نجاة عامل بأعجوبة في الشاون ومصرع آخر تحت الردم بطنجة

هشاشة تربة الحفر تهدد حياة البناية

الجمعة 24 أبريل 2009 - 20:52
رجل إنقاذ ينتشل جثة بناء قضى في انهيار التربة عليه بورش للبناء (خاص)

نجا، ظهر أول أمس الأربعاء، عامل بأعجوبة من موت محقق، بعدما تهاوى عليه تراب حفرة بعمق 5 أمتار، في ورش بطريق الوحدة "راس الماء" بمدينة الشاون.

وكان العامل، يشتغل لفائدة مكتب للدراسات، يوجد في أسفل حفرة، حفرت لأخذ عينات من التربة لتحليلها، ومعرفة إن كانت الأرضية تصلح لإقامة صهريج مائي، غير أنه فوجئ بالتراب ينهار عليه، ويطمره في القعر.

وحسب مصدر من الوقاية المدنية، فإن عناصر الإنقاذ هرعت إلى عين المكان، ولحسن الحظ أن الحفرة، كانت بجوار حائط صلب مثبت عليه صهريج مائي، كما أن نوع التربة الطينية به فجوات صغيرة، مكنت العامل من الاستمرار في التنفس.

وذكر المصدر ذاته أن بعض عناصر الوقاية المدنية، شقت منفذا في اتجاه رأس الضحية، ومدت له أنبوبا للأوكسجين من أجل الاستمرار في التنفس، بينما كان آخرون يسابقون الزمن، لإزالة التراب من فوقه.

وأوضح المصدر أن عناصر الإنقاذ تمكنت خلال حوالي ساعة من إخراج العامل حيا، بفضل الجهود التي بذلت من قبل مختلف المتدخلين، والمقاومة التي أبداها العامل متشبثا بالحياة.

وكان عامل بناء شاب لقي، صباح الثلاثاء الماضي، بطنجة، مصرعه مختنقا تحت كومة تراب، بسبب انهيار جوانب حفرة عليه في ورش لإنجاز بعض الأشغال.

وطمر العامل، في العشرينات من عمره، تماما تحت التراب على عمق يفوق ستة أمتار، عندما كان يقوم بأشغال الحفر.

وتطلب استخراج جثة الشاب من عناصر الوقاية المدنية، التي هرعت إلى عين المكان فورا، عدة ساعات من أشغال الحفر بالقرب من الجثة قبل استخراجها.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن العامل كان رفقة زملائه يقومون بأشغال الحفر في مكان يتميز بهشاشة الأرض، مرجحة أنه كان من الممكن أن تكون حصيلة الانهيار أكبر لو لم يغادر زملاؤه مكان الحفرة دقائق قبل وقوع الحادث.

ويرى متتبعون أنه بتزايد مثل هذه الحوادث، أصبح من الضروري إيجاد حل عاجل لها، والعمل على إلزام مسؤولي أوراش البناء باتخاذ الاحتياطات اللازمة، والقيام بكافة إجراءات السلامة خلال عملية الحفر، خاصة في المناطق المعروفة بهشاشة تربتها.

وكان شاب يبلغ من العمر حوالي 27 سنة، سقط الاثنين الماضي، من سطح إحدى العمارات الواقعة بزنقة علي بن أبي طالب في الدارالبيضاء. فأصيب بجروح بليغة، وكسور في مختلف أنحاء جسده.

وكان الشاب، ويدعى رشيد، يقوم حسب شهود عيان، بتنقيل بعض مواد البناء إلى سطح العمارة المكونة من سبع طوابق، ليهوي من أعلى سطحها، بعد أن خذلته رجلاه، وفقد توازنه والسيطرة على حركاته، لانعدام حواجز واقية تحميه من السقوط.

وأصيب الشاب إصابة بليغة في وجهه ورجليه، وفقد القدرة على الكلام، وجرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي ابن رشد لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أن من عاينوا الحادث أكدوا أنه قد يفارق الحياة.
يذكر أن حادثا مأساويا مشابها وقع، قبل سنوات، راح ضحيته عاملا بناء، في ورش بحي بورنازيل في الدارالبيضاء. كما لقي عنصر من الوقاية المدنية حتفه، أثناء عملية التدخل لانتشال جثتي الضحيتين من عمق الحفرة، ونجا آخران بأعجوبة.




تابعونا على فيسبوك