قال وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، نزار بركة، أول أمس الأربعاء، إنه سيجري تزويد السوق الوطنية بالبطاطس، بصفة اعتيادية وبأثمان معقولة، ابتداء من شهر ماي المقبل، بعد دخول الإنتاج البكري للبطاطس الموسمية.
وأوضح بركة، في معرض جوابه على سؤال محوري أمام مجلس النواب، حول "ارتفاع الأسعار"، أن الارتفاع الذي شهده سعر البطاطس، الذي انتقل من 4 إلى 9 دراهم للكيلوغرام، والتي فاقت في بعض المناطق 12 درهما، يعزى إلى تقلص مردودية منطقة الإنتاج الأساسية، التي تزود السوق بهذه المادة، والتي تمتد من المناصرة بإقليم القنيطرة إلى أولاد تايمة، من 20 إلى 5 أطنان في الهكتار، بعد الإتلاف الذي تسببت فيه الفيضانات الأخيرة.
وبخصوص مادة البصل، أوضح بركة أن ارتفاع سعرها، الذي مر من 3.80 إلى 8 دراهم للكيلوغرام، التي فاقت في بعض المناطق 10 دراهم، يعود إلى الأمطار الغزيرة، التي تسببت في إتلاف ما يفوق 50 في المائة من مخزونها في المناطق الرئيسية للإنتاج والتخزين كمكناس والحاجب، مبرزا أن تزويد السوق بهذه المادة عرف انتعاشا ملموسا مع بداية شهر أبريل بعد دخول البصل الأخضر الشتوي.
من جهة أخرى، أشار بركة إلى أن مشكلة المضاربة وتعدد الوسطاء في مختلف مستويات التسويق أدى إلى استغلال هذه الظرفية الاستثنائية، لرفع هوامش الربح بين البيع بالجملة والتقسيط، مضيفا أن عدم احترام ضوابط سوق الجملة أفسح المجال أمام انتشار أسواق موازية، أصبحت تروج نسبة مهمة من الخضر والفواكه.
ولمواجهة هذه الاختلالات، أكد بركة أنه جرى اتخاذ مجموعة من المبادرات والإجراءات، من بينها مراجعة قانون حرية الأسعار والمنافسة، لتشديد الزجر على المخالفين والضرب على أيدي المتلاعبين والمضاربين، وسهر مصالح وزارتي الداخلية والتجارة والصناعة، في إطار برنامج "رواج"، على تنظيم وتحديث مسالك التسويق، وتقليص الوسطاء، وتحسين تنظيم أسواق الجملة.