الحكومة توقف الاستيراد من يونيو إلى دجنبر لحماية المحصول الوطني

تخفيض سعر فرينة إلى 270 درهما للقنطار

الأربعاء 15 أبريل 2009 - 06:14

حددت وزارة الفلاحة السعر المرجعي لبيع القمح اللين (فرينة) في 270 درهم للقنطار، مقابل 300 درهم برسم الموسم الماضي.

وأفاد مصدر من الجامعة الوطنية للمطاحن أنه جرى تخفيض السعر المرجعي لتسويق القمح تماشيا مع أثمان السوق الدولية للحبوب، التي شهدت تراجعا ملحوظا. واعتبر المصدر، في إفادة لـ "المغربية"، أنه رغم تراجع السعر، فإنه يبقى مربحا للفلاح، وبإمكان هذا الأخير تحقيق مردود، كما أن "هذا السعر الجديد يتجاوز ذلك الذي يتلقاه الفلاحون بالبلدان المصدرة". وأضاف أن الحكومة ستعمل على إغلاق أبواب الاستيراد، من يونيو إلى دجنبر المقبلين، على غرار المواسم السابقة، حماية للمحصول الوطني.

وأفاد فلاحون أن هذا السعر لا يجري احترامه من قبل السماسرة، إذ يعمدون إلى تخفيضه لجني أكبر قدر ممكن من الأرباح، ضاربين بمجهودات الفلاحين الصغار عرض الحائط.

وأفاد بلاغ صحفي لوزارتي الفلاحة والتنمية القروية، والاقتصاد والمالية أنه جرى إرساء منحة للتخزين لكل 15 يوما، تمنح للتجار وتعاونيات الحبوب، تقدر بدرهمين للقنطار المخزن.

وعلى الصعيد التنظيمي، يضيف البلاغ، تبقى المعاملات التجارية بالنسبة للحبوب غير مقيدة، ملاحظا أن الحكومة، من منطلق وعيها بالأهمية الخاصة، التي تكتسيها مادة القمح الطري، وضعت نظاما خاصا لتسويقها، وتقديم دعم مهم لها على مستوى الإنتاج، والتخزين، والتحويل، والاستهلاك.

وحددت التدابير الأساسية المتعلقة بمنح إعانة جزافية لاستعمال البذور المختارة للحبوب في 150 درهما للقنطار بالنسبة للقمح الطري، و135 درهما للقنطار بالنسبة للقمح الصلب والشعير، مقابل 130 درهما للقنطار برسم الموسم الفلاحي الحالي.

كما أقرت إرساء منحة لتخزين البذور، محددة في 5 دراهم للقنطار لكل شهر، في حدود مخزون احتياطي يصل إلى 220 ألف قنطار كحد أقصى.

وينص القرار على تشجيع مكثري الحبوب عبر إرساء منحة تصل إلى 15 في المائة، مقارنة مع أسعار الحبوب العادية المتداولة في السوق، وكذا على تدبير آخر يتعلق بالمحافظة على أثمنة بيع البذور المختارة، في حدود لا تتعدى نسبة 30 في المائة، مقارنة مع أثمنة الحبوب الموجهة للاستهلاك.

وتتمثل الأهداف المتوخاة من خلال هذه التدابير، خصوصا، في ضمان تزويد السوق الوطنية بالبذور المختارة، وتشجيع الفلاحين على استعمالها، في أفق الوصول إلى حوالي مليون و200 ألف قنطار من البذور المختارة.
يذكر أن المغرب استورد حوالي 4 ملايين طن من القمح السنة الماضية، بزيادة 8.1 في المائة عن العام السابق، وجاء حوالي نصف المشتريات من فرنسا.

وقفزت قيمة واردات القمح إلى 31 في المائة على أساس سنوي إلى 12.3 مليار درهم في 2008، بسبب ارتفاع الأسعار.

وأظهرت الأرقام أن المغرب اشترى 1.9 مليون طن من القمح من فرنسا، في حين، استورد 413 ألفا و200 طن من كندا، و292 ألفا و800 طن من ألمانيا، فيما جاء الباقي من ليتوانيا، والأرجنتين، ومصادر أخرى.




تابعونا على فيسبوك