انقلاب حاوية يربك حركة السير بالبيضاء

السبت 18 أبريل 2009 - 20:33
الحفر تغزو شوارع البيضاء وتتسبب في حوادث السير (أيس بريس)

انقلبت، صباح أمس الجمعة، بساحة آل ياسر ملتقى شارع إيميل زولا ومحمد الخامس، حاوية كانت على ظهر شاحنة مقطورة قادمة من ميناء الدارالبيضاء.

بسبب اختلال توازنها نجم عن مرورها فوق حفرة بالمدار. ولحسن الحظ، لم يخلف الحادث أي خسائر في الأرواح أو أي أضرار مادية.

وأفاد شهود عيان أن انقلاب الحاوية، الذي أربك حركة السير، حوالي الثامنة صباحا، وقع عندما كانت الشاحنة تمر بمدار ساحة آل يسار، قبل أن تنزلق وتتهاوى على الأرض، محدثة دويا قويا أفزع السكان والسائقين، مشيرين إلى أنه، لحسن الحظ، لم تصب عند سقوطها أي سيارة أو مواطن.

وفيما عزا شهود عيان سبب الحادثة إلى حفر كبيرة تطوق المدار، أكدوا أنها كانت العامل الرئيسي في اختلال حركة الشاحنة بقوة، ثم انزلاق الحاوية، ذكر آخرون أن عدم تثبيت الحاوية بشكل جيد، وغياب كل شروط السلامة لنقلها، كانا عاملين أساسيين في سقوطها.

وانتقلت إلى عين المكان عناصر من الشرطة للسهر على تنظيم حركة المرور بمكان الحادثة، الذي يعرف ضغطا في حركة السير في ذلك التوقيت، ويعتبر مسلكا رئيسيا في اتجاه الحي المحمدي، وعين السبع، ووسط المدينة، ومناطق أخرى.

وأصبحت ظاهرة نقل حاويات من دون شروط السلامة، ومن دون تثبيتها بشكل جيد على ظهر الشاحنات المقطورة، منظرا مألوفا ومرعبا في شوارع البيضاء، ويتفادى أصحاب السيارات السير بمحاذاتها، خوفا من تهاوي الحاوية فوق رؤوسهم في أي لحظة، لتسويهم، كقطعة جبن، مع الأرض، كما وقع لعدد من المواطنين الأبرياء.

"ابتعد عن هذه الشاحنة، راها خطر، يمكن أن تسقط عليك الحاوية في أي لحظة، انظر، لا شيء يمسكها"، حديث يتردد كثيرا بين ركاب السيارات والطاكسيات في البيضاء، خوفا من الحاويات التي تنقل على ظهر الشاحنات، والتي أصبح البعض يصفها بقنابل موقوتة، يمكن أن تدك سيارة بركابها.

وكانت امرأة لقيت مصرعها، السنة الماضية، بطريق زناتة الساحلية، بالدارالبيضاء، وأصيب شاب بجروح خطيرة، جراء انقلاب شاحنة مقطورة، كانت محملة بحاويتين.

ولقيت المرأة (48 عاما) حتفها داخل سيارتها، التي كانت مركونة بجانب الطريق الشاطئية، بمقاطعة عين السبع، قرب شاطئ السعادة، قبل أن تسقط عليها الحاوية.

وحسب شهود عيان، فإن أسباب انقلاب الشاحنة تعود إلى كون سائق الشاحنة أراد تجنب حفر واجهته في طريقه، ما أدى إلى انزلاق الشاحنة، وسقوط الحاويتين على 3 سيارات كانت متوقفة بجانب الطريق، وضمنها سيارة الضحية التي توفيت.

وأصبح البيضاويون ينعتون طريق زناتة الساحلية بـ "طريق الموت"، نظرا للاكتظاظ الذي تشهده، خاصة وأنها تعرف مرور عدد كبير من الشاحنات المقطورة المحملة بالحاويات.

جاءت هذه الحادثة بعد مأساة أخرى في طنجة، أودت بحياة ركاب سيارة نقل سري قرب ميناء طنجة، كانت تقل عاملات بالحي الصناعي، دكتهم حاوية سقطت من على ظهر شاحنة، فسوتهم بالأرض.

بدورها، سجلت مصالح الوقاية المدنية بالبيضاء، السنة الماضية، ثلاث حوادث خطيرة تسببت فيها حاويات مشحونة على ظهر شاحنات مقطورة. وحسب مصدر من الوقاية المدنية، فإن حاوية لنقل السلع سقطت، يوم 9 فبراير الماضي، على سيارتين كانتا رابضتين في شارع السفير ابن عائشة، بمقاطعة الصخور السوداء، غير بعيد عن ميناء الدارالبيضاء. ونتجت عن الحادث أضرار مادية، ولحسن الحظ لم يكن داخل السيارتين ركاب.
وذكر المصدر ذاته، أن حادثة آخرى وقعت، يوم 4 أكتوبر الماضي، وشهدت انقلاب حاويات في طريق تيط مليل بمحاذاة المطرح القديم للنفايات في الدارالبيضاء، بعضها كانت محملة بمواد كيماوية.




تابعونا على فيسبوك