أخنوش: توقيع العقود الجهوية للفلاحة التزام قوي بمخطط المغرب الأخضر

الخميس 16 أبريل 2009 - 10:08

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، أن التوقيع على العقود الجهوية للفلاحة يعد التزاما قويا بمخطط المغرب الأخضر، من طرف كل الجهات.

وأبرز أخنوش، في عرض ألقاه خلال ترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الثلاثاء، بالقصر الملكي بفاس، لمراسم التوقيع على هذه العقود المتعلقة بمجالات الفلاحة والماء والبيئة، التي تأتي تفعيلا للاستراتيجية الفلاحية "مخطط المغرب الأخضر" والاستراتيجية الوطنية لقطاع الماء، أن هذا الالتزام القوي تجسد في المصادقة على المخططات الفلاحية الجهوية من طرف المجالس الجهوية الستة عشر بالمملكة.

وأوضح أن العقود الجهوية للفلاحة، التي جرى التوقيع عليها (اليوم) تهدف إلى تحديد التدابير والإجراءات الضرورية، الواجب القيام بها لإنجاز الأهداف المسطرة على مستوى كل جهة، مبرزا أنه تنفيذا للتوجهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد سياسات جهوية للتنمية، جرى الانتهاء من المرحلة الثانية المتعلقة بترسيخ مخطط المغرب الأخضر بالجهات الستة عشر بالمملكة.

وبعدما ذكر بأن المرحلة الأولى من هذا المخطط، الذي جرى التوقيع عليه خلال المناظرة الأولى للفلاحة، تحت الرئاسة السامية لجلالة الملك في 22 أبريل الماضي، بمدينة مكناس، تجسدت في تحديد التوجهات الكبرى والإطار العام للتفعيل على المستوى الوطني.

وأوضح أخنوش أنه في مجموع جهات المملكة، انبثقت مخططات فلاحية جهوية من مخطط المغرب الأخضر، ترجمت بتكوين عروض جهوية "المغرب الأخضر للمستثمرين"، و"المغرب الأخضر الاجتماعي"، للمساهمة في تفعيل الاستراتيجية الفلاحية في انسجام تام مع الخصوصيات المجالية لكل جهة، وكذا التوجهات المحددة على الصعيد الوطني.

وأضاف أن هذا العرض يحتوي على 1400 مشروع فلاحي، تندرج 900 منها في الدعامة الأولى، و500 في الدعاة الثانية، وهي تنخرط بقوة في الطموحات الوطنية الأساسية.

وأكد أخنوش أن وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري، بمختلف مصالحها المركزية والجهوية، وكذا المصالح الخارجية الجهوية للوزارات المعنية، تعبأت من أجل إعداد عرض فلاحي جهوي يراعي التوازن بين الدعامتين، ويمكن من الدفع بانخراط الشركاء، وتعبئة الموراد المالية الجهوية والوطنية، ومؤسسات القروض والمستثمرين، وأيضا المانحين الآخرين الراغبين في دعم ومواكبة المغرب في تفعيل مخطط المغرب الأخضر.

وسجل أخنوش أن مخطط المغرب الأخضر يعد خارطة طريق حقيقية للتنمية الفلاحية لكل جهة، يدعمه ويتبناه كل الفاعلين الجهويين (ولاة الجهات، وعمال الأقاليم والعمالات، ورؤساء مجالس الجهات، ومنتجون، وكذلك الفاعلين الممثلين في الغرف الفلاحية والجمعيات).

وقال إن الفلاحة أصبحت في قلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن الجهات، ومع انبثاق المخططات الفلاحية الجهوية، ستنخرط بقوة في تفعيل الطاقات الفلاحية لمجالاتها الترابية، في قطيعة مع الصورة النمطية لفلاحة ثنائية تقابل القطاع العصري بالقطاع التقليدي والمعاشي.

وأكد الوزير أن هذا التفعيل يرمي إلى تحقيق نتائج ملموسة عبر الحصول على التقنيات العصرية للإنتاج والولوج إلى التمويل واقتحام الاسواق، خاصة من خلال الزيادة في استعمال الأسمدة، والأغراس، والبذور المختارة، وتعميم المكننة، وتقنيات اقتصاد الماء، وخلق وحدات الصناعة الغذائية، ثم الزيادة في الإنتاج الموجه للتصدير.




تابعونا على فيسبوك