علمت"المغربية" أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مراكش، باشر تحقيقاته الأولية والتفصيلية مع موظف جماعي ببلدية مراكش.
يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بولمهارز، بعد تورطه في تزوير وثيقة رسمية، وانتحال صفة، والنصب والاحتيال، وبيع عقار مملوك للغير، بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك.
وأوضحت مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق سيجري مواجهة بمكتبه، يوم 27 ماي المقبل، بين الموظف الجماعي والضحية، الذي تعرض للنصب، وبعض الأطراف التي سهلت مأمورية المتهم في الحصول على الوثائق المزورة من ضمنها موثق وموظفة مكلفة بتصحيح وتثبيت الإمضاءات بالمجلس الجماعي لمراكش ومسؤول بوكالة بنكية.
وتفجرت تفاصيل هذه القضية المثيرة، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي، عندما تمكن المتهم المدعو(ز. أ)، الذي يعمل بقسم الإرشادات بالمجلس الجماعي، من تزوير بطاقة تعريف وطنية للمالك الأصلي للعقار، الواقع بتجزئة صقر بحي الداوديات، ذي الصك العقاري عدد 74832/04، أثناء زيارة الضحية (ع.ر) لمقر المجلس الجماعي لقضاء بعض المآرب الإدارية وترك بطاقة تعريفه الوطنية بقسم الإرشادات، ونسخها الموظف الجماعي ووضع عليها صورته الفوتوغرافية وغير تاريخ الازدياد والمهنة، ومدة صلاحية البطاقة الوطنية، واستغل العلاقة التي تربطه بموظفة تعمل بقسم تصحيح الإمضاءات بمقاطعة جيليز بشارع محمد السادس، وتمكن من الحصول على نسخة مطابقة للأصل من بطاقة التعريف الوطنية، التي أقدم على تزويرها، وفتح حسابا بنكيا في اسم المالك الأصلي بواسطة البطاقة الوطنية المزورة، وحصل على دفتر شيكات، وتوجه إلى المحافظة العقارية، وحصل على شهادة ملكية البقعة الأرضية التي تبلغ مساحتها 760 مترا مربعا، بعد أدائه الواجبات المالية الضرورية، ثم توجه إلى مكتب موثق وقدم له نفسه على أساس أنه المالك الأصلي للعقار السالف ذكره، مبديا رغبته في بيعه لمشترية، فقام الموثق بإنجاز عقد وعد بالبيع بين المتهم والمشترية، بعد الاتفاق على قيمة البيع المحددة في 2.100.000.00 درهم تسلمه عبر دفعات، بواسطة شيكات بنكية في اسم الموثق عمل على صرفها واقتناء شقة سكنية وبقعة أرضية بمنطقة إيمنتانوت، وسيارة، وتجهيز شقته المنزلية.
وجاء اكتشاف عملية النصب والاحتيال التي أقدم عليها الموظف الجماعي من طرف الضحية، عندما فوجئ بشيك يحمل مبلغ 800000.00 درهم في اسمه أرجع من طرف وكالة بنكية بملاحظة عدم توفر السيولة، ما جعله يستفسر عن مصدر الشيك، الذي تسبب في منعه من الحصول على دفتر شيكات بدعوى أنه دفع شيكا دون رصيد، ليكتشف في الأخير أنه كان ضحية نصب واحتيال متقنة من طرف الموظف الجماعي.