قادت حملة أمنية شنتها مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، نهاية الأسبوع الأخير، إلى اعتقال نحو 240 شخصا، من بينهم مبحوث عنهم في قضايا إجرامية مختلفة، تتمثل في تكوين عصابات، والاتجار في المخدرات، والسطو والسرقة، والنصب والاحتيال.
ومكنت هذه الحملة التمشيطية، التي شاركت فيها مختلف المصالح الأمنية بجهة الرباط سلا زمور زعير، تحت إشراف مصطفى مفيد، والي أمن الرباط، من سقوط المسمى (ف.م) في قبضة العدالة، وهو أحد الرؤوس المدبرة لعملية السطو المسلح على وكالة بنكية بسلا قبل نحو عامين.
وجاء اقتياد المدعو (ف.م) البالغ من العمر 33 عاما إلى غرف التحقيق بكوميسارية الرباط المركزية، بعد مطاردة هتشكوكية له، من قبل فرقة خاصة من ضباط الشرطة القضائية بقيادة محمد أوخويا، رئيس الشرطة القضائية.
وانطلقت فصول المطاردة، التي دامت نحو ساعتين، من أحد شوارع مدينة سلا، وانتهت بالمدار الحضري للمدينة تمارة، بعدما نصبت حواجز أمنية ليلة السبت/الأحد، عبر جميع المنافذ الطرقية، التي قد يسلكها المتهم من الرباط إلى تمارة.
وعلم من مصادر أمنية، أن التحقيقات الأولية مع المسمى (ف.م) المبحوث عنه منذ عامين في قضية السطو المسلح على وكالة بنكية بسلا، قادت إلى اعترافه باقتراف العديد من الاعتداءات على المواطنين، أبرزها الاستيلاء على سيارة سيدة بالرباط من نوع "كولف"، بعد تهديدها بالسلاح الأبيض.
وجاء إطلاق مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط هذه الحملة التمشيطية، عقب ارتفاع نسبة الجريمة في العاصمة الرباط والحواضر التابعة لها، وكان آخرها مصرع ديبلوماسي مغربي سابق، وحارس أمن خاص، والطالب المهدي حلافي، بحي حسان على يد المدعو حسن بنهيمة، الملقب بـ "مول الكلب"، الذي يعاني اضطرابات نفسية وخللا عقليا وفق الرواية الرسمية.
وبعد يومين من هذا الحادث اهتزت العاصمة على وقع جريمة قتل "بشعة" راح ضحيتها المسمى قيد حياته حميد (34 عاما)، بعدما وجه له المتهم المدعو (الخطاب) الملقب بـ (الكراب)، ضربات قاتلة جعلت روح الضحية ترتفع في دقائق إلى السماء دون أن تتوقف دماؤه، بزنقة طباريا وسط الرباط.