفهم الخاطئ، مؤكدا أنه لا وجود لرابط بين أفكارهم والأحداث الإرهابية، وأن المتهمين لم يمولا ولم يؤطرا ولم يسلحا ولم يكونا أي عناصر إرهابية.

وكانت الغرفة ذاتها، استمعت في وقت سابق إلى 8 من الشهود المتابعين في ملف خلية 86، المتورطة في أحداث 16 ماي الإرهابية بالدارالبيضاء، الذين نفوا معرفتهم المسبقة بالمتهمين الكتاني وأبو حفص، وكانت إجاباتهم متشابهة ومتطابقة إلى حد كبير، وكانوا يرددون الإجابات نفسها عن أسئلة القاضي، إذ أكدوا أنهم تعرفوا على الشيخين بالسجن، ولم يسبق لهم أن حضروا دروسهم الدينية.

كما أكدوا نبذهم للعنف والإرهاب، أو انتماءهم لتيار "السلفية الجهادية، مشيرين إلى أنهم عرفوا هذا المصطلح من خلال الجرائد الوطنية، وخلال التحقيق معهم أمام الشرطة وقاضي التحقيق.

يذكر أنه على هامش جلسة اليوم نظمت أسر المعتقلين "الإسلاميين" بالسجون المغربية وقفة صامتة أمام مقر محكمة الاستئناف بحي الألفة بالدارالبيضاء، انطلقت حوالي الحادية عشرة والنصف، للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم وطي هذا الملف.

ويتابع الكتاني والرفيقي بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية، بارتكاب اعتداءات، الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح".




تابعونا على فيسبوك