أجلت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، يوم أمس الاثنين، النظر في ملف الممرضين المتابعين بتهمة ضياع جثمان جنين من مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، إلى يوم 20 من الشهر المقبل.
من أجل إعداد الدفاع.
ولم تدم مدة الجلسة سوى بضع دقائق، لتقرر هيئة الحكم تأجيل القضية، التي أثارت، أخيرا، جدلا واسعا وسط سكان مدينة القنيطرة، وكذا وسط العاملين بمستشفى "الإدريسي".
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في القنيطرة، أمر باستدعاء كل من "ش.س" و "ب.م"، اللذين يشتغلان ممرضين بالمركز الاستشفائي المحلي "الإدريسي"، للمثول أمام هيئة المحكمة، بعد أن وجهت لهما النيابة العامة تهمة ارتكاب جنحة ضياع جثمان، والمنصوص على عقوبتها في الفصل 272 من القانون الجنائي المغربي، إذ يواجه المتهمان حكما بالحبس تتراوح مدته ما بين 6 أشهر و3 سنوات، مع غرامة مالية تتراوح بين 120 و 250 درهما.
وتعود تفاصيل القضية، حينما اكتشفت أسرة "لمعلم"، التي تقطن بدوار "الهماميس"، بجماعة "أولاد سلامة" في إقليم القنيطرة، اختفاء جثة الجنين، الذي كانت ابنتها وضعته ميتا، ليلة الجمعة 26 شتنبر 2008.
وفور علم أفراد العائلة بالخبر أصيبوا بنوبة "هستيرية"، واحتجوا بشدة على المسؤولين بهذا المركب الاستشفائي، مطالبين إدارته، بمنحهم جثة الجنين، حتى يتسنى لهم دفنها، الأمر الذي لم تتمكن الأسرة من تحقيقه لحد الآن.
وراسل والد الضحية وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، وسجل شكايته لدى الدائرة الأمنية الأولى بالمدينة، التي أحالت الملف على الشرطة القضائية التابعة للأمن الولائي بالقنيطرة، قصد تعميق البحث، والكشف عن ملابسات حادث الاختفاء.
يشار إلى أنه سبق لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقنيطرة، أن طالب في بيان أصدره عقب الحادث، المسؤولين عن المستشفى والسلطات بفتح تحقيق نزيه في قضية اختفاء أو اختطاف جثمان الضحية، ونشر نتائجه لطمأنة الرأي العام، مؤكدا على ضرورة محاكمة كافة المتورطين في هذا الملف، والاستجابة الفورية لمطالب عائلة الضحية التي تنتظر دفن جثمان طفلها المفقود منذ أكثر من ثمانية أشهر.