مواطنون يقتحمون اجتماع مجلس المدينة رافعين لافتة احتجاج

سكان يتهمون عمدة الدارالبيضاء بالتهرب الضريبي

الأربعاء 15 أبريل 2009 - 20:21
سكان إقامة أولاد زيان يتهمون ساجد بالتهرب الضريبي  (أيس بريس)

رفع متظاهرون، في سابقة من نوعها، لافتة احتجاج داخل قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر ولاية الدارالبيضاء، صباح أمس الثلاثاء، أثناء انعقاد دورة أبريل لمجلس المدينة.

احتجاجا على "تجاهل" محمد ساجد، رئيس مجلس المدينة، لمطلبهم بإدراج موضوع الحجز على إقامة أولاد زيان ضمن جدول أعمال الدورة الأخيرة من ولاية المجلس، رغم أن العمدة "سبق أن وعد ممثلي السكان بإدراجها في جدول أعمال دورة فبراير، لكنه لم يف بوعده".

وعنف محمد جودار، نائب العمدة، الذي نزل مهرولا من المنصة، المحتجين وهددهم بـ"تطبيق القانون والاعتقال".

واحتج مجموعة من سكان إقامة أولاد زيان، بالدارالبيضاء، صباح أمس الثلاثاء، في ساحة محمد الخامس، على هامش انعقاد دورة أبريل لمجلس مدينة الدارالبيضاء. ورفع المحتجون شعارات منددة بـ"تماطل ساجد في حل مشكل الإقامة".

وقال ممثلون لسكان الإقامة، في إفادات لـ"المغربية"، إن السكان اقتنوا شققا بالإقامة خالية من أي رهون، ليفاجأوا، عام 2003، برهن جبري موقع من الخزينة العامة على المشروع، "بسبب تماطل المجموعة الحضرية والجماعات المحلية في أداء المستحقات الضريبية"، التي بلغت، حينها، 54 مليون درهم، قبل أن يصل المبلغ الإجمالي، بعد تراكم الرسوم عن المتأخرات، إلى 70 مليون درهم.

وأضافت المصادر أن المصالح الضريبية تنازلت عن جزء من مستحقاتها، ليصبح المبلغ الإجمالي 27 مليون درهم، لكن، مع ذلك، "لم يؤد المجلس المستحقات الضريبية لرفع الحجز عن شقق مواطنين لا ذنب لهم".

واتهم المحتجون عمدة المدينة، في لافتة رفعوها، بالتهرب الضريبي، وطالبوا المسؤولين بحل مشكلتهم.
ولم تخل دورة أبريل من مستملحات مجلس الدارالبيضاء، في آخر دورة من ولايته، وسيطرت نقط نظام على أشغال المجلس، فيما مررت باقي النقاط بشكل سريع، خلال 15 دقيقة، في أسرع دورة لمجلس المدينة.

واحتج المستشار محمد أزدود، كعادته، على طريقة تدبير المجلس، وقال إن "الدارالبيضاء ينقصها مجلس"، ووصف إحدى مصالح الجماعة بـ"العصابة".

وطالب بإقالة كريم غلاب، "الغائب الدائم عن أشغال دورات المجلس"، مستغربا طرح مشروع مدونة السير في البرلمان "لأنها تضر بمصالح السائقين". وقال، مشيرا إلى ساجد، "أما أنتم، السيد الرئيس، راكم تتحرقوا الضو الأحمر، وتفتح لكم الأبواب".

أما عبد الحق مبشور فافتتح كلمته بالبسملة، ولعن الشيطان، معتبرا أن "هناك شياطين في القاعة، وفي مكتب المجلس، يجب طردهم"، وعاد إلى بدايات المجلس الحالي، وقال "وذنوبنا على كمو"، الذي اختار "تركيبة المكتب الحالي"، حسب مبشور، وأضاف "هذه التركة تركة كمو"، في إشارة إلى الرئيس السابق لمجلس جماعة الحي الحسني، والقيادي السابق في حزب الاتحاد الدستوري.

وأضاف مبشور "كان من المفروض محاربة الكلاب الضالة، والظلاميين، الذين ينتعشون ويشتغلون في الظلام، لكن لا شيء حصل". وطالب ببرمجة مشكل ملعب تسيما ضمن جدول أعمال الدورة، والاهتمام بالأحياء الهامشية.

واتهم أعضاء في مكتب المجلس بتوظيف مقربين منهم، بدل توظيف حاملي الشهادات العليا.

أما مستشارو العدالة والتنمية، فكان همهم الانتخابات المقبلة، وطالب عبد اللطيف الحيا ساجد باستمرار أوراش الإصلاح والترميم، وباقي الأشغال، من دون توقف، كما طالبه بـ"الدعاية لتجربة المجلس الناجحة، والترويج لها عبر وسائل الإعلام".

وكان مشكل النقل الحضري ضمن القضايا العالقة، إذ طرح موضوع انتهاء العقود مع الشركات الخاصة في أكتوبر المقبل، وتساءل مستشارون عن التدبير الممكن لحل المشكل.

كما حضر إضراب النقل خلال الدورة، وفي رد لساجد على مداخلات المستشارين، قال إن مشكل النقل في طريقه إلى الحل بعد جلسة الحوار، التي انطلقت بحضور الوزير الأول، واعتبر أن الحكومة منكبة على إيجاد حلول للمشكل.

وأضاف أن الدارالبيضاء تأثرت بشكل كبير بالإضراب، خاصة الميناء، الذي شهد شللا تاما، فيما لم يتضرر بشكل كبير سوق الجملة للخضر والفواكه، لكنه أوضح أن استمرار الإضراب سيؤثر على هذا المرفق، كما أثر على أشغال وأوراش المجلس، التي باتت شبه متوقفة جراء الإضراب.

وتطرق ساجد إلى الأوراش السكنية المتوقفة منذ عقود، مثل مشروع سيدي معروف.

وعن مشروع أولاد زيان، قال إنه يدخل ضمن برنامج من مشروعي الفوارات وأولاد زيان، موضحا أن الأخير عرف مشاكل عدة، منها حجز أولي للقرض العقاري والسياحي، ثم أبناك أخرى، قبل أن تظهر مشاكل الضريبة، موضحا أن هناك جهودا لحل المشكل، بعد اقتراح المجلس تحويل الحجز من هذا المشروع ذي الطبيعة الاجتماعية إلى عقار آخر لا يتسم بهذه السمة.

وصادق المجلس، بالإجماع، على إطلاق اسم مصطفى عكاشة، رئيس مجلس المستشارين الراحل، على شارع بياريتز، فيما صادق 23 عضوا فقط، من حوالي 26 حضروا التصويت، على النقطة الأولى في جدول الأعمال، وتتعلق باتفاقية شراكة من أجل إنجاز المدخل الشمالي للميناء، وطريق الإحاطة الشرقية للدارالبيضاء.

وصادق المجلس بـ25 صوتا على النقطة الثانية، وهي "اتفاقية شراكة من أجل إحداث مركز للتكوين بالتدرج المهني في حرف الصناعة التقليدية"، لينسحب الاتحاديون الحاضرون من أشغال هذه الدورة، وتنطلق عملية التصويت بالإجماع على باقي النقط، وهي "اتفاقية شراكة من أجل تهييء خزانة متعددة الوسائط، ومتحف للصناعة التقليدية بالمركب الثقافي لمسجد الحسن الثاني"، والمصادقة على تحويلات قصد تخصيص دعم مالي لفائدة السلطة المنظمة للتنقلات الحضرية".

ورغم إثارة هذه النقطة حفيظة الأغلبية، والمطالبة بإرجاء البت فيها، صوت الحاضرون عليها بالإجماع.
كما صادق المجلس على مشاريع التصفيف المتعلقة بسيدي مومن القديم، وعلى إعلان المنفعة العامة من أجل إنجاز مشروع قناة الصرف الكبرى لواد بوسكورة.




تابعونا على فيسبوك