18 جلسة لطي ملف مقتل المحامي حسيتو وزوجته بمكناس

الإعدام لـولاد مول الكفتة والسبليوني

الأربعاء 15 أبريل 2009 - 20:19

أدانت غرفة الجنايات الثالثة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، في ساعة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء، المتهمين الـ16 في قضية مقتل المحامي إبراهيم حسيتو، من هيئة مكناس، وزوجته مارية بناني، بأحكام متفاوتة تراوحت بين البراءة والإعدام.

وقضت الغرفة بالإعدام في حق المتهمين الرئيسيين في الملف، المتابعين في حالة اعتقال، وهم الأخوان بوعامي، عبد الكريم، ومحمد، الملقبان بـ"ولاد مول الكفتة"، وشريكهما، عزيز عقد، الملقب بـ"السبليوني"، المتهم بتدبير عملية القتل، الذي اعتقل بإسبانيا، رفقة زوجته، بموجب مذكرة بحث على الصعيد الدولي، صدرت في حقه عقب اكتشاف الجريمة.

وقضت المحكمة بالسجن المؤبد في حق المتهم بدر الرحالي، في حالة اعتقال، الذي كان يعمل رجل وقاية مدنية، والمتهم بمساعدة الإخوة بوعامي في نقل أشلاء وعظام الضحيتين، تحت التهديد، وإلقائها بواد الشراط، قرب مدينة تمارة.

كما أدانت الغرفة نفسها بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، مليكة التائب، زوجة المتهم عزيز عقد، المتابعة في حالة اعتقال بتهمتي المشاركة في الجريمة والخيانة الزوجية، وفاطمة العيادي، بسنة واحدة موقوفة التنفيذ. وتوبعت الأخيرة في حالة اعتقال، بتهمة شراء أشياء متحصل عليها من جناية، وهي حلي ذهبية خاصة بزوجة المحامي الضحية.

وأدانت المحكمة خمسة متهمين، من أصل 11 متهما موجودين في حالة سراح مؤقت، بسنة حبسا موقوف التنفيذ، ويتعلق الأمر بكريمة التائب، وعبد الكريم التائب، شقيقي زوجة المتهم الرئيسي عزيز عقد، وثورية، وهشام لخليفي، ومحمد بن طالب، فيما قضت ببراءة باقي المتهمين.

بالمقابل، أسقطت الغرفة المتابعة في حق المتهم عبد الجبار بوعامي، الذي توفي في السجن المدني سيدي سعيد بمكناس، في أول يوم عرض الملف على المحكمة، في حين، قضت بأداء المتهمين المدانين، تضامنا في ما بينهم، باستثناء مليكة التائب، تعويضات مدنية لفائدة المطالبين بالحق المدني، يصل مجموعها إلى 650 ألف درهم، وأدائهم مبلغ 50 ألف درهم لفائدة عائلة الضحية مرية بناني، زوجة المحامي حسيتو، وبأدائهم مبلغ 300 ألف درهم لفائدة ابن الضحيتين، و300 ألف درهم لوالد والدة المحامي.

وأصدرت الغرفة الأحكام، بعد 18 جلسة، كانت الأخيرة ماراطونية، قسمت إلى جلستين صباحية ومسائية، انطلقت في حدود التاسعة من صباح أول أمس الاثنين، واستمرت إلى الثانية صباحا من أمس الثلاثاء، استمعت المحكمة خلالها لمرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع.

وطالب ممثل النيابة العامة، حسب مصادر مقربة من الملف، بالإعدام في حق المتهمين الرئيسيين في القضية، وبتوقيع أقصى العقوبات في حق باقي المتهمين، سواء الموجودين في حالة اعتقال أو المتابعين في حالة سراح، وفقا لفصول المتابعة، وأخذا بعين الاعتبار خطورة الجرائم التي ارتكبوها، ملتمسا من هيئة الحكم الأخذ بتصريحات بعض المتهمين أمامها في جلسات المحاكمة، الذين اعترفوا بارتكاب الجريمة في حق الضحيتين، والتمثيل بجثتيهما.

وأضافت المصادر أن الدفاع طالب ببراءة موكليه، مشيرا إلى إنكارهم للتهم الموجهة إليهم أثناء الاستماع لتصريحاتهم، كما طالب بتمتيعهم بأقصى ظروف التخفيف، في حال إدانتهم.

وتوبع في هذا الملف، الذي استمر أزيد من سنتين بين ردهات استئنافية مكناس، 16 متهما (5 في حالة اعتقال، و11 في حالة سراح مؤقت)، في حين، توفي المتهم 17 في السجن. ووجهت للمتهمين (11 رجلا و5 نساء)، تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقترن بجناية السرقة الموصوفة، مع العلم بظروف ارتكابها، وتكوين عصابة إجرامية، والاختطاف، والتمثيل بجثة وإخفائها، والمشاركة في الخيانة الزوجية والفساد، وإعداد منزل للدعارة، والوساطة في البغاء، والمشاركة في جريمة قتل "، كل حسب درجة مشاركته، وحسب ما هو منسوب إليه.

وكان الضحيتان، إبراهيم حسيتو، وزوجته، مرية بناني، اختفيا منذ 16 فبراير 2006، إلى أن ظهر، بعد 4 أشهر من التحريات الأمنية المكثفة، بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس، أنهما قتلا من طرف ثلاثة أشقاء (الإخوة بوعامي)، كانوا في نزاع مع الضحيتين، كما أثبتت ذلك التحقيقات الأمنية في القضية، ليلقى عليهم القبض في 16 يونيو 2006.




تابعونا على فيسبوك