زهود: الاستراتيجية الوطنية للماء ستكفل تلبية جميع الحاجيات المائية

الخميس 16 أبريل 2009 - 10:10

قال عبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، إن التدابير الجديدة المقترحة ضمن الاستراتيجية الوطنية للماء ستمكن من تلبية جميع الحاجيات من الماء، التي يتوقع أن تنتقل إلى 16.5 مليار متر مكعب من المياه، في أفق سنة 2030.

وأكد زهود، في عرض قدمه خلال ترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، لمراسم تقديم خلاصات الاستراتيجية الوطنية للماء، والتوقيع على ست عشرة اتفاقية إطار بين الحكومة وجهات المملكة، بهدف إنجاز برامج مندمجة وتدابير خاصة بالماء والبيئة، أن هذه الاستراتيجية الجديدة ستدعم مسار التنمية بالمغرب على المدى البعيد، من خلال تلبية حاجيات النمو وحماية المملكة من تأثيرات التغيرات المناخية.

وأبرز أن المغرب سيوفر مليارين ونصف مليار متر مكعب من الماء بحلول سنة 2030، بفضل بذل مجهود غير مسبوق في مجال اقتصاد الماء.

وأضاف أنه ستجري تعبئة مليارين ونصف مليار متر مكعب أخرى من خلال سلسلة من الإجراءات والتدابير، تشمل منشآت تحلية مياه البحر وبناء السدود وتحويل جزء من المياه الضائعة في البحر بالأحواض الشمالية إلى تلك التي تعاني خصاصا بنيويا في الموارد المائية، إلى جانب إعادة استعمال المياه العادمة، بعد إعادة معالجتها.

وذكر بأن المغرب انخرط، منذ عقود، في سياسة ترمي إلى التحكم في موارده المائية، من خلال إقامة تجهيزات وبنيات مائية كبيرة مكنته من ضمان حاجياته دون مشاكل.

وأضاف زهود أن المملكة تمكنت من بناء نموذج ناجع في مجال تدبير الماء، حظي بالاعتراف على الصعيد الدولي، معتبرا أن نجاح المغرب في مجال الماء يعود في جانب كبير إلى السياسة التي نهجها جلالة المغفور له الحسن الثاني، منذ سنة 1967، والتي تقوم على بناء السدود الكبرى، وهي السياسة التي واصلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقال إن المغرب نجح بفضل هذه السياسة في بناء منظومة خاصة به لتنمية موارده المائية، اعتمدت بشكل كبير على سياسة المخططات المائية على المدى البعيد، التي مكنت من استباق أزمة ندرة المياه ومواجهة عشرين سنة من الجفاف، خلال الثلاثين سنة الماضية.

وأشار في هذا السياق إلى أن جلالة الملك أعطى تعليماته من أجل إنجاز دراسة لتحيين الاستراتيجية الوطنية للماء بتمويل من صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تمكين القطاع من برامج عمل تنطلق من رؤية متبصرة للإصلاحات التي يتعين القيام بها على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

وتتمحور الاستراتيجية الوطنية الجديدة للماء حول ستة برامج عمل مندمجة ومحددة، من بينها برنامج عمل خاص بمجال البيئة يقوم على تدبير وحماية والحفاظ على الموارد المائية، وبرنامج عمل خاص بالتدبير الناجع للطلب على الماء وبرنامج آخر يتعلق بإنجاز عمليات ومشاريع، بغية تعبئة الموارد المائية.

وتهم البرامج الأخرى وضع آليات فعالة وعملية لمواجهة الجفاف الحاد والفيضانات، وتدبير توزيع الماء، وكذا وضع إجراءات مؤسساتية وأخرى للمواكبة، ضرورية لنشر استراتيجية تطوير قطاع الماء على المدى المتوسط.
وحسب نتائج هذه الاستراتيجية، فإن حجم الاستثمارات المالية الواجب تعبئتها من أجل إنجاز مختلف البرامج والتجهيزات في أفق سنة 2030، يصل إلى نحو 82 مليار درهم.




تابعونا على فيسبوك