الفاسي الفهري: تسوية نزاع الصحراء ستجعل المغرب العربي شريكا قويا داخل المجموعة المتوسطية

المغرب يطالب الجزائر بفتح الحدود وتطبيع العلاقات الثنائية

الأربعاء 22 أبريل 2009 - 10:06

دعا الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أمس الثلاثاء، الجزائر إلى "تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين"، وإعادة فتح الحدود المغلقة منذ 1994" من أجل تشجيع الاندماج المغاربي.

ودعا الفاسي الفهري، الذي ترأس مع نظيره الإسباني، ميغيل أنخيل موراتينوس، ندوة صحفية، في ختام الاجتماع السابع لوزراء الخارجية ببلدان غرب المتوسط، الذي انعقد يومي الاثنين والثلاثاء بقرطبة جنوب إسبانيا، الجزائر والبوليساريو إلى "اغتنام الفرصة، التي تتيحها المبادرة المغربية للحكم الذاتي" من أجل حل نزاع الصحراء بشكل نهائي بالحوار والتفاوض طبقا لقرارات مجلس الأمن.

وأكد، في هذا الصدد، على ضرورة "إتاحة الفرصة للمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، كريستوفر روس، من أجل التوصل إلى حل نهائي، ودائم للنزاع".

وتابع أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تقدم "إجابة ديمقراطية" لهذا النزاع، وتستجيب لتطلعات سكان المنطقة، وكل الأطراف، وكذا تطلعات مجلس الأمن، الذي دعا إلى الحوار من أجل التوصل إلى حل متفاوض بشأنه.
وشدد الوزير على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تضمن إطارا للديمقراطية وحرية التعبير للسكان الصحراويين، وتعد ثمرة مشاورات داخلية واسعة وكذا مشاورات مع بلدان صديقة مثل إسبانيا.
ولتجاوز حالة الجمود، يضيف الوزير، "أطلق المغرب مسلسل الجهوية واللامركزية، الذي استلهمه من تجارب العديد من البلدان الديمقراطية مثل إسبانيا".

وكان الفاسي الفهري أكد قبل انطلاق أشغال الاجتماع السابع لوزراء الخارجية ببلدان غرب المتوسط، المندرج في إطار الحوار (5 +5) أن من شأن تسوية نزاع الصحراء أن "تعزز المغرب العربي، وتجعل منه شريكا قويا ومحترما داخل المنطقة المتوسطية".

وأبرز أن البلدان الأوروبية والمفوضية الأوروبية "يقدران المبادرة المغربية" القاضية بتخويل منطقة الصحراء حكما ذاتيا من أجل تسوية نهائية لهذا النزاع، الذي يشكل "حاجزا موضوعيا أمام اتحاد المغرب العربي".
ويضم مسلسل التعاون بين بلدان غرب المتوسط، الذي أطلق عليه اسم حوار خمسة زائد خمسة، الذي انطلق بروما سنة 1990 ، بلدان المغرب العربي الخمسة والبلدان الأوروبية الواقعة غرب المتوسط (إسبانيا، البرتغال، فرنسا، إيطاليا، مالطا).

ويروم هذا المسلسل عرض فرص جديدة، خصوصا على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، لتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء، وتكثيف الحوار بين الاتحاد الأوروبي واتحاد المغرب العربي، وكذا النهوض بالحوار بين أوروبا والعالم العربي.

وكان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أكد أول أمس، بقرطبة (جنوب إسبانيا)، أن من شأن تسوية نزاع الصحراء أن "تعزز المغرب العربي، وتجعل منه شريكا قويا ومحترما داخل المنطقة المتوسطية".

وأعلن الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة قبل انطلاق أشغال المؤتمر السابع لوزراء الخارجية ببلدان غرب المتوسط المندرجة في إطار الحوار (5 +5 )، أن هذا الاجتماع سيشكل مناسبة لاستعراض "آخر تطورات قضية الصحراء داخل مجلس الأمن".

ومن جهة أخرى، أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى أن هذا المؤتمر سيناقش أيضا العديد من المواضيع التي تهم البلدان المحيطة بالحوض المتوسطي، خصوصا الوضع في الشرق الأوسط.

وقال إن "البلدان الأوروبية تتحمل مسؤولية كبرى" لتفادي تكرار الاعتداء الإسرائيلي على غزة ، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي "يمكن أن يضغط" على إسرائيل لحملها على احترام الشرعية الدولية.




تابعونا على فيسبوك