تصريحاته قادت إلى اعتقال ضابطين في الديستي وعميد شرطة بطنجة

الدويبة يورط المزيد من رجال الأمن في شبكة التهجير

السبت 25 أبريل 2009 - 08:30

ذكر مصدر مطلع أن التحريات، التي مازالت تواصلها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع متهم مدني في شبكة التهجير السري، والتي جرت وراءها 50 معتقلا، من بينهم 29 رجل أمن.

قادت إلى تدوين أسماء جديدة لضباط شرطة كانوا يعملون بمطار طنجة سنة 2004، قبل أن يجري تنقيلهم، إضافة إلى ضابط بمصلحة الاستعلامات العامة بأمن ميناء طنجة، جرى نقله إلى مصلحة قسم الأجانب بولاية أمن طنجة.

وقال المصدر نفسه، لـ "المغربية"، إن الأمر يتعلق بمحمد (أ)، المعروف في ميناء طنجة بلقب "الدويبة"، الذي قادت تصريحاته إلى اعتقال ضابط شرطة ممتاز في جهاز الديستي، بعد أن اعترف أثناء الاستماع إليه من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن محمد (ع) كان وسيطا، وسهل عمليات التهجير السري، بعد أن كانت تربطه علاقة بعناصر أمنية تعمل بمصلحة ختم الجوازات.

وصرح "الدويبة" أن الضابط المذكور، كان يتقاضى عن كل عملية يتوسط فيها لتسهيل عبور الشخص المراد تهجيره، ما بين 10 آلاف و15 ألف درهم، مشيرا إلى أن ضابط الاستعلامات كان يعمل بميناء طنجة، قبل أن يجري تنقيله إلى مطار ابن بطوطة، الأمر الذي ساعده على مواصلة عمله ضمن عناصر الشبكة.

وبعد مواجهة ضابط الاستعلامات العامة بتصريحات المتهم الرئيسي في قضية "الدويبة" نفى رجل الأمن كل التهم المنسوبة إليه مصرحا أنه لم يسبق له أن التقى المشتبه به محمد (أ) بميناء طنجة، نافيا أن يكون قد تسلم عمولات قصد تهجير أشخاص بجوازات سفر مزورة، بدعوى أن عمله بمصلحة الاستعلامات لا يخول له تسهيل عمليات عبور الأشخاص.

ونفى ضابط آخر بجهاز "الديستي" التهم المنسوبة إليه، وعلاقته بالمتهم الرئيسي في القضية، مدعيا أن اعتقاله مجرد تصفية حسابات قديمة تعود إلى سنة 2004.

واكتست تصريحات متهم جزائري، يحمل الجنسية الفرنسية، صبغة خاصة، حين ذكر أسماء 8 متهمين مدنيين كانوا يقدمون له جوازات سفر من دون صورة صاحبها، قصد تزويرها ووضع صورة الشخص المراد تهجيره إلى الخارج.

وتبين أن المتهم الجزائري كان يقيم في فرنسا قبل أن يقرر الدخول إلى المغرب بجوازات سفر مزورة.
ومن بين المحجوزات التي قدمتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، تزامنا مع إحالة عناصر الشبكة، 400 جواز سفر مزورة، ضبطت لدى المواطن الجزائري، الذي اعترف أنه كان يمتهن التزوير في فرنسا، قبل أن ينقل حرفته إلى المغرب، حيث تعرف على عناصر الشبكة، التي استطاعت أن تستقطب عنصرين بالاستعلامات العامة، ومفتشي شرطة، وضباط وجمركيين ومتهمين مدنيين.

يذكر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تلقت تعليمات من مسؤولين أمنيين بالإدارة العامة للأمن الوطني، لفتح تحقيقات مباشرة مع كل رجال الأمن، الذين ذكرت أسماؤهم أثناء التحقيقات التمهيدية.

ومازالت عناصر الفرقة الوطنية لم تتوصل إلى فك لغز مشتبه به يقطن في طنجة، يرجح أنه زعيم شبكة التهجير السري، ويدعى "الشريف"، ويتحرك بالعديد من الأسماء المستعارة، التي صعبت من مأمورية رجال الأمن في البحث عنه.

ولم تجد عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بدا من إصدار مذكرة بحث وطنية في حق المتهم، الذي تتوفر على معلوماته الشخصية، بعد أن ذكر اسمه أكثر من مرة، خلال التحقيقات، التي مازالت تباشرها عناصر الأمن.




تابعونا على فيسبوك