أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أن المغرب عازم على إعطاء مضمون "ملموس" لتعاونه مع جمهورية غينيا الاستوائية.
وقال الفاسي الفهري، الذي ترأس، أول أمس السبت، مع نظيره بغينيا الاستوائية، باستور ميتشا أوندو بيل، بالعاصمة مالابو، اجتماع متابعة حول التعاون الثنائي، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا البلد، إن الاتفاقيات التي ترأس قائدا البلدين حفل التوقيع عليها، تعد تجليا واضحا لإرادة المغرب في تطوير وتقوية وتمتين علاقات الصداقة والأخوة مع هذا البلد الإفريقي.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات جاءت لتضيف لبنة جديدة في مسعى البلدين للوصول إلى شراكة متبادلة تعود بالنفع على الطرفين في إطار التعاون جنوب- جنوب، الذي ما فتئ جلالة الملك يدعو إليه، ويحرص عليه مع عدد من البلدان الإفريقية.
وتجسيدا لهذه الروح، يضيف وزير الشؤون الخارجية والتعاون، تأتي زيارة جلالة الملك لجمهورية غينيا الاستوائية لتفتح آفاقا جديدة لتوسيع مجالات التعاون بين البلدين الصديقين.
وأشار إلى أن القطاعات، التي شكلت موضوع الاتفاقيات الموقعة، بمناسبة هذه الزيارة الملكية تكتسي أهمية بالغة، في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بهذا البلد، وستساهم من هذا المنطلق في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى تطلعات قائدي البلدين.
وذكر الطيب الفاسي الفهري بالتطور، الذي سجلته العلاقات المغربية الغينية الاستوائية منذ الاجتماع الأخير للجنة الكبرى المشتركة الثنائية، التي اجتمعت بمالابو في2007، معبرا عن اقتناعه بأن الاجتماع المقبل لهذه اللجنة، المزمع عقده قريبا في الرباط، سيعطي دفعة قوية للتعاون بين البلدين.
وأوضح أنه جرى تحديد آفاق جديدة للتعاون في عدد من القطاعات، واستغلال فرص التعاون المتاحة بغرض الدفع بمستوى التعاون الاقتصادي ليكون في مستوى العلاقات السياسية الممتازة القائمة بين البلدين.
ومن جهة أخرى، نوه الفاسي الفهري بالتحولات التي يشهدها هذا البلد، حاليا على كافة المستويات، معبرا عن إعجابه بالأوراش الكبرى، التي انخرطت فيها غينيا الاستوائية، والتي من شأنها ضمان تقدم وازدهار شعب غينيا الاستوائية الشقيق.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية بغينيا الاستوائية بنجاح هذه الزيارة الملكية، مبرزا أنها تعد لحظة تاريخية في مسار التعاون بين البلدين.
وعبر أيضا عن ارتياحه للتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي، مؤكدا عزم مالابو على تطوير التعاون مع المغرب، والاستفادة من خبرته وتجربته في مختلف المجالات.
وقال إن الاجتماع المقبل للجنة الكبرى المشتركة للتعاون ستتميز بالتوقيع على مزيد من الاتفاقيات، التي من شأنها إعطاء دفعة جديدة لعلاقات التعاون الثنائي.