عاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء أول أمس الأحد، إلى مدينة فاس، بعد أن قام جلالته بزيارة رسمية إلى جمهورية غينيا الاستوائية، استغرقت أربعة أيام، بدعوة من الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو.
وفي بيان مشترك، نشر، أول أمس الأحد، في كل من الرباط ومالابو، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجمهورية غينيا الاستوائية، (من 16 إلى 19 أبريل)، أكد الرئيس الغيني تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو "مساندته لمغربية الصحراء"، مجددا "الدعم القوي والثابت، الذي تقدمه جمهورية غينيا الاستوائية للمغرب، بهدف إيجاد حل سلمي ودائم لهذا النزاع، في إطار احترام الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية".
كما جدد الرئيس أوبيانغ نغيما أمباسوغو دعم بلاده للمبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي في الصحراء، باعتباره مقترحا قويا يشكل "القاعدة الحقيقية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع المفتعل".
وفي هذا الصدد، أبرز قائدا البلدين "التهديد القوي، الذي يمثله استمرار هذا النزاع، الذي يعيق الوحدة الترابية، وتحقيق اندماج إقليمي يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية".
وعبرت غينيا الاستوائية، عن أسفها لغياب المملكة المغربية عن الاتحاد الإفريقي، معربة عن "أملها الكبير في أن يجري رفع كافة العراقيل، التي تحول دون عودتها إلى حظيرة الأسرة الإفريقية الكبرى".
وفي معرض تطرقهما للوضعية السياسية بالقارة، أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء استمرار بؤر التوتر السياسي والمسلح، وعواقبهما السلبية على السلم والاستقرار.
ومن هذا المنطلق، أعرب رئيسا البلدين عن تشبثهما العميق بالنهوض بالديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان في الحرية وترسيخ الحكامة السياسية الجيدة.
وعبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية غينيا الاستوائية، تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو، عن إرادتهما في الارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستوى شراكة حقيقية جنوب- جنوب، خاصة في القطاعات ذات الأولوية للتنمية المستدامة، كتدبير المياه، والكهرباء، والفلاحة، والنقل الجوي والبحري، والإسكان، والصحة، وتكوين الموارد البشرية، والنهوض بحقوق الإنسان، واحترامها، وكذا الحكامة الجيدة.
وفي هذا الصدد، عبر رئيسا البلدين، في البيان المشترك، عن ارتياحهما للاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها خلال هذه الزيارة، التي من شأنها أن تعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويتعلق الأمر بالاتفاق الإطار للتعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي والتقني، وبمذكرة التفاهم بين صندوق الإيداع، والتدبير وحكومة جمهورية غينيا الاستوائية، في مجال التعاون الثنائي، وكذا ببروتوكول اتفاق يهم مساهمة الوكالة الخاصة طنجة-المتوسط في تدبير موانئ جمهورية غينيا الاستوائية.
وأضاف البيان أن جلالة الملك محمد السادس والرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو، جددا بهذه المناسبة، التأكيد على عزمهما الراسخ على تعزيز علاقات التعاون، حتى ترقى إلى التطلعات المشروعة لشعبيهما.
ولهذه الغاية، وتنفيذا لتوجيهات قائدي البلدين، قرر الطرفان تعزيز علاقاتهما من خلال دعم أكبر للإطار القانوني، الذي ينظم علاقاتهما. كما بحثا إمكانية تحديد عقد اجتماع اللجنة المشتركة قبل متم سنة 2009 بالرباط، حيث سيجري بهذه المناسبة التوقيع على عدة اتفاقيات من شأنها أن تعطي دفعة قوية لتطوير التعاون الثنائي.
وأكد الطرفان من جهة أخرى، يضيف البيان، على الدور الأساسي الذي يلعبه القطاع الخاص في تنمية العلاقات الاقتصادية.
ولهذا الغرض، دعا الجانبان الفاعلين الاقتصاديين في البلدين إلى استكشاف كافة الفرص المتاحة للاستثمار والتجارة، وبحث السبل والوسائل الكفيلة بتطوير وتكثيف مبادلاتهما.
وأعرب الطرفان عن ارتياحهما لفتح خط جوي يربط مالابو والدارالبيضاء، ودعوا إلى إحداث خط بحري سيربط طنجة بمدينتي مالابو وباتا.
وأشار البيان المشترك إلى أن صاحب الجلالة توجه بالشكر لرئيس جمهورية غينيا الاستوائية، تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو ،على العناية التي تحظى بها الجالية المغربية المقيمة في غينيا الاستوائية.
وأعرب الجانبان في البيان المشترك، عن ارتياحهما للجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية من أجل تنمية إفريقيا، ومنها بالخصوص، القرار الذي اتخذه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القاضي بإلغاء ديون المغرب على البلدان الإفريقية الأقل تقدما، وإزالة الحواجز الجمركية لتسهيل ولوج المواد الأساسية لهذه البلدان للسوق المغربية.
وفي هذا الإطار، جرى أيضا التأكيد على مبادرات التعاون، التي قام بها المغرب بتعليمات ملكية سامية، لفائدة بعض البلدان الإفريقية في مجالات البنيات التحتية، والإسكان، والصحة والتربية وتكوين الأطر، والكهرباء، والاتصالات السلكية واللاسلكية، واستدرار الأمطار ومكافحة الجراد.
وبعد أن ذكرت غينيا الاستوائية بتنظيم المؤتمر الإفريقي حول التنمية البشرية في الرباط، يومي 6 و7 أبريل 2007، حرصت على إبراز إرادة المغرب في المساهمة في تحقيق ازدهار المواطن الإفريقي باعتباره عماد التنمية.
وبخصوص الوضع في إفريقيا، ذكر البيان أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو، إذ يشيدان بالتقدم الحاصل في مجال الديمقراطية والحكامة الجيدة في العديد من البلدان الإفريقية، يعربان عن انشغالهما حيال استمرار النزاعات في بعض المناطق بإفريقيا، وما يترتب عنها من عواقب على الصعيد الإنساني، التي تشكل، علاوة على ذلك، تهديدا للاستقرار والسلم في القارة.
وفي هذا الصدد، جدد رئيسا البلدين تشبثهما بمبادئ الحوار والتفاوض لإيجاد حلول سلمية للنزاعات في إفريقيا والعالم.
عاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء أول أمس الأحد، إلى مدينة فاس، بعد أن قام جلالته بزيارة رسمية إلى جمهورية غينيا الاستوائية، استغرقت أربعة أيام، بدعوة من الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو.
ولدى وصول جلالة الملك إلى مطار فاس- سايس، وبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، استعرض جلالته، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية الرسمية.
إثر ذلك، تقدم للسلام على جلالة الملك، الوزير الأول، عباس الفاسي، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والجنرال عبد العزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، والجنرال حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، والجنرال حميدو العنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة، والشرقي الضريس، المدير العام للأمن الوطني، والقائم بأعمال سفارة جمهورية غينيا الاستوائية بالرباط.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، والي جهة فاس بولمان، والمنتخبون، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وكان صاحب الجلالة غادر في اليوم نفسه، مدينة مالابو، في ختام زيارة رسمية استغرقت أربعة أيام قام بها جلالته إلى جمهورية غينيا الاستوائية.
وكان صاحب الجلالة قام بهذه الزيارة تلبية لدعوة من رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، تيودورو أوبيانغ نغيما أومباسوغو، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل.
وكان في وداع جلالة الملك بمطار مالابو الدولي، الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما أومباسوغو.
وبعد تحية العلمين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، تقدم للسلام على صاحب الجلالة الوزير الأول لغينيا الاستوائية، وأعضاء من الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورئيس المجلس الدستوري، ورئيس مجلس ممثلي الشعب، ومحافظ بيوكو نورتي، وعمدة مالابو، وأعضاء الهيئة الديبلوماسية المعتمدة بمالابو، وممثلو الأحزاب السياسية.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، سفير المغرب لدى غينيا الاستوائية، وأعضاء سفارة المملكة بمالابو.
ومن جهته، تقدم للسلام على الرئيس أمباسوغو، أعضاء الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك، الذي يضم على الخصوص، الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومصطفى الباكوري، الرئيس المدير العام لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، وسعيد الهادي، رئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة ـ المتوسط.
وتوجت هذه الزيارة الملكية، بتوقيع عدة اتفاقيات للتعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية والتقنية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم ما بين صندوق الإيداع والتدبير، وحكومة غينيا الاستوائية، حول التعاون المالي، إضافة إلى بروتوكول اتفاق حول تدبير الوكالة الخاصة لطنجة ـ المتوسط لموانئ غينيا الاستوائية.
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية شكر وامتنان إلى رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، تيودورو أوبيانغ نغيما أمباسوغو، إثر الزيارة الرسمية، التي قام بها جلالته لغينيا الاستوائية مابين 16 و19 أبريل الجاري.
" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على كافة أنبيائه ورسله.
من محمد السادس، ملك المملكة المغربية إلى تيودور أوبيانغ نكيما امباسوكو، رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، فخامة الرئيس وأخي العزيز، يطيب لي، في ختام الزيارة الرسمية، التي سعدت بالقيام بها لبلدكم الشقيق، أن أتوجه إلى فخامتكم، بأصدق عبارات شكري وامتناني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، التي أحطتموني بها، وأعضاء الوفد المرافق لي، طيلة مقامنا في بلدكم الجميل.
وأغتنم هذه الفرصة، لأعرب لكم عن ارتياحي الكبير للمباحثات الودية والمثمرة، التي أجريناها، والتي رسخت التطابق التام في وجهات نظرنا، سواء في ما يخص علاقاتنا الثنائية الممتازة، أو في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وإنه لمن دواعي الاعتزاز، ما أثمرته هذه الزيارة المباركة، من إضفاء دينامية قوية على علاقات التعاون والتضامن القائمة بين بلدينا، والارتقاء بها إلى مستوى شراكة نموذجية تشمل مختلف المجالات، وذلك من خلال عدد الاتفاقيات الهامة، التي تم توقيعها، تحت رئاستنا المشتركة.
وفي هذا الصدد، أِؤكد لفخامتكم حرصي الشديد على مواصلة العمل سويا معكم، من أجل تقوية وتعزيز هذه الشراكة المتميزة، لما فيه خير بلدينا الشقيقين، وصالح شعوب قارتنا الإفريقية.
وإذ أجدد لكم الإعراب عن بالغ شكري وعميق امتناني، لأدعو الله العلي القدير أن يديم عليكم وعلى ذويكم نعمة الصحة والسعادة، وموصول التوفيق في قيادتكم الرشيدة، لتحقيق تطلعات شعبكم الشقيق إلى المزيد من التقدم والازدهار، في ظل الأمن والاستقرار.
وتفضلوا، فخامة الرئيس وأخي العزيز، بقبول أسمى عبارات مودتي وتقديري".