غادرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة والأولمبياد الخاص المغربي، وعضوة اللجنة الاستشارية للأولمبياد الخاص الدولي، صباح أمس الجمعة الدوحة، في أعقاب مشاركة سموها في أشغال المنتدى الدولي السنوي الرابع لـ "مركز الشفل
وكان في وداع صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة بمطار الدوحة الدولي، عبد الله بن عبد الجبار، نائب رئيس المجلس الإداري لـ "مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة"، وسفير المغرب المعتمد بالدوحة، عبد العظيم التبر، وأعضاء السفارة وشخصيات أخرى.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة، استقبلت، أول أمس الخميس، بمقر سفارة المغرب بالدوحة، حسن علي بن علي، رئيس المجلس الإداري لـ "مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي كان مرفوقا بمحمد الأنصاري، رئيس الأولمبياد الخاص القطري.
وبحثت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة مع المسؤول القطري، خلال هذا اللقاء، الذي جرى على هامش مشاركة سموها في فعاليات المنتدى الدولي الرابع لـ "مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي احتضنته الدوحة على مدى ثلاثة أيام، السبل الكفيلة بتطوير علاقات التعاون بين المغرب وقطر في مجال الاهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتبادل الخبرات والتجارب، لاسيما في ما يتعلق بالتكوين والتأهيل والإدماج والرياضة.
وأشادت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة خلال هذا اللقاء، بالجهود الحثيثة التي يقوم بها "مركز الشفلح" القطري لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بدعم وتوجيه من الشيخة موزة بنت ناصر المسند، حرم أمير دولة قطر، التي تولي أهمية بالغة لهذه الفئة الاجتماعية.
ومن جانبه، نوه حسن علي بن علي بالأعمال النبيلة التي تقوم بها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة في مجال حماية الطفولة وصيانة حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد استعداده الكامل لتعزيز وتقوية علاقات التعاون والشراكة بين "مركز الشفلح" والأولمبياد الخاص المغربي، والمساهمة في تطوير برامج العمل التي تروم دعم قدرات ومؤهلات الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وخلال اللقاء جرى التأكيد على مواصلة العمل لتحقيق الأهداف المشتركة، وتنفيذ البرامج والمخططات العملية في مجال الإعاقة بالبلدين الشقيقين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر.
حضر اللقاء، على الخصوص، صلاح الدين السمار، المدير الوطني للأولمبياد الخاص المغربي، وعبد العظيم التبر سفير المغرب بقطر.
وبحث المنتدى الدولي السنوي الرابع لمركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي انتظم تحت شعار "تحقيق الاستقلالية"، وحضرته العديد من السيدات الأوائل، وشخصيات مرموقة، مجموعة من القضايا والمواضيع، التي تمحورت حول السبل الكفيلة بتعزيز القدرات الذاتية والاستقلالية الفردية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتكافؤ الفرص بينهم، إلى جانب دور الأسر في الاندماج الاجتماعي، ومكانة البرامج الدولية في إنعاش تشغيل هؤلاء الأشخاص.
وعكست مشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة في فعاليات هذا المنتدى، مدى الأهمية التي توليها المملكة المغربية للتعاون الدولي والسياسات، التي تقوم عليها برامج العمل العالمي المتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة .
وشكل المنتدى، الذي حضره خبراء ومتخصصون واستشاريون وباحثون في القضايا التي تخص ذوي الاحتياجات الخاصة، مناسبة للوفد المغربي، الذي ضم على الخصوص، صلاح الدين السمار، المدير الوطني للأولمبياد الخاص المغربي، إلى جانب كل من وفية العطري، وإبراهيم ياسين، عضوي المكتب المركزي للعصبة المغربية لحماية الطفولة والأولمبياد الخاص المغربي، لإبراز الجهود التي يبذلها المغرب من أجل النهوض بأوضاع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال عرض تجربته الرائدة في مجال إدماج هذه الفئة الاجتماعية.
ولقيت تجربة المغرب اهتماما كبيرا من طرف المشاركين في المنتدى، خاصة في مجال الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة على المستوى التربوي، من خلال تجربة الأقسام المدمجة، التي تساعد على تمدرس هذه الفئة وتأطيرها، وكذا على مستوى مراكز التأهيل المهني، التي تلعب أدوارا مهمة في مجال تمكين الأشخاص المعاقين من مهارات حرفية، تمكنهم من الاندماج في الحياة العملية، ومساعدتهم على تحقيق الاستقلالية الذاتية.