كوسومار تحقق أرباحا صافية بلغت 429 مليون درهم

الجمعة 17 أبريل 2009 - 12:29
أحد معامل كوسومار وفي الإطار محمد فيكرات الرئيس المدير العام (خاص)

حققت شركة "كوسومار" لتكرير وتلفيف السكر, أرباحا بلغت 429 مليون درهم, في 2008, محققة ارتفاعا بنسبة تقارب 90 في المائة, مقارنة مع 2007, نتيجة ارتفاع الإنتاج, الذي يبلغ حاليا 450 مليون طن, في حين تخطط لرفع الحجم إلى ما بين 650 و700 ألف طن سنويا, في 2013.

وقال محمد فيكرات, الرئيس المدير التنفيذي للمجموعة, التي تملك "أونا" (أومنيوم شمال إفريقيا) 55 في المائة من رأسمالها, في لقاء مع الصحافة والمحللين, إن كوسومار تستعد لإطلاق برنامج تعاقدي, يهدف إلى حماية قطاع إنتاج السكر بالمغرب من المنافسة الأجنبية, في حين أعلن عن إمكانية شراء المجموعة لأصول في بعض البلدان الإفريقية والبرازيل.

وقال فيكرات إن الطلب المحلي على السكر ينمو بمقدار 20 ألف طن سنويا, ما يدفع الشركة إلى التركيز على تحسين الإنتاجية والتنافسية, للوفاء بالاحتياجات المتزايدة في السوق المحلية.

ويتوقع فيكرات أن يتحسن إنتاج السكر المحلي إلى ما بين تسعة إلى عشرة أطنان للهكتار, من 5 إلى 8 أطنان للهكتار, مقارنة مع 12 طنا, في بعض الدول الأوروبية.
وأضاف فيكرات أن الشركة تطمح إلى تعميم إنتاجية تتراوح بين 9 و10أطنان في المتوسط.

وحققت الشركة رقم معاملات بلغت نسبة ارتفاعه 4.3 في المائة, نتيجة التطور الملحوظ الذي سجله حجم المبيعات, الذي سجل ارتفاعا بلغ 2.1 في المائة, كما ساهم التحكم في المردودية العملية, والتنسيق التكاملي على المسويات الصناعية والتجارية, في الرفع من المردودية العامة للمجموعة, في السنة الماضية.

وسجلت 2008, الإسراع بتدشين العديد من الأوراش, التي ترمي إلى تنمية السلسلة السكرية الوطنية, ومن ناحية أخرى انخرطت المجموعة في عدد من الالتزامات "المهمة" هي: تحديث القطاع، والانفتاح على الخارج, والاستثمار في التنمية المستدامة. وتنتج كوسومار حاليا أكثر من مليون طن من السكر.

ومنذ حوالي 70 سنة, دأبت كوسومار, الفرع الصناعي التابع لمجموعة أونا, على تنمية خبرتها, عبر ثلاثة محاور مهنية, هي التكرير والاستخراج وتلفيف السكر, في أشكال متنوعة.

المغاربة يستهلكون مليون طن من السكر

يقدر الاستهلاك الوطني من السكر بمليون طن سنويا, في حين لا يتجاوز الإنتاج 450 ألف طن, ما يضطر المغرب إلى استيراد أكثر من نصف الحاجيات, أي 550 ألف طن, من دول أوروبية وأميركية لاتينية.

ورغم أن الدولة تدعم مادة السكر بدرهم للكيلوغرام الواحد, عبر تدخل صندوق المقاصة, على غرار الدقيق, والمحروقات, وغاز الاستعمال المنزلي, إلا أن أسعار هذه المادة ارتفعت في السنوات الأخيرة, بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.

من المتوقع أن يمكن البرنامج, الذي وضعته السلطات لتأهيل قطاع السكر في أفق 2013, من إنتاج حوالي 657 ألف طن, مقابل 450 ألف طن سنة 2008, ما يتيح تغطية 55 في المائة من الحاجيات الداخلية من هذه المادة.

ويهم البرنامج تأطير 80 ألف فلاح, ويمكن تعميم التكوين والولوج إلى التقنيات الفلاحية الحديثة والمكننة, على غرار عوامل إنتاج أخرى مثل التمويل وترشيد وعقلنة استعمال المياه.

وتتركز الزراعات السكرية, على مستوى المناطق الكبرى المسقية, في دكالة وتادلة والغرب واللوكوس وملوية. وتتكون الصناعة السكرية من خمس شركات, تتوفر على طاقة معالجة تبلغ 43 ألف طن يوميا من الشمندر السكري, و10 آلاف طن يوميا من قصب السكر, ما يعني طاقة إنتاجية من السكر تبلغ 600 ألف طن سنويا.

وكانت مجموعة "كوسومار" خاضت تجربة نموذجية لتنمية زراعة قصب السكر, اعتمادا على آليات وتقنيات السقي بالتنقيط. ويهدف المشروع, الذي انطلق العمل به في منطقة سيدي محمد لحمر (دائرة سوق ثلاثاء الغرب بإقليم القنيطرة)، إلى تجهيز 402 هكتار.

ويجري في إطار شراكة بين كوسومار وجمعية منتجي النباتات السكرية بالغرب, والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب, لفائدة 73 فلاحا من أصحاب الضيعات الفلاحية الصغيرة والمتوسطة, ينتمون إلى 3 تعاونيات فلاحية هي "العباسية" و"المصباحية" و"الشعبية".

وشهد المشروع الانتهاء من تجهيز 66 هكتارا, ويعتمد تقنية الري بالتنقيط في زراعة قصب السكر, ما يمكن من الاقتصاد في استهلاك الماء بنسب تتراوح بين 30 و40 في المائة.

يذكر أن مجموعة كوسومار لصناعة السكر, تتوفر على ثلاثة معامل لتكرير قصب السكر في منطقتي الغرب والليكوس, توجد في القصيبية وبلقصيري والعوامرة, وثلاثة أخرى لتكرير الشمندر السكري, في سيدي علال التازي, وبلقصيري, والقصر الكبير. وتصل المساحة المخصصة للزراعات السكرية في المنطقتين إلى حوالي 38 ألف هكتار.




تابعونا على فيسبوك