بنموسى يتحدث عن جماعة القرب وسياسيون يهاجمون عيوب الميثاق الجماعي والفساد الانتخابي

هيمنة الولاة والعمال على الجماعات باقية إلى 2015

الأربعاء 22 أبريل 2009 - 21:23
وزير الداخلية يتحدث الى المشاركين في اللقاء التواصلي أول أمس بالرباط (كرتوش)

كشف شكيب بنموسى، وزير الداخلية، عن توجه الدولة نحو التقليص من سلطات الوصاية لفائدة المنتخبين، في إشارة إلى الإصلاحات المزمع إدخالها في أفق 2015 على الميثاق الجماعي المحدد لاختصاصات سلطة الوصاية والهيئات المنتخبة.

وأكد بنموسى، أول أمس الاثنين بالرباط ، أن "الانتقال التدريجي من ممارسة الوصاية إلى منطق المواكبة يعد تطورا أساسيا لحمل الجماعات على أن تصبح فاعلا رئيسيا في مجال العمل العمومي".

وتميز عرض وزير الداخلية حول موضوع "الجماعة المحلية في أفق 2015"، الذي جاء بمناسبة اللقاء التواصلي الأول لسلسلة من لقاءات تواصلية، تندرج في إطار الإعداد للانتخابات الجماعية المقبلة، بمطالبة ممثلي الأحزاب السياسية بالتصدي لمختلف أشكال الفساد الانتخابي، بعدما رحبوا بتقليص سلطة الوصاية.

وقال بنموسى إن الميثاق الجماعي الجديد المعدل عام 2008، وقانون المالية المحلية والقانون الخاص بنظام الجبايات المحلية، شكلت تطورات مهمة تحققت بفضل تشخيص عميق اعتمد منهجية تشاركية تقوم على الحوار والتشاور الواسع مع كل الأطراف المعنية.

وأوضح بنموسى أنه بالنظر إلى التطورات البارزة، التي عرفتها كل حلقات سيرورة الديمقراطية المحلية، يتضح بكل جلاء أن جماعة الغد ستتوفر على إطار قانوني ومؤسساتي ملائم لممارسة كامل صلاحياتها واختصاصاتها كفاعل قرب للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وتتمحور أهم تعديلات الميثاق الجماعي الجديد، الذي كان عدل في 2008، حول "تقوية آليات الحكامة المحلية، ودعم وحدة المدينة، وتحسين آليات تدبير المرافق العمومية بالتجمعات الحضرية الكبرى، وتشكيل إعادة صياغة القانون المتعلق بالمالية المحلية وجعل نظام الجبايات المحلية ركيزة للإصلاح".

بيد أن شكيب بنموسى نبه، بحضور عدد من أعضاء الحكومة وزعماء وممثلي بعض الأحزاب السياسية والهيئات النسائية والجمعوية، إلى أن "منتخب الغد مدعو إلى تأهيل إمكانياته، كي يساهم في إنجاح الانتقال التدريجي من ممارسة الوصاية إلى منطق المواكبة في علاقة الجماعة بالسلطة".

ولتسهيل ذلك الانتقال من جانب السلطة ودعم منتخب الغد في أفق 2015 لمواجهة تحديات تلك المرحلة، فإن جماعة الغد، يقول بنموسى، ستستفيد من "تدخل مهيكل للدولة مبني على ستة مجالات مترابطة في ما بينها".

وتدور محاور تدخل الدولة حول "تخطيط التنمية المحلية والهيلكة والأنظمة المعلوماتية، وتعبئة الموارد المالية، وتحديث تدبير الموارد البشرية، وتدبير محترف للمرافق العمومية المحلية، فضلا عن الإطار القانوني ومواكبة المؤسسات".

وأبرز بنموسى أن تنظيم مثل هذه اللقاءات، يندرج في سياق عزم الحكومة فتح قنوات للتواصل مع الأحزاب السياسية، من أجل إعطاء نظرة حول الإصلاحات، التي جرت خلال السنوات الأخيرة، وكذا الأوراش المفتوحة، التي تروم النهوض بالتدبير الجماعي وتحديثه، في أفق الإعداد للانتخابات الجماعية المقبلة، مؤكدا مواصلة تنظيمها بكل من مدن طنجة وفاس ومراكش والدارالبيضاء وسلا.

وفي الوقت الذي رحبت مداخلات المشاركين في هذا اللقاء بتوجه الدولة نحو التقليص من سلطات الوصاية لفائدة المنتخبين، طرحت جملة من المشاكل، التي تعترض عمل المنتخب في ظل قانون الميثاق الجماعي الجاري به العمل.

وفضلا عن التنبيه إلى شل اختصاصات سلطات الوصاية حرية المجالس المنتخبة في تدبير الشأن المحلي، فإن مداخلات المشاركين استعرضت مشاكل أخرى من قبيل الاختلالات التي تعتري مشاريع التدبير المفوض، ونقص الموارد البشرية، وتدني أجور العاملين في الجماعات المحلية، وبطء تنفيذ المشاريع التنموية بسبب النقص في التمويل.




تابعونا على فيسبوك