شجب شيوخ القبائل الصحراوية، الجمعة الماضي، بالعيون، تسلل حوالي 1400 شخص مؤطرين من قبل عناصر عسكرية من "بوليساريو"، من بينهم أجانب، مزودين بأسلحة فردية وأجهزة الكشف عن الألغام، إلى المنطقة العازلة قرب منطقة المحبس المغربية.
واعتبر شيوخ القبائل، في بيان توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، عملية التسلل، التي جرت على متن عدد من السيارات والشاحنات، وبتأطير أيضا من قبل عناصر جزائرية، خرقا لاتفاقية وقف إطلاق النار، التي تشرف عليها الأمم المتحدة.
وجددوا، بالمناسبة، نداءهم إلى المنتظم الأممي والهيئات الحقوقية، قصد التدخل للإفراج عن المحتجزين بمخيمات الحمادة بتندوف، وإنهاء معاناتهم والسعي إلى تسهيل عودتهم لوطنهم ليعيشوا بين أهاليهم وذويهم تحت سماء الحرية والاستقلال في إطار دولة الحق والقانون.
وناشد شيوخ القبائل الصحراوية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، الذي سيعقد اجتماعه حول ملف الصحراء، خلال الشهر الجاري، لاتخاذ كل التدابير من أجل إيجاد حل سلمي لهذا المشكل الذي طال أمده.
وأكدوا دعمهم القاطع لمبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الأمثل والأصلح الذي يضمن الحقوق الكاملة لكافة الصحراويين وعودة اللاجئين إلى وطنهم.
من جهتها، حملت "لجنة المغاربة الأميركيين من أجل الصحراء" الجزائر مسؤولية عملية التسلل، كما حملت اللجنة، في بيان لها، السلطات الجزائرية "المسؤولية الكاملة" عن الاعتداءات السافرة على حرمة التراب الوطني بالأقاليم الجنوبية من قبل عناصر جبهة "بوليساريو"، التي انطلقت من التراب الجزائري، مجددة رفضها لهذا الخرق غير المبرر لوقف إطلاق النار الموقع سنة 1991.
ونددت اللجنة بالخدع والحيل التي يمارسها الانفصاليون لتضليل الرأي العام الدولي والأميركي، والتشويش على الجهود المغربية الرامية إلى إيجاد حل عادل يرضي كل الأطراف.
وأشادت اللجنة بالإرادة التي ما فتئت تعبر عنها المملكة لإقرار الأمن والسلم في شمال إفريقيا، والحيلولة دون تنامي حركات التطرف بالمنطقة.
وبعدما جددت تشبثها بالوحدة الترابية للمملكة ورفضها التام لأي مساس بها، أكدت اللجنة أنها ستتصدى، بكل الطرق والوسائل، لجميع المحاولات التي تستهدف النيل من حرمة التراب الوطني.
بدوره، شجب حزب العدالة والتنمية، السبت الماضي، بالرباط حادث التسلل، وقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش المؤتمر الوطني الرابع لشبيبة العدالة والتنمية، إن هذا الحادث يعد استفزازا خطيرا يهدف إلى التشويش على النتائج الإيجابية التي يحققها المغرب على الصعيد السياسي، وفي المحافل الدولية ولدى الدول الكبرى.
كما أعرب بنكيران عن دعم ومساندة حزب العدالة والتنمية لأي إجراء تتخذه المملكة قصد الدفاع عن الوحدة الترابية، معربا عن ثقته في أن المملكة ستتعامل مع هذا الملف بالشكل المناسب.
من جهة أخرى، حمل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الجزائر مسؤولية التصعيد الذي وقع، على اعتبار أن "جبهة بوليساريو" توجد فوق تراب الجزائر، وتحظى بدعمها وتمويلها.
وجدد عبد الإله بنكيران تمسك حزبه بمغربية الصحراء، داعيا الجزائر إلى "الابتعاد عن التدخل في شؤون المغرب".