دي طوما: المفاوضات مع المغرب تسير في الطريق الصحيح لتحرير المبادلات

الجمعة 24 أبريل 2009 - 22:11
برونو دي طوما خلال الندوة الصحفية (سوري)

جددت بينيتا فيريرا فالدنر، مندوبة العلاقات الخارجية المكلفة بسياسة الجوار الأوروبية، تثمينها للتقدم، الذي يحرزه المغرب في مجال الإصلاحات، التي شرع في تحقيقها، والتي التزم بها، في إطار وثيقة الشراكة الموقعة بين الجانبين.وقالت فالدنر، التي كانت تتحدث في ندو

مثمنة إرادة المغرب في المضي قدما في مسلسل الانتقال الديمقراطي الذي شرع فيه، بإصداره ميثاقا جماعيا جديدا، يرمي إلى تحسين الحكامة المحلية، ومصادقته على قانون انتخابي يعزز مشاركة المرأة، وبوضعه هيئة لمكافحة الرشوة، ثم تحديده استراتيجية لمأسسة المساواة بين الجنسين.

وتتوقع المسؤولة الأوروبية تعميق التعاون السياسي من خلال مواصلة المفاوضات حول اتفاقية إعادة ترحيل المهاجرين، التي من المفترض التوصل بشأنها إلى نتيجة ترضي الطرفين، في أواخر السنة الجارية.

من جهة أخرى، عقد برونو دي طوما، السفير رئيس مندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط، ندوة صحفية، في اليوم نفسه، قدم خلالها خلاصة التقرير العام، الذي تصدره اللجنة الأوروبية حول سياسة الجوار، مع الدول الشريكة المعنية، وذكر فيها بحصيلة الإنجازات الإيجابية التي حققها المغرب، منذ توقيعه على مخطط العمل سنة 2005، الذي أحرز فيه تقدما مهما جدا، واعتبر أن الوثيقة المشتركة التي صادق عليها مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، هي خارطة طريق، تحدد التزامات جديدة تهم تعزيز دور البرلمان، ودعم حرية الصحافة والتعبير، كأوراش ذات أولوية في مسلسل الإصلاحات، مثلما هو الأمر بالنسبة إلى إصلاح القضاء وإنعاش حقوق الإنسان، في اتجاه ترسيخ دولة الحق والقانون. وتجتمع لجن وفرق عمل مصغرة بشأنها بشكل منتظم، منذ نوفمبر 2006.

واعتبر المسؤول الأوروبي، أن الشراكة بين المغرب والاتحاد ألأوروبي بلغت مرحلة من النضج، التي تسمح بمناقشة مثل هذه الإصلاحات المتعلقة بحماية المواطن، وتحسين مناخ الاستثمار، معبرا عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم كل الدعم المادي لتحقيق هذه الإصلاحات، التي تعد بمثابة مدخل للمفاوضات حول الاتفاق الشامل والمعمق بشأن احتمال إدماج المغرب في السوق الأوروبية، مؤكدا أن المفاوضات تسير في طريق صحيح لتحرير المبادلات الفلاحية، سعيا إلى ضمان مصلحة مشتركة وعامة بين الطرفين، خاصة بالنسبة إلى الطماطم.

اللقاء الصحفي ذكر ببعض نماذج الدعم، الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للمغرب، مثل اتفاقية السماء المفتوحة، التي سمحت بحرية الطيران لبعض الشركات من الاتجاهين، كما ساهمت في تنمية القطاع السياحي وقطاع التشغيل بالمغرب وسجل النقل الجوي نموا من 17 في المائة إثر إنشاء 52 خطا جويا جديدا، ودخول 12 شركة جوية جديدة، واتفاقية الصيد، التي مكنت السفن الأوروبية من دخول المياه المغربية، مقابل تقديم المساعدة التقنية لتحديث قطاع الصيد بالمغرب، فضلا عن الدعم المخصص للتربية غير النظامية ومحاربة الأمية، ودعم وتحسين النظام التربوي، الذي يشتمل أيضا على تحسين وضعية التعليم الأساسي.

وإضافة إلى الغلاف المالي 228.7 مليون أورو، المخصص برسم 2008 لدعم مخطط العمل الخاص بسياسة الجوار، فإن الاتحاد الأوروبي حدد لفترة 2007-2010 مبلغ 654 مليون أورو، في إطار الأداة الأوروبية للجوار والشراكة، لتبقى التوأمة المؤسساتية أداة ناجعة بـ 41 توأمة سارية المفعول، وهو أول رقم يحققه المغرب بين الدول الشريكة الأخرى في سياسة الجوار الأوروبية.

ويفترض أن ينتهي العمل بمخطط العمل في يوليوز 2010، " وعلينا التفكير من الآن في ما يمكن أن يلي هذا المخطط من برامج، وعلى شركائنا المغاربة أن يقدموا لنا رؤية واضحة لمواصلة مشاريع المغرب التنموية، وإصلاحاته، حتى يكون علينا دعم هذه الشراكة بشكل أكثر عمقا" يقول برونو دي طوما، معلنا عن اجتماع فريق عمل بين الطرفين على هامش لجنة الشراكة، يوم 19 ماي المقبل، ومؤكدا أن سياسة الجوار هي شراكة حقيقة بين طرفين، أساسها مصلحة متبادلة وعمادها مرافقة ودعم وإنجاح سياسات الدول المنخرطة في الإصلاح، من أجل استقرارها وأمنها ورقيها المجتمعي.




تابعونا على فيسبوك