أطلق عبد الحميد شباط، الأمين العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وعضو المكتب التنفيذي لحزب الاستقلال، النار على حزبي العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي، وهما يسعيان إلى خلق تحالف بينهما للإطاحة به من منصب عمدة فاس، خلال الانتخابات الجماعية، المقررة في
واتهم شباط، في ندوة مشتركة له مع محماد الفراع، الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مسؤولا نقابيا بحزب العدالة والتنمية بفاس، بدس قطع من الحشيش في طاكسي سائق استقلالي رفض المشاركة في الإضراب ضد مدونة السير، التي طرحها الوزير كريم غلاب، المنتمي، أيضا، إلى حزب الاستقلال.
وقال شباط إن "تعميق البحث في الواقعة من قبل والي أمن فاس، نهاية الأسبوع المنصرم، أدى إلى الكشف عن اعتراف عضو حزب العدالة والتنمية بدس الحشيش في طاكسي المناضل الاستقلالي، والتبليغ عنه، قبل أن يفتضح الأمر، بفضل حنكة والي الأمن".
واعتبر شباط أن ما يجمع الاتحاد الاشتراكي بحزب العدالة والتنمية هو "ادعاء النزاهة، وإتقان التلاعب بالخطاب، واتهام الآخر بالفساد"، مبرزا أن من يعترض هذا التوجه "يكون مصيره التبهديل".
وأضاف أن ما وقع بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية هو "بمثابة جريمة كاملة في خرق القانون على يد الوزير الاتحادي، جمال أغماني، عندما طبق حل مجلسها الإدراي، من دون التوقيع على محاضر تبادل السلط".
وحمل شباط أغماني "كامل المسؤولية في ما سيترتب عن هذا الخرق القانوني من تبعات، كإتلاف وثائق، والتلاعب في ملفات، خاصة بعد تداول وسائل الإعلام ترك الفراع 13 مليون سنتيم في حساب التعاضدية، والحال أن الفراع يؤكد أنه ترك 29 مليار سنتيم".
وسار الفراع على خطى شباط في إطلاق النار على الوزير أغماني، عندما قال إن "جمال أغماني رجل ضعيف، وحاول القضاء على الفراع بغرض التأكيد لخصومه في قيادة الاتحاد الاشتراكي أنه وزير قادر على ربح الرهانات الكبرى".
وأشار إلى أن الوزير أغماني "تنصل من تاريخه النضالي، عندما داس على القانون وهو يحل المجلس الإداري للتعاضدية، قبل أن يجد نفسه مرتبكا وسط قرارات غير محسوبة، جعلته يؤجل انتخابات التعاضدية".
وعبر الفراع عن استعداده للمحاكمة إن وجدت تلاعبات في مالية التعاضدية على عهده، داعيا أغماني إلى "طرح ملفات تدبيرها أمام الصحافة والرأي العام، كي يقول كلمة الفصل في الاتهامات" الموجهة إليه كمسؤول سابق بهذه التعاضدية.
وكانت" المغربية" أشارت، في وقت سابق إلى أن الصراع "النقابي" داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية انتقل إلى الحكومة، خاصة عندما دخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على الخط، رفقة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وظهر هذا الصراع عندما "فرض" عباس الفاسي، الوزير الأول، قبول ترشيح محماد لانتخاب مناديب منخرطي التعاضدية، بدعم من شباط، ما جعل الوزير الاتحادي أغماني يعطي تعليماته بإرجاء الانتخاب إلى 5 ماي المقبل.