أقدم عدد من مهنيي النقل الطرقي، الذين دخلوا في إضرابهم للأسبوع الثاني على التوالي، أول أمس الثلاثاء، على عرقلة حركة المرور بالطريق الرابطة بين قلعة السراغنة ومدينة مراكش.
على مستوى منطقة محمدية، البعيدة عن مراكش بحوالي 10 كيلومترات، من خلال إرغام سائقي الشاحنات والحافلات والسيارات غير المضربين، على الانضمام إليهم.
وحاصر المهنيون الشاحنات المحملة بالخضر والسلع، ومنعوها من مواصلة سيرها، في الوقت الذي شوهد عدد من أفراد التدخل السريع، ورجال الأمن، يتابعون الوضع من بعيد دون أن يتدخلوا لتسهيل عملية المرور وفك الاشتباكات والاعتداءات.
وعاينت "المغربية" مشاهد من الاعتداءات التي تعرض لها بعض السائقين غير المضربين، الذين أرغموا بالقوة على المشاركة في الإضراب، واعتراض السيارات التي يشكون في أمرها، بالإضافة إلى مجموعة من الشاحنات المرابطة بالمنطقة لعدة أيام، المحملة بالسلع التي تعرضت للإتلاف بعد انتهاء مدة صلاحيتها.
وأفادت مصادر متطابقة أن بعض الحافلات المخصصة للنقل العمومي تعرضت هي الأخرى لاعتداءات من طرف بعض "المتهورين" من المضربين، بمنطقة الأوداية بالطريق الرابطة بين مراكش وشيشاوة، أسفرت عن تكسير زجاجها من خلال رشقها بالحجارة، ما خلف حالة من الهلع والخوف وسط المواطنين الذين كانوا على متنها.
وصعد سائقو سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة وحافلات نقل المسافرين من إضرابهم، ما أثر بشكل كبير على حركة المسافرين في المحطة الطرقية بباب دكالة، وتسبب في أزمة حقيقية في قطاع النقل بمدينة مراكش.
وقال عبد اللطيف الكادلي، الكاتب المحلي لشغيلة النقل الطرقي للمسافرين بمراكش، إن إضراب النقل الذي أقدم عليه المهنيون هو دفاع مشروع عن ملفهم المطلبي، وإثارة انتباه الحكومة والنواب والمستشارين، لما سيؤول إليه الوضع.
وطالب الكادلي بسحب العقوبات السالبة للحرية، ورفض مبدأ التنقيط، والتخفيض من قيمة الغرامات الناتجة عن ارتكاب المخالفات، تماشيا ودخل السائق ومهنيي النقل بصفة عامة.
وأكد الكاتب المحلي أن المضربين سيحتفظون بحقهم في خوض كل أشكال النضال المشروعة، ما لم تلب الحكومة الحد الأدنى من مطالبهم العادلة المتمثلة في إلغاء بعض المواد التي تضمنها مشروع مدونة السير الجديد، داعيا إلى ضرورة تحسين البنية الطرقية التي تربط بين مختلف المدن المغربية.