قال رئيس مجلس الأمن سفير المكسيك، كلود هيلر، أول أمس الأربعاء، إن أعضاء المجلس تلقوا، بشكل إيجابي، التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول الصحراء.
وأوضح هيلر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في ختام مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول قضية الصحراء، أن الأعضاء 15 أعربوا "عن دعمهم للأفكار" التي أوردها الأمين العام في تقريره، وكذا "الاستراتيجية المقترحة" من قبل مبعوثه الشخصي الجديد، كرستوفر روس، من أجل التقدم إلى الأمام في اتجاه مفاوضات جوهرية.
وأضاف أن مجلس الأمن مطالب، كما أوصى بذلك بان كي مون، بتبني قرار يدعم جهود الوساطة، التي تقوم بها الأمم المتحدة، ويمدد ولاية بعثة (المينورسو) لفترة سنة.
وصرح دبلوماسيون آخرون لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجلسة من المشاورات التي عقدت بحضور روس، تميزت بعدة مداخلات، شددت على ضرورة التأكيد مجددا على دعم المجلس للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وتشجيع الأطراف على الدخول في مفاوضات معمقة على أساس القرار1813 لمجس الأمن، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ويحظى بقبول الأطراف.
وكان بان كي مون جدد في تقريره الأخير، دعوته للأطراف من أجل مواصلة المفاوضات، "بحسن نية ومن دون شروط مسبقة، والبرهنة عن إرادة سياسية للانخراط في نقاشات جوهرية، وضمان نجاح المفاوضات".
واعتبر، من جهة أخرى، أنه من الضروري أن يكون هناك "تحضير دقيق" لسلسلة مقبلة من المحادثات، مسجلا أنه "جرى تحقيق تقدم طفيف منذ الجولة الأخيرة من المفاوضات من أجل ضمان مخرج إيجابي لجولة خامسة".
يذكر أن روس عين من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، في يناير الماضي، حيث حددت مهمته في العمل مع "الأطراف والبلدان المجاورة على أساس القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 1813 والقرارات السابقة، مع الارتكاز على التقدم المحقق إلى غاية الآن في البحث عن حل سياسي، عادل ودائم".
وكانت وفود تمثل المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا شاركت منذ يونيو 2007، بمانهاست قرب نيويورك في أربع جولات من المفاوضات حول الصحراء بحضور الوسيط الأممي السابق، بيتر فان فالسوم.
وانطلق هذا المسلسل من المفاوضات بفضل المبادرة المغربية للحكم الذاتي لجهة الصحراء، التي تقدم بها المغرب، وحظيت بإشادة مجلس الأمن والمجتمع الدولي برمته، باعتبارها ثمرة مجهود جدي وذي مصداقية لوضع حد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.