رجال أمن في قفص الاتهام

الثلاثاء 21 أبريل 2009 - 20:33

ذكر مصدر مطلع أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، استمعت، أمس الاثنين، إلى مجموعة جديدة من مفتشي الشرطة، وضباط الأمن، يشتبه في تورطهم في شبكة التهجير السري، التي تجاوز عدد المتهمين فيها إلى حدود، أمس الاثنين، 40 مشتبها بهم.

من بينهم 29 يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني عكاشة في الدارالبيضاء.
وقال مصدر أمني لـ "المغربية" إن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تلقت تعليمات من مسؤولين أمنيين بالإدارة العامة للأمن الوطني، لفتح تحقيقات مباشرة مع كل رجال الأمن، الذين ذكرت أسماؤهم أثناء التحقيقات التمهيدية.
ومازالت عناصر الفرقة الوطنية لم تتوصل إلى فك لغز مشتبه به يقطن في طنجة، يرجح أنه زعيم شبكة التهجير السري، ويدعى "الشريف"، ويتحرك بالعديد من الأسماء المستعارة، التي صعبت من مأمورية رجال الأمن في البحث عنه.
ولم تجد عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بدا من إصدار مذكرة بحث وطنية في حق المتهم، الذي تتوفر على معلوماته الشخصية، بعد أن ذكر اسمه أكثر من مرة، خلال التحقيقات، التي مازالت تباشرها عناصر الأمن.

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن عناصر الفرقة الوطنية حققت، أمس الاثنين، مع رجال أمن برتب مختلفة (مفتشي شرطة، ضباط، حراس أمن)، سبق لهم أن اشتغلوا بميناء طنجة، ومركز باب سبتة، قبل أن تشملهم حركة انتقالية سنة 2004، ليجري تعيينهم بمطار محمد الخامس في الدارالبيضاء، ويشتبه أن يكون رجال الأمن تورطوا في تهجير العشرات من المواطنين بوثائق مزورة، مقابل عمولات تجاوزت 70 ألف درهم عن كل رحلة.

وذكر مصدر مطلع أن جل رجال الأمن المتورطين في القضية، سبق أن اشتغلوا بميناء طنجة سنة 1999، بمصالح مختلفة، وبينهم من صدرت في حقهم قرارات تأديبية ليجري نقلهم إلى مدن أخرى.

ومازال قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، لم يشرع في الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، في انتظار انتهاء عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أبحاثها، إذ أظهرت التحريات الجارية أن هناك أسماء أخرى من رجال الأمن والمدنيين سيجري استدعاؤهم، نظرا لاشتباه في علاقتهم مع متهمين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة بالدارالبيضاء.

يشار إلى أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، سبق أن حققت مع 29 رجل أمن برتب مختلفة من بينهم عميد شرطة، كان يعمل رئيس مصلحة بميناء طنجة، وشرطيتان، وضابط يعمل بولاية أمن أنفا بالدارالبيضاء.

يذكر أن شبكة ما يعرف بالتهجير غير الشرعي، التي تورط فيها 29 رجل أمن برتب مختلفة، من بينهم عميد شرطة، ومفتشو شرطة، عجلت بتعيين أفراد يعملون بمديرية الدراسات وحفظ المستندات (لادجيد) بمطار محمد الخامس الدولي، قصد إنجاز تقارير مفصلة حول الأجهزة الأمنية العاملة بالمطار ونقط أخرى للعبور.




تابعونا على فيسبوك