أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، أمس الخميس بالرباط، أن الحكومة قررت تعليق مناقشة مدونة السير إلى غاية التوصل إلى اتفاق مع الفرقاء الاجتماعيين، انطلاقا من ترجيح المصلحة العليا للبلاد.
وأوضح الوزير، في ندوة صحفية بالرباط، أن الحكومة لم تسحب مدونة السير، ولكن قررت باتفاق مع مجلس المستشارين، في إطار نظام للتعاون بين السلطات، تعليق مناقشتها، لفتح حوار موسع مع المركزيات النقابية.
وحول دخول حزب الأصالة والمعاصرة على خط فض صراع المهنيين والحكومة بسبب"مدونة غلاب"، قال الناصري إن حزب الأصالة والمعاصرة "مارس دوره، والحكومة ليس لها تعليق"، قبل أن يستدرك موضحا "واللي جاب الخير مرحبا به".
وفي سياق متصل، شدد الناصري على أن الحكومة بادرت، عقب تعليق الإضراب، وهي تجتمع مع خمس مركزيات نقابية، إلى "إحداث لجنتين مشتركتين، أولاهما لدى الوزارة الأولى، وسيعهد لها بدراسة الملاحظات والمقترحات المقدمة من المنظمات النقابية، والهيئات المعنية، وتضم ممثلي وزارات الداخلية، والاقتصاد والمالية، والتجهيز والنقل، والتشغيل والتكوين المهني، والشؤون الاقتصادية والعامة، وممثلي المنظمات والهيئات النقابية المعنية، على أن تعرض هذه اللجنة نتائج أشغالها على مجلس المستشارين، باعتباره الجهة المختصة حاليا للنظر في مشروع مدونة السير على الطرق".
واللجنة الثانية، يضيف الناصري، وهي مشتركة لدى وزير التشغيل والتكوين المهني، ستتولى "معالجة الأوضاع الاجتماعية لمهنيي وشغيلة قطاع النقل الطرقي، وتقديم اقتراحات عملية من أجل العمل على تحسينها. "
ولم يحدد الناصري سقفا زمنيا لإنهاء اللجنتين المشتركتين أشغالهما، حين قال "ما نقدرش نعرف، لا أنا ولا النقابات، ولا الحكومة، وقتاش يساليوا".