قال مصدر أمني لـ"المغربية" إن لعنة الاعتقالات تطارد رجال الأمن في الدارالبيضاء، وبمدن أخرى، موضحا أن ضابطا يعمل بالمعاريف جرى اعتقاله، أول أمس الاثنين، من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
بعد الاشتباه في تورطه في إطار ما عرف بالشبكة الدولية للتهجير غير الشرعي، التي بلغ عدد رجال الأمن المتورطين فيها 29 مشتبها بهم، من بينهم رجل أمن، أمر قاضي التحقيق بإعادة الاستماع إليه من طرف عناصر الفرقة الوطنية في الدارالبيضاء.
وأشار المصدر نفسه إلى أن ضابط الأمن، الذي يعمل بقطاع أنفا، ذكر اسمه أثناء التحقيقات التي مازالت تباشرها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي أحالت 15 رجل أمن من بينهم شرطيتان على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.
وذكر المصدر نفسه أن رجال أمن كانوا على متن سيارة للنجدة (سطافيط) جرى اعتقالهم رهن الحراسة النظرية لليلة كاملة للاشتباه في تورطهم في تلقي رشاوى من مسؤول سعودي يعمل في المغرب، قبل أن يجري إطلاق سراحهم.
ولم يمر على الحادث إلا دقائق معدودة حتى جرى إخبار عناصر سيارة النجدة، بضرورة العودة إلى مقر ولاية أمن أنفا، حيث جرى فتح تحقيق تمهيدي مع رجال الأمن، الذين أنكروا تلقيهم رشاوى، قبل أن يجري وضعهم تحت الحراسة النظرية، وإنجاز محاضر رسمية في الموضوع، وإخلاء سبيلهم.
وعلق رجل أمن ضاحكا على حوادث اعتقالات عناصر الأمن في البيضاء ومدن أخرى "البوليس ديما ساهلين فالشدان"، مضيفا أن عشرات الملفات، التي تورط فيها رجال الأمن، تبين بعد مدة طويلة أن أصحابها مظلومون، وجرى ذكر أسمائهم أثناء التحقيقات انتقاما منهم.
وأوضح المصدر نفسه أن رجال الأمن الذين اعتقلوا في إطار الهجرة غير القانونية، والتي لها امتدادات دولية، لم يضبط بحوزتهم جوازات السفر المزورة أو الوثائق التي جرى الاستناد إليها لفتح تحقيق في القضية.
ولم تقتصر لعنة الاعتقالات على العاصمة الاقتصادية ومطارها الدولي، بل شملت مدينة طنجة، إذ جرى اعتقال عميد شرطة يشتبه في تورطه في الشبكة نفسها، إضافة إلى عناصر من الجمارك.
ويتابع رجال الأمن الذين يرجح تورطهم في القضية، بتهمة المشاركة في شبكة دولية للتهجير غير القانوني وتزوير وثائق رسمية، ومن المنتظر أن يكشف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء عن المزيد من الحقائق التي مازالت غامضة في الملف.