بدأت أول أمس الاثنين، بالدوحة، أشغال المنتدى الدولي السنوي الرابع لـ"مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي ينظم على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار "تحقيق الاستقلالية".
وتشارك في هذا المنتدى، الذي يبحث مجموعة من القضايا والمواضيع، التي تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الذاتية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة والأولمبياد الخاص المغربي، وعضوة اللجنة الاستشارية للأولمبياد الخاص الدولي.
وأكدت الشيخة موزة بنت ناصر المسند، حرم أمير دولة قطر، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى الدولي، الذي تحضره مجموعة من السيدات الأوائل، وشخصيات مرموقة، إلى جانب خبراء ومختصين، أهمية الالتزام بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتهم، من خلال ضمان حق التعليم، وحق العمل في بيئة صحية لكل فرد من هذه الفئة، والعمل على تحويلهم إلى عناصر مستقلة وقادرة على المساهمة في تنمية هذه المجتمعات.
وشددت على أهمية تنظيم هذه التظاهرة الدولية، التي قالت إنها تشكل مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب حول كل القضايا التي تهم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من أجل الدفاع عن حقوقهم وتقويم الاحتياجات، إلى جانب وضع سياسات متطورة لخدمة هذه الفئة، مشيرة إلى أن "مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة" يقوم، منذ افتتاحه سنة 2006، بعمل مهم وفعال في الدفاع عن ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة والعالم.
ومن جهته، قدم حسن علي بن علي، رئيس مجلس إدارة "مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة"، عرضا حول المهام التي تقوم بها هذه المؤسسة، التي تضم أكثر من 520 طالبا يؤطرهم 635 من المدرسين المتخصصين والمسؤولين عن الصحة، إلى جانب الخبراء والباحثين، الذين يشرفون على برامج مهنية وتعليمية ومجتمعية، تقدم لفائدة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى، بتقديم طلاب "مركز الشفلح" لعرض موسيقي، تمحور حول تحقيق الاستقلالية الفردية، من خلال تقديم نماذج لبعض الحرف والمهن التي يتدرب عليها الطلاب.
كما جرى عرض شريط قصير ركز على إبراز جهود المركز في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في تحقيق الاستقلالية، من خلال البرامج التعليمية والتكوينية والتأهيلية، التي يقدمها للطلبة.
كما نظمت بالمناسبة نفسها للمشاركات في أشغال هذا المنتدى جولة شملت مختلف مرافق "مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم العربي والإسلامي، باعتباره يتوفر على أحدث التقنيات الموجهة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، من بينها مركز للبحوث الجينية وعدة مرافق أخرى، تتوفر على أحدث وسائل العلاج الخاصة بهذه الفئة.
وستتواصل أشغال هذا المنتدى، بتنظيم ندوات ومحاضرات ولقاءات، تبحث بالخصوص، الوسائل الكفيلة بتحقيق الاستقلالية الذاتية لذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعدتهم على إيجاد فرص الشغل، وتمكينهم بالتالي من فرص جديدة للعيش والتعلم.
حضر الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى سفير المغرب المعتمد بقطر، عبد العظيم التبر، وصلاح الدين السمار، المدير الوطني للأولمبياد الخاص المغربي، إلى جانب وفية العطري، وإبراهيم ياسين، عضوي المكتب المركزي للعصبة المغربية لحماية الطفولة والأولمبياد الخاص المغربي.