الدارالبيضاء تحاكم عمدتهااليوم السبت

الخميس 23 أبريل 2009 - 19:10

تحاكم أحزاب اليسار بجهة الدارالبيضاء، اليوم السبت ، محمد ساجد، رئيس مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، ووجهت له الدعوة لحضور هذه المحاكمة، أو لبعث من يتولى "الدفاع" عن تجربة المجلس.

وتنظم أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والاشتراكي الموحد، والمؤتمر الوطني الاتحادي، والاشتراكي محاكمة رمزية لحصيلة تدبير الشأن المحلي لفترة 2003 – 2009، تحت شعار "مواطنة، مسؤولية، محاسبة"، يوم السبت 25 أبريل، في الثالثة بعد الظهر، بقاعة عبد الصمد الكنفاوي، بحديقة الجامعة العربية.

وأفاد مصدر من لجنة تنسيق العمل المشترك لأحزاب اليسار، أن هذه المحاكمة، "محاكمة/محاسبة"، مفتوحة أمام السكان، والفاعلين الجمعويين، والإعلام، وسيساهم فيها نخبة من رجال القانون (هيئة الحكم)، ومنتخبون ومختصون (رصد وتقييم التجربة)، وفعاليات جمعوية وإعلامية (شهادات).

ومن ضمن الأسماء التي ستشارك في المحاكمة، أحمد العراقي، في مداخلة حول الوضع البيئي في الدارالبيضاء، وسعيد السعدي، في موضوع التدبير المفوض، وكمال ديساوي، في النقل الحضري، وعبد المقصود الراشدي، حول الشأن الثقافي.

وأضاف المصدر أن أحزاب اليسار ارتأت، استنادا إلى حق ومسؤولية المواطنين في محاسبة ومراقبة المسؤولين عن تسيير وتدبير شؤون المدينة، أن تنظم هذه المحاكمة الرمزية لحصيلة التدبير الجماعي لفترة 2003/2009، "محاكمة/محاسبة".

وأعدت لجنة تنسيق العمل المشترك لأحزاب اليسار، بجهة الدارالبيضاء، ورقة حول هذه المحاكمة، حصلت "المغربية" على نسخة منها، تشير إلى أن "هذه المحاكمة كانت بين المقترحات التي نوقشت خلال مداولات اجتماع موسع لأطر ومسؤولي أحزاب اليسار الستة بجهة الدارالبيضاء، الاجتماع الذي قدمت خلاله أرضية العمل المشترك لهذه الأحزاب،على مختلف الواجهات، التي تهم الأوضاع المحلية، والقضايا الاجتماعية والتنموية للسكان".

وأكدت الوثيقة المعنونة بـ"المحاكمة الرمزية..لماذا وكيف؟"، أن هذه المبادرة جماعية، و"معبرة عن حق، ومسؤولية سكان البيضاء في متابعة ومراقبة كيفية تسيير شؤون مدينتهم المحلية والجهوية، وفي مراقبة ومحاسبة عمل المسؤولين في كل المؤسسات المنتخبة، والمرافق الجماعية، سعيا وراء إحقاق التدبير الديمقراطي، وحماية المال العام من أي تطاول".

وأوضحت الورقة أن "المحاكمة ليست مجرد تقليد، أو تكرار لمحاكمات رمزية سابقة، وإن كان لها بعض التمييز أو الاختلاف، من حيث الشكل والتنظيم، فذلك يعود بالذات لطبيعة الموضوع أو المواضيع التي تتناولها، والمتعلقة بملفات وقضايا حيوية ومتعددة لا أحد يجهل أهميتها سواء بالنظر إلى حجم جهة الدار البيضاء البشري والاقتصادي أو بالنظر إلى تراكمات العمل الجماعي بهذه الجهة".

وارتأت الأحزاب الستة أن تكون "المحاكمة جدية"، لذا قررت "انتداب الدفاع عن (المدعى عليه)، رئيس مجلس المدينة وأغلبيته، ليسوق ما لديه من وجهة نظر، وحيثيات، كما يكون لهيئة المحكمة تقييمها الخاص، والمستقل للوقائع، المدلى بها من لدن الأطراف".

ولم تنف الأحزاب المنظمة لهذه المحاكمة، "الطابع السياسي لهذه المبادرة"، تقول الورقة "خاصة أن الشأن العام المحلي أضحى شأنا سياسيا بامتياز، ولا يمكن دمقرطته وتصحيحه وتطهير قنواته، إلا من خلال المشاركة السياسية الواعية والواسعة والمنظمة للمواطنين".

ويتزامن موعد هذه المحاكمة مع انتهاء الانتداب الانتخابي لسنة 2003، إذ كانت دورة أبريل الجاري، آخر دورة في عمر المجلس الحالي.

وستكون هذه المحاكمة مناسبة، حسب الورقة، لمساءلة مدبري الشأن المحلي، عن أسباب "عجز مجلس المدينة، بعد كل هذه المدة، أي منذ 2003، عن إحصاء وحصر الممتلكات الجماعية، وما السر في ذلك؟"، كما تسائله، من حيث التدبير المالي والإداري، عن أسباب "تضخم مصاريف التسيير(211 مليارا سنة 2008)، فيما تتراجع نفقات التجهيز إلى حوالي 10 ملايير سنتيم؟"، وعن "مبررات ارتفاع المداخيل غير المقبوضة، لأن الباقي استخلاصه 150 مليار سنتيم"، وعن "تعثر بعض المشاريع، رغم ما رصد لها، ورغم حيويتها بالنسبة لإعادة إسكان سكان بعض المناطق المهمشة؟".

وسيكون التدبير المفوض حاضرا في هذه المحاكمة، من خلال الأسئلة التالية "هل تمكن من حل معضلات بعض القطاعات؟، هل التزمت الشركات المفوض لها تدبير هذه القطاعات، بمقتضيات دفتر التحملات؟"، كما يطرح إشكال التلوث، الذي "يخنق المدينة، دون اتخاذ إجراءات في مستوى التردي الذي بلغه الجانب البيئي؟"، وكيف يفسر "الغياب شبه التام لحياة ثقافية وفنية جادة بالمدينة؟".




تابعونا على فيسبوك