مصرع امرأة في اشتباكات بالبيضاء بسبب الإضراب

الأربعاء 15 أبريل 2009 - 21:54

قرر مهنيو النقل مواصلة الإضراب بعد فشل جلسة الحوار، التي جمعت، أول أمس الاثنين، بمقر الوزارة الأولى بالرباط، بين عباس الفاسي، الوزير الأول.

وعدد من أعضاء الحكومة، إضافة إلى هيئات نقابية ممثلة للقطاع.

وفي الدارالبيضاء، أفادت مصادر "المغربية" أن امرأة لقيت حتفها، أمس الثلاثاء، خلال اشتباكات وقعت بشارع محمد السادس، وتدخل رجال الأمن، لسحب سيارات أجرة كانت مركونة بشارع بوشعيب الدكالي. كما وقعت عملية إنزال أمنية بالمحطة الطرقية أولاد زيان.

وأضافت المصادر أن 3 سائقين أصيبوا بجروح وتعرضت 7 شاحنات لأضرار مادية قبل وصولها إلى سوق الخضر بالعاصمة الاقتصادية.

وحول تطورات الإضراب، قال محمد ميطالي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية الديمقراطية لسائقي الوزن الثقيل، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية الديمقراطية، ورئيس اتحاد النقابات المهنية لقطاع النقل بالمغرب، إن الوزير الأول رفض المطالب، التي قدمتها الهيئات النقابية، خلال لقاء أول أمس الاثنين، ما أدى إلى فشل الحوار.

وأضاف أن النقابيين طلبوا من عباس الفاسي إلغاء مشروع مدونة السير، وإرجاع المطرودين بسبب الإضراب إلى عملهم، وإطلاق سراح المعتقلين، "غير أن الاجتماع انفض، بسبب عدم الوصول إلى أي اتفاق، ما جعل الهيئات النقابية تواصل الإضراب".

وقال ميطالي إن "الهيئات النقابية والجمعوية تحمل الوزارة الأولى فشل الحوار، والخسائر التي يتكبدها الاقتصاد، وتطالب بمدونة مغربية، إضافة إلى تأهيل البنيات التحتية، وتحسين الظروف الاجتماعية للمهنيين".

من جهته، قال مصطفى الكيحل، الكاتب العام للفيدرالية الوطنية لسيارات الأجرة والنقل، إن "الحوار مع الوزير الأول انتهى بالفشل بسبب عدم التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، وقررت الهيئات النقابية مواصلة الإضراب"، مشيرا إلى أن المضربين يلقون، منذ صباح أمس الثلاثاء، مضايقات من رجال الأمن، خصوصا في المحطة الطرقية أولاد زيان.

وأضاف الكيحل أن عباس الفاسي عرض على المهنيين تجميد نقاش المدونة بمجلس المستشارين إلى ما بعد الانتخابات الجماعية، الأمر الذي رفضه المهنيون.

وحول آثار الإضراب، أكد محمد السبكي، مدير سوق الجملة بالدارالبيضاء، أن "العصيان ظل سائدا"، أمس الثلاثاء، بين المضربين في كل من جهة الغرب، ومكناس، وتادلة، وبني ملال. وقال إن عدد الشاحنات التي وصلت أمس إلى السوق بلغ 337 شاحنة، من أصل 450، في حين، بلغت الشاحنات القادمة من أكادير 17، من أصل 40 شاحنة كانت تصل يوميا إلى السوق.

وأوضح السبكي، لـ "المغربية" أن "تكلفة النقل مازالت مرتفعة، ومضاعفة بالنسبة للجهات التي مازالت متمسكة بالإضراب،وووصلت تكلفة النقل من أكادير 40 سنتيما للكيلوغرام الواحد، في حين، كانت في حدود 20 سنتيما فقط".

وقال عباس الفاسي، الوزير الأول، في تصريح للصحافة، عقب هذا الاجتماع، الذي جرى بمقر الوزارة الأولى مع ممثلي جمعيات مهنية وسائقي سيارات الأجرة والشاحنات، وحضره عدد من أعضاء الحكومة، إنه قدم عرضا حول الظروف، التي يعرفها المغرب بفعل الأزمة المالية العالمية، وتطرق إلى موضوع الإضراب في قطاع النقل.

وأوضح أنه اقترح على ممثلي الجمعيات وسائقي سيارات الأجرة والشاحنات "وقف مناقشة مشروع مدونة السير بمجلس المستشارين، وإحداث لجنة مشتركة بالوزارة الأولى لمناقشة جميع المطالب المتعلقة بالتعديلات"، مؤكدا أن "المناقشة ستبقى مجمدة إلى أن نصل إلى مشروع مدونة واضح ومتفق عليه".

كما قدم عباس الفاسي مقترحا بـ"إحداث لجنة تدرس المشاكل الاجتماعية لسائقي سيارات الأجرة والشاحنات، والمهنيين بصفة عامة، المتعلقة بالضمان الاجتماعي، وبعض النقاط الواردة في دفتر مطالبهم".

وأشار إلى أن ممثلي بعض الجمعيات المهنية أكدوا قرار وقف الإضراب، فيما طالب البعض الآخر بمهلة للتشاور مع هيئاتهم للرد على المقترحات الحكومية.

وعقد المعطي بنقدور، رئيس مجلس المستشارين، في اليوم نفسه، بمقر المجلس، اجتماعا مع عدد من ممثلي نقابات ومهنيي قطاع النقل خصص، لإطلاعهم على حيثيات قرار تأجيل مناقشة مدونة السير بمجلس المستشارين.

وقال بنقدور إنه "لا يمكن الاستمرار في دراسة هذا المشروع، إلا بعد الحصول على اقتراحات مهنيي القطاع، وإذا لم يكن هناك توافق فستبقى المدونة كما هي".

من جانبه، اعتبر المنسق العام للكونفدرالية العامة للشغالين بالمغرب، المكي الحريزي، أن "المضربين واصلوا الإضراب لأنهم لم يستوعبوا قرار وقف مناقشة مشروع المدونة" بمجلس المستشارين، داعيا إلى وقف الإضراب.

أما الكاتب العام الوطني للنقابة الديمقراطية لمهنيي النقل، إدريس رداح، فطالب بإلغاء البنود المتعلقة بالعقوبات الزجرية من مشروع المدونة، داعيا إلى وقف الإضراب "الذي تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة".




تابعونا على فيسبوك