بنموسى: المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامةمشجعة جدا على مستوى التسجيل

الحكومة بصدد توفير الوسائل التنظيمية والتقنية الجيدة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية

الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:41

قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الأربعاء، إن الحكومة بصدد توفير الوسائل التنظيمية والتقنية الجيدة، لإجراء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في أحسن الظروف، من خلال الإعداد المبكر لمختلف مراحلها التمهيدية، واتخاذ جميع التدابير الرامية إلى ضمان حسن سير

وأكد بنموسى، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس النواب حول "التدابير والإجراءات المتخذة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة"، أن النتائج التي أسفرت عنها عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة تعتبر "مشجعة جدا" على مستوى التسجيل، حيث جرى تقييد ما مجموعه مليون و640 ألف ناخب إضافي، وهو ما يعكس الإقبال الكبير، الذي عرفته عملية التسجيل، خاصة من طرف فئة الشباب، ما يدل على التحمس لهذه العملية، والتفاؤل بالمستقبل، والثقة في التحضيرات الجارية، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبعدما ذكر بأن الحكومة عملت، بعد موافقة البرلمان بغرفتيه، على تنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة، أوضح الوزير أنها الآن بصدد إجراء مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية، على اعتبار أن إعداد لوائح انتخابية سليمة تعكس واقع الهيئة الناخبة، يشكل مدخلا أساسيا لإجراء انتخابات ذات مصداقية.

وأضاف أن عملية المراجعة الاستثنائية أجريت على العموم في ظروف عادية، منوها، في هذا الصدد، بالدور الفعال، الذي قامت به الأحزاب السياسية، وجمعيات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام السمعية البصرية والمكتوبة، خلال عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، من أجل المساهمة في عملية تحسيس المواطنين غير المسجلين، خاصة منهم فئة الشباب بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة.

وأكد وزير الداخلية أن الحكومة، ولمواكبة النظام القانوني الجديد، الذي يتيح اندماجا حقيقيا للمرأة في المؤسسة الجماعية بكيفية مباشرة، عن طريق إحداث دائرة انتخابية إضافية على مستوى كل جماعة ومقاطعة يخصص لها عدد محدد من المقاعد، قامت بإقرار نظام تحفيزي مالي للتمثيلية النسوية بالنسبة للانتخابات الجماعية العامة، في إطار الآلية التي تتيحها مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، التي تقوم بها الأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات المذكورة.

ومن خلال هذه الآلية، يضيف الوزير، فإن المبلغ الراجع للأحزاب السياسية على أساس عدد المقاعد سيعادل بالنسبة لكل مقعد من المقاعد التي ستحصل عليها النساء في الدوائر الانتخابية العادية 5 مرات قيمة المبلغ الراجع لكل مقعد من المقاعد المحصل عليها من طرف المرشحين الذكور.

كما أكد أن الحكومة اتخذت كافة التدابير التنظيمية والتنفيذية اللازمة لإخراج "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، مشيرا إلى أنه جرى رصد للصندوق المذكور برسم سنته الأولى، اعتمادا ماليا إجماليا يبلغ 10 ملايين درهم.

ولتحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات الجماعية المقبلة بكثافة، أكد بنموسى أن الحكومة ستواصل مجهودها لحث الناخبين على الانخراط أكثر في العمليات الانتخابية، من خلال تنظيم حملات إعلامية، تنطلق المرحلة الأولى منها ابتداء من 20 أبريل، من خلال بث وصلات مؤسساتية مع عقد ندوات وأيام دراسية دورية تتمحور مواضيعها حول موضوع (جماعات الغد) بمشاركة أخصائيين ومنتخبين وممثلي الهيئات السياسية.

كما ستنطلق ابتداء من 10 ماي إلى غاية يوم الاقتراع، يضيف الوزير، حملة إعلامية ثانية مخصصة لحث الناخبين على سحب بطائقهم الانتخابية والتوجه إلى مكاتب الاقتراع، لما لمشاركتهم من آثار على إفراز النخب التي ستتولى تدبير الشأن المحلي طيلة الفترة الانتدابية المقبلة.

وقال بنموسى إن الحكومة، ووعيا منها بالدور البالغ، الذي تقوم به الهيئات السياسية في مجال تعبئة المواطنين، رصدت لفائدة الهيئات السياسية المشاركة في الانتخابات الجماعية المقبلة إمكانيات مالية مهمة، وفقا للقوانين الجاري بها العمل في إطار المساهمة في تغطية مصاريف الحملات الانتخابية، التي ستقوم بها، حدد مبلغها الإجمالي في 150 مليون درهم.

كما رصدت أيضا، يضيف الوزير، مبلغ 50 مليون درهم كمساهمة منها في تمويل الحملات الانتخابية، التي تقوم بها الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية، بمناسبة الاقتراع الخاص بتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين.

وأضاف أن الحكومة بصدد اتخاذ التدابير والإجراءات التنظيمية الكفيلة بتمكين الهيئات السياسية من ولوج الوسائل السمعية البصرية العمومية أثناء الحملات الانتخابية بمناسبة الانتخابات الجماعية المقبلة.

من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية أن السلطات العمومية بكافة مكوناتها، من إدارات مركزية وترابية وقوات عمومية، ستعمل تحت إشراف النيابات العامة، على ضمان تخليق كافة الاستحقاقات الانتخابية، التي ستنظم خلال السنة الجارية، حرصا منها على العمل وفقا للإرادة الملكية السامية لجعل نزاهة الانتخابات المدخل الأساسي لمصداقية المؤسسات التمثيلية.

كما شدد بنموسى على أن السلطات ستعمل على التطبيق الحرفي والصارم للقانون من أجل التصدي لكل المحاولات الرامية إلى إفساد الانتخابات المقبلة.




تابعونا على فيسبوك