"من الأطفال لأجل الأطفال" مبادرة يقف خلفها مجموعة من الأطفال، الذين هم مواطنو الغد، من أجل مساعدة الأطفال المرضى، وأولى خطوات هذه المبادرة، انطلقت من فكرة صغيرة، راودت الطفلة سلمى الأزهري، وهي تفكر في الأطفال المحرومين، وأقرانها الذين يعيشون أوضاعا صعبة ل
قالت لطيفة كريم، أم سلمى، إن ابنتها، التي تتعاطف مع الأطفال المصابين بأمراض السرطان، تأثرت كثيرا لأوضاعهم، وظلت تتساءل عن السبيل إلى مساعدة هؤلاء الأطفال. وأضافت أم سلمى أن ابنتها البالغة تسع سنوات، تحدثت إلى زملائها، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 8 و10 سنوات، عما يخالجها، وعن عزمها مساعدة الأطفال المرضى، فتبنى هؤلاء الفكرة بتلقائية، وانخرطوا بحماس.
وذكرت في تصريح لـ"المغربية" أن سلمى عادت من المؤسسة التي تتابع بها دراستها، ومعها أسماء مجموعة من الأطفال وأرقام هواتف أمهاتهم وآبائهم، الذين استجابوا لرغبة أبنائهم في مساعدة الأطفال المصابين بداء السرطان.
وتعتزم مبادرة "من الأطفال لأجل الأطفال" التي يقودها أطفال في عمر الزهور، بدعم من أوليائهم، تنظيم حفل يوم 25 أبريل الجاري بفندق بلاص أنفا، ينشطه هؤلاء الأطفال، عبر عدد من الفقرات التي تشمل مسرحية غنائية راقصة، تتحدث عن طفل محبط، يواجه آلامه ومعاناته مع المرض بيأس، لكن تعاطف أحد الأطفال الأصحاء وتضامنه معه، مكن من رفع معنوياته، وتقويته من أجل التغلب على المرض، بالإضافة إلى مسرحية عن أطفال الشوارع، وفقرات غنائية.
وأفادت كريم أن مداخيل هذا الحفل، ستوزع بالتساوي على 13 طفلا مصابين بالسرطان، يرقدون حاليا بقسم طب الأطفال 3 بمستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء، وأن المبالغ المالية ستسلم لأمهات هؤلاء المرضى، من أجل مساعدتهن على تحمل مصاريف العلاج، وتلبية بعض حاجياتهن وحاجيات أطفالهن، مشيرة إلى أنهم اعتمدوا في عملية بيع التذاكر، التي بلغ عددها 300 تذكرة، على الأقارب والأصدقاء، ومحيط كل واحد من هؤلاء الأطفال.
واعتبرت كريم أن هذه المبادرة أشعرت ابنتها، وهي في مقتبل العمر، بالمسؤولية تجاه هؤلاء الأطفال، مشيرة إلى أن الملاحظة نفسها تنطبق على باقي الأطفال، الذين يحرصون على إتمام واجباتهم المدرسية من أجل التفرغ للتمارين على المسرحية التي سيقدمونها، أو الرقصات الغنائية، التي سيشاركون بها في الحفل.
وأشارت لطيفة كريم إلى أن هؤلاء الأطفال، الذين يزيد عددهم عن عشرين طفلا، نظموا قبل بضعة أشهر، زيارتين إلى قسم طب الأطفال 3، التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، الذي تشرف عليه البروفيسور حبيبة الحاج خليفة، والبروفيسور خديجة معاني، حيث يرقد الأطفال المصابون بالسرطان، وحملوا معهم هدايا للأطفال، وأخرى للأمهات، اللواتي يقمن منذ إصابة أبنائهم بالداء، في المستشفى، إلى جانب أبنائهن.