قرصنوا حسابات بنكية أوروبية من مراكش وحصلوا على مبالغ مالية مهمة

تفكيك عصابة متخصصة في استعمال بطاقات بنكية مزيفة

السبت 25 أبريل 2009 - 08:46

فككت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، الأسبوع الجاري، عصابة مكونة من ثلاثة أفراد متخصصين في استعمال بطاقات بنكية مزورة لقرصنة الحسابات البنكية الأوروبية.

من ضمنهم صاحب مركب سياحي موجودة بطريق مطار مراكش المنارة، ومهاجر مغربي مبحوث عنه على الصعيد الوطني من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الاتجار في الكوكايين.

ووفق معلومات حصلت عليها "المغربية"، فإن عدد البطاقات البنكية المزورة، التي جرى استعمالها عن طريق الآلة الإلكترونية للأداء، بلغ أزيد من 43 بطاقة مزيفة، استخدمت لقرصنة حسابات بنكية موجودة بهولندا ومصر، تمكن من خلالها أفراد العصابة من تحويل مبالغ مالية لحسابهم الخاص.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم (ع.س) المسؤول الأول عن المركب السياحي المكون من مطعم ومسبح وحانة، تعاقد خلال سنة 2007، مع فرع مركز النقديات بمراكش، لاستفادته من الآلة الإلكترونية للتعامل مع الزبناء عن طريق الأداء بواسطة البطاقات البنكية "كارت فيزا"، أو "كارت ماستر"، لتسهيل تعامله مع الزبناء المترددين على المركب، وشرع في استعمال البطاقات البنكية المزورة، التي تجاوزت 20 بطاقة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، بعد مروره من أزمة مالية خانقة، إذ تمكن بعد قيامه بعدة محاولات من استخلاص مبلغ مالي تجاوز 5 ملايين سنتيم.

وأفاد مصدر أمني أن المتهم الرئيسي في هذه القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي في مراكش، مهاجر مغربي يدعى (س.ع)، يتاجر في السلع التي يجلبها من الدول الأوروبية، وسبق له أن تعرف على المتهم (ع.س) بسجن بولمهارز أواخر سنة 2004، عندما كانا يقضيان عقوبة حبسية بالمؤسسة السجنية، إذ أخبر صديقه الذي كان يتردد عليه بمركبه السياحي، بأنه يتوفر على حسابات بنكية بدولة هولندا، توجد بها مبالغ مالية مهمة لا يمكن سحبها إلا بواسطة الآلة الإلكترونية التي يتوفر عليها بمحله، وطلب منه استعمالها من أجل تحويل المبالغ المالية من حساباته الموجودة خارج أرض الوطن إلى حسابه البنكي عن طريق مركز النقديات بمراكش .

وكشفت التحريات التي باشرتها الفرقة الجنائية الولائية عن وجود عنصر ثالث في حالة فرار، يدعى ميلود (خ)، يتوفر هو الآخر على آلة إلكترونية بمحله المخصص لبيع التوابل بحي القصبة، استعمل بطاقات بنكية مزورة استخلص منها حوالي 27 مليون سنتيم.

وجاء اعتقال أفراد العصابة، حسب مصادر أمنية، بعد الشكاية التي تقدم بها المسؤول الجهوي بفرع مركز النقديات بمراكش ضد المتهمين الثلاثة بخصوص استعمالهم بطائق بنكية مزيفة، باعتبارهم زبناء المركز، بعدما تبين لإدارة المركز أن الوصولات التي تطبعها آلة الأداء الإلكترونية الممنوحة لهم غير موقعة من طرف الزبناء وتحمل توقيعات مزورة ومتباينة.

وذكرت مصادر مطلعة أن عنصرين من أفراد العصابة أحيلا في حالة اعتقال، أول أمس الخميس، على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، بعد إخضاعهما لإجراء التحقيق وتعميق البحت معهما من طرف عناصر الشرطة القضائية، في الوقت الذي أصدرت في حق المتهم الثالث، الذي يوجد في حالة فرار مذكرة بحث على الصعيد الوطني.




تابعونا على فيسبوك