توفيت أثناء عملية زرع كلية سرقت من شاب عامل

وفاة فتاة مغربية يقود طبيبا مصريا إلى المحكمة

السبت 18 أبريل 2009 - 09:28

أحال النائب العام المصري، المستشار عبد المجيد محمود، أول أمس الخميس، طبيبا على محكمة الجنايات، على خلفية قضية وفاة الشابة المغربية، فاطمة الزهراء الظريف، سنة 2006، أثناء عملية جراحية لزرع كلية، ظهر أنها سرقت من شاب مصري.

وأفادت مصادر قضائية أن الطبيب المتهم، ويدعى أحمد عادل، أستاذ بكلية الطب بمدينة الزقازيق، توبع في حالة سراح مؤقت، ووجهت له النيابة العامة تهمتي إحداث عاهة مستدامة للشاب، وسرقة كليته، والتسبب في وفاة الضحية. كما تلقت النيابة تقريرين من الطب الشرعي عن التشريح الطبي لجثة الفتاة المغربية، والكشف عن الشاب، الذي سرق منه كليته، أفادا بإدانة الطبيب.

وجاءت متابعة الطبيب المصري، الذي أجرى جراحة زرع كلية للضحية فاطمة الزهراء، 20 عاما، في المركز الطبي بحي الدقي، وتسبب في وفاتها، بعد شكاية تقدمت بها المغربية بهيجة بنت الصغير، والدة الضحية، إلى المستشار هشام الدرندلي، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، اتهمت فيها الطبيب بالتسبب في وفاة ابنتها بعد إجرائه عملية زرع الكلية، واستشهدت بممرضة تعمل مع الطبيب، أفادت بصحة الواقعة، وأيضا، ببعض أقاربها.

وأكدت والدة الضحية، في شكايتها، أن ابنتها دخلت يوم 9 دجنبر 2006 مصحة لزرع الكلي في القاهرة (مركز مصر2000)، لإجراء عملية زرع كلية، بسبب معاناتها فشلا كلويا، غير أنها توفيت بعد أيام من دخولها المصحة، بسبب "إهمال وتقصير" الطبيب الذي أجرى العملية، مضيفة أن صحة ابنتها تدهورت بعد خضوعها للعملية الجراحية، وأن الطبيب، بعد أن أخبرته بذلك، نقل ابنتها المريضة إلى عيادته الخاصة "غير المجهزة لاستقبال مثل هذه الحالات الطارئة".

وقررت النيابة إخضاع جثة الفتاة للتشريح الطبي للكشف عن أسباب الوفاة، وتبين أن "الطبيب نقل كلية إلى جسد الضحية في وقت قريب، وأن حالتها الصحية تدهورت، ما كان سببا رئيسيا في وفاتها".

وتزامن بلاغ والدة الضحية مع تقديم شاب مصري، يدعى محمد علي عبد الحميد، عامل، بلاغا ثانيا إلى رئيس النيابة العامة، يتهم فيه الطبيب بسرقة كليته، في الفترة نفسها التي دخلت فيها الضحية المغربية إلى المستشفى، وأمر رئيس النيابة بإحالة الشاب على الطب الشرعي، وأثبت التقرير صحة أقواله، في حين، أظهرت التحقيقات الأمنية أن الطبيب سرق الكلية من الشاب، وزرعها للضحية .

كما تلقت النيابة تحريات أثبتت أن الطبيب له علاقة بسماسرة، يجلبون إليه ضحايا وعمالا لبيع أعضائهم.
وقال الشاب الضحية، في تصريحاته أمام النيابة، إن الطبيب أوهمه بوجود حصوات في الكلية يجب استئصالها، بينما أنكر الطبيب في أقواله، معرفته بالشاب، وقال إن الفتاة المغربية كانت تتردد عليه للعلاج.

وأوضح المصدر القضائي أن النيابة العامة أكدت، في ختام تحقيقاتها، أنه ثبت من الإفادة الصادرة عن مصالح وزارة الصحة المصرية أن "مركز مصر2000"، حيث جرت العملية، " غير مرخص له بإجراء عمليات استئصال وزراعة كلي"، وأن المتهم "الحاصل على تخصص في الأمراض الباطنية، غير مؤهل لإجراء أي جراحة لاستئصال وزرع الكلي". وأشارت إلى أنها اكتشفت أن الطبيب سرق الكلية المزروعة من مواطن مصري، بعد أن أوهمه أنه في حاجة إلى عملية إزالة حصوات من الكلي.

وذكر المصدر القضائي أن الشهود أكدوا وقائع القضية، وبينهم ممرضة شهدت أن المتهم أدخل فاطمة الزهراء، وهي في حالة إعياء شديد، إلى عيادته الطبية، رغم أنها غير مجهزة لاستقبال مثل هذه الحالات.




تابعونا على فيسبوك