لقاء بفكيك يسلط الضوء على حكايات نساء ضحايا ماضي الانتهاكات

الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 08:04

نظم المكتب الإداري الجهوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بوجدة، مساء يوم السبت بمدينة فكيك، لقاء خصص لقراءة حكايات نساء ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

التي يتضمنها كتاب "نساء كسرن جدار الصمت.. مرويات نساء سنوات الرصاص"، الذي أصدره المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

وذكرت لطيفة بوعزة المسؤولة عن المكتب الإداري الجهوي للمجلس، في افتتاح هذا اللقاء، الذي حضره عدد من الحقوقيين، وممثلي الجمعيات المدنية، وعائلات الضحايا، أن هذه التظاهرة تندرج في إطار برنامج جبر الضرر، الذي يشمل أيضا وضع برامج تنموية، وتحسين عيش السكان وحفظ الذاكرة.

وأضافت بوعزة أن هذا البرنامج يدخل في سياق تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في شقها المتعلق بتعزيز المصالحة وحفظ الذاكرة، حتى لا يتكرر ما وقع في هذه المرحلة التي عاشها المغرب، مشيرة إلى أن المغرب دخل في مسلسل المصالحة لطي صفحة الماضي، وبناء مغرب تتعزز فيه دولة الحق والقانون والمواطنة الكاملة.

وأبرزت بوعزة أن كتاب "نساء كسرن جدار الصمت .. مرويات نساء سنوات الرصاص"، يحتوي على شهادات رمزية لخمس نساء عانين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، التي حصلت في مرحلة معينة من تاريخ المغرب القريب، معتبرة أن أهمية هذه الشهادات تكمن في كشف أهمية الدور الذي لعبته المرأة، وطبيعة المعاناة التي تعرضت لها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

من جهتها، أوضحت السعدية السلايلي، التي قدمت خلاصات قراءتها للكتاب، أن هذه القراءة لا تعدو أن تكون قراءة فنية، باعتبارها كاتبة روائية، مبرزة أهمية المضامين التي شملتها الشهادات النسائية، التي تحملها صفحات هذا الكتاب.

وأضافت السلايلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها اكتشفت من خلال قراءتها للكتاب حجم المعاناة وعمق المأساة التي تعرضت لها النساء خلال الفترة، التي تعنى بها هذه الشهادات، مشيرة إلى أن هذه المعاناة كانت تتمثل أحيانا في اعتداءات عليهن بصورة مباشرة وغير مباشرة.

ويعد كتاب "نساء كسرن جدار الصمت .. مرويات نساء سنوات الرصاص" مساهمة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في التعريف بالعنف السياسي الموجه ضد المرأة، ويضم حكايات نساء ليس لهن القدرة على الكتابة، ولكنهن يتوفرن على شجاعة نادرة لحكي سيرهن الذاتية.

وحسب مسؤولي المجلس، فإن نشر هذه المرويات، التي تسرد سيرة حياة خمس نساء تعرضن لجميع أنواع التهميش والعزلة، باعتبارهن قريبات لرجال اعتقلوا أو اختفوا بسبب انتماءاتهم السياسية، ليس الغاية منه إيقاظ المواجع، وإنما من أجل خلق فهم أفضل لمعاناة ظل الكثيرون لا يعرفونها أو يصنفون صاحباتها بالضحية غير المباشرة.




تابعونا على فيسبوك