هدد محمد ميطالي، الكاتب الوطني للفيدرالية الوطنية الديمقراطية لسائقي الشاحنات الكبرى، ورئيس اتحاد النقابات الوطنية لقطاع النقل، باستئناف الإضراب في قطاع النقل، مباشرة بعد فاتح ماي، بعد انتهاء المهلة التي سبق أن أعلن عنها بعد لقاء مع محمد الشيخ بيد الله، ا
وقال ميطالي، في تصريح لـ "المغربية"، إن الوزير الأول لم يلتزم بوعده ويجلس إلى طاولة الحوار مع نقابته، موضحا أن تصريحات غلاب بمجلس النواب تؤكد تشبث الحكومة بمدونة السير على الطرق، وأنها لم تسحبها من البرلمان.
وأضاف ميطالي، العضو بالنقابة الوطنية الديمقراطية، التي يرأسها الطاهر شاكر، العضو بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المحسوب على الأغلبية الحكومية، أن "تعليق نقابته للإضراب جاء بعد لقاء مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وإحساس بالمسؤولية الوطنية"، مشيرا إلى أن هاتف كتابة الوزير الأول من أجل تحديد موعد للحوار، لم يجد الرد بعد.
وحول التعديلات التي تقترحها الفيدرالية الوطنية الديمقراطية لسائقي الشاحنات الكبرى، واتحاد النقابات الوطنية لقطاع النقل، قال إنها "واضحة"، مضيفا "يجب إلغاء عملية التنقيط، التي بموجبها يجري سحب رخصة السياقة"، لأن "المغرب غير مؤهل وغير مستعد لعملية التنقيط، مادام أن المهني يشتغل مثل العطاش، دون حقوق مهنية واجتماعية، وألا مورد عيش للسائق غير السياقة، ما يعرضه وأسرته إلى التشرد، حين تسحب منه رخصة السياقة".
وطالب ميطالي بتخفيض ثمن الغرامات على اعتبار أن "غرامة 900 درهم في حالة عدم التوقف عند إشارة الضوء الأحمر مبالغ فيها، مقارنة مع الدخل اليومي للمهني، الذي لا يتجاوز 600 درهم في الأسبوع بالنسبة للسائق".
ودعا ميطالي الحكومة إلى إعادة النظر في العقوبات السالبة للحرية، وحبس السائق حين تتعدى أيام العجز بالنسبة للمصاب في حادث سير 6 أيام.
واعتبر تصريح كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، أمام مجلس النواب "تغليطا للرأي العام"، موضحا أن نقابته سترد عليه بخوض إضراب جديد، فضل عدم الإعلان عن موعد خوضه، لأن "النقابة تستعد له في الكواليس"، وأنه "ليس بالضرورة أن ينطلق بعد 15 يوما من توقيف الإضراب"، مرجحا استئنافه بعد فاتح ماي.
من جهة أخرى، رفضت النقابات المضربة في مراسلة إلى الوزير الأول، أن "تحل محلها، في تقرير مصير قطاع النقل الطرقي، النقابات التي وافقت على مشروع مدونة السير، وأعلنت استنكارها للإضراب".
وكانت الحركة، عادت إلى شوارع المدن، يوم الخميس 15 أبريل الجاري، بعد شلل تام، أصاب جل الحواضر المغربية، جراء خوض نقابات لإضراب وطني في النقل، منذ الاثنين 6 أبريل، وعلى امتداد 10 أيام، ما استدعى، يومان قبل إعلان تعليق الإضراب، تدخل السلطات، في جل مناطق البلاد، لتحرير الطرق، التي احتلها المضربون في اعتصامات يومية.