تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، غدا الثلاثاء، مناقشة ملف المتهمين ضمن خلية شبكة عبد القادر بليرج، المتابعة بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن دفاع المتهمين في الملف تقدم، في جلسة الجمعة الماضي، بمذكرة تطالب فيها المحكمة بالانتقال إلى مقر مديرية حماية التراب الوطني، المعروفة اختصارا باسم "الديستي"، بمدينة تمارة، قصد التأكد من مدى وجود هذا المركز الأمني، وأي مصالح تابعة له من الناحية الإدارية، وهل جرت بداخله الاستنطاقات والتحقيقات التمهيدية مع الأظناء، مع ترتيب الآثار القانونية.
وذكرت المصادر أن الدفاع استند في هذا الطلب إلى تصريحات المتهمين الستة، الذين استمعت إليهم المحكمة، وأكدوا تعرضهم للتعذيب.
وكانت المحكمة استمعت، الجمعة، إلى أقوال المتهم، المختار لقمان، الذي أكد أنه جرى اعتقاله يوم 2 فبراير 2008، واقتيد بعدها في سيارة إلى تمارة، حيث زاره أحد الأشخاص في الليل بشأن طلب رخصة سياقة أجرة، مشيرا إلى أنه استغرب الأمر، لأنه لم يطلب أي رخصة.
وقال المختار إن الشخص المذكور مكنه من بعض المعلومات، نافيا في الوقت نفسه التهم المنسوبة إليه، كما أكد مشاركته في بعض الاجتماعات العادية، التي تناولت موضوع "السيرة والفقه".
وأبرز المتهم أنه وقع على 12 محضرا، بعد نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدارالبيضاء، في 18 فبراير 2008، وكان كل محضر يتكون من 12 صفحة، دون الاطلاع عليها، لأنه لم يكن يتوفر على نظارات.
وأوضح أنه عندما كانوا يهمون بنقله إلى الدارالبيضاء، وضعوا على رأسه "كيسا" من القماش، وسألوه عن شخص يدعى الطاهر، مضيفا أنه تعرض للتعذيب في تمارة، وكان شخص، أثناء استنطاقه، يمرر عصا كهربائية على جسده حتى أغمي عليه.
ويتابع هؤلاء من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية ومحاولة المس بالسلامة الداخلية للدولة وحيازة أسلحة ومتفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس بالنظام العام، ومحاولة القتل العمد بواسطة السلاح الناري مع سبق الإصرار والترصد، وعقد اجتماعات عمومية دون تصريح مسبق وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها"، كل حسب ما نسب إليه
وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بالدارالبيضاء والناظور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة، تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كلاشينكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودتين بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا، وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة، وأقنعة.