توصلت جميع مصالح الأمن بمذكرة من الإدارة العامة للأمن الوطني، موجهة إلى كل رجال الأمن المكلفين بحفظ الأمن أمام أبواب العلب الليلية والمراقص، أو حتى بعض الحانات، قصد التوقف عن العمل من كل هذه الخدمات المؤدى عنها، والاكتفاء بتعزيز الأمن في الملاعب وجميع الت
وقال مصدر مطلع لـ "المغربية" إن الإدارة العامة للأمن الوطني، في إطار سهرها على إعادة تنظيم وهيكلة جهاز الأمن، ارتأت أن توقف العمل بالنسبة لجميع حراس الأمن، ورجال الأمن المكلفين يوميا بحراسة العلب والملاهي، التي غالبا ما تقفل أبوابها، حين تشير عقارب الساعة إلى الثالثة والنصف صباحا.
وحسب المصدر نفسه، فإنه جرى عقد اجتماع، ليلة أول أمس الخميس، لإخبار جميع عناصر الأمن المكلفة بحراسة الملاهي والعلب الليلية في الدارالبيضاء، بالمذكرة الجديدة، التي جاءت لتعلن الطلاق بين رجال الأمن وسمر الليالي.
وعبر عدد من حراس الأمن عن استيائهم من القرار الجديد، نظرا لأنهم كانوا يتقاضون مقابلا عن كل ليلة يقضونها في حراسة أي ملهى أو علبة ليلية. وغالبا ما يتقاضى رجال الأمن المكلفون بذلك 200 درهم عن كل ليلة.
وفي الوقت الذي يمتنع العديد من رجال الأمن عن العمل في كل الخدمات المؤدى عنها، (حفلات زفاف، علب ليلية، حراسة شخصيات مهمة)، يتهافت حراس أمن على العمل ليلا لحفظ الأمن بهذه الأماكن لتحسين رواتبهم الشهرية، علما أن المكلفين بحراسة العلب الليلية والملاهي، غالبا ما يعملون صباحا بإحدى المصالح الأمنية أو الدوائر.
وتحدث مصدر مطلع عن تولي شركة خاصة مهمة حفظ الأمن العام بعدد من العلب الليلية المصنفة بالشريط الساحلي لعين الذياب بالدارالبيضاء.
وحسب المذكرة الأمنية التي أرسلتها الإدارة العامة للأمن الوطني لكل المصالح، فإنه رغم سحب جميع عناصر الأمن المكلفة بحراسة العلب الليلية والملاهي، وحتى بعض حفلات الزفاف، فإنه سيجري تعميم دوريات أمنية متحركة، لحفظ الأمن بهده الأماكن، التي غالبا ما تشهد فوضى مباشرة بعد لفظ العلب الليلية لزبنائها.
ويجد حراس الأمن صعوبة في ضبط الأمن بعدد من الملاهي، التي غالبا ما تشهد مشاداة مباشرة بعد مغادرة السكارى، إذ غالبا ما يجري الاتصال بعناصر الأمن العاملة بالمداومة أو رجال الشرطة القضائية قصد التدخل.
يشار إلى أن حارس أمن مكلفا بحراسة أحد العلب الليلية بعين الذياب، ساهم أخيرا في كشف خيوط عصابة إجرامية تروج المخدرات الصلبة، إذ جرى اعتقال المسؤول عن تسيير العلبة الليلية وعنصرين من أفراد العصابة، التي كانت تعتمد على العلبة الليلية كغطاء للاتجار في الكوكايين.
وسبق لرجال السلطة المحلية وعناصر الأمن بعدد من الدوائر، أن أخضعوا عددا من الحانات والملاهي الليلية للمراقبة في الفترة الأخيرة، بعد أن وردت شكايات من مواطنين تفيد أن بعض الحانات، تضم أفراد عصابة يروجون الكوكايين، فيما تحولت أخرى إلى أوكار للدعارة، لتوفرها على طوابق سرية أو أقبية.