50 طفلا يحتفلون باليوم العربي لليتيم بالمحمدية

الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 07:38
أطفال الجمعية صبيحة الاحتفال

احتفلت جمعية النور للرأفة والتضامن، الأحد الماضي بالمحمدية، باليوم العربي لليتيم، بحضور حشد كبير من فعاليات المجتمع المدني من المدينة نفسها، ومن خارجها.

وتخلل الحفل عروضا فنية، ومسرحية، ولوحات تعبيرية راقصة أبطالها أطفال أيتام، كما نظمت بالمناسبة مسابقات رياضية وفنية ابتدأت على الساعة 9 صباحا، بالإضافة إلى فقرات غنائية.

وشارك في الاحتفال حوالي 45 طفلا يتيما تتكفل الجمعية برعايتهم، احتفلوا بيومهم في جو من الفرح، برفقة أمهاتهم، اللاتي حضرن وشاركن في الاحتفال، كما استفادوا من جوائز رمزية تشجيعية.

وأعربت حبيبة، أرملة وأم لطفلين، في كلمة مؤثرة باسم أمهات الأيتام، عن شكرها للجمعية، التي حرصت على تولي رعاية طفليها منذ أن فقدا والدهما، بالإضافة إلى المجهودات، التي بدلتها من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي لطفليها، الذين حرما من عاطفة الأبوية.

وأكدت نعيمة، أرملة وأم لطفلة، على ضرورة الاحتفال بهذا اليوم، لإلقاء الضوء على ما تعانيه هذه الفئة، خاصة من الناحية المعنوية، معتبرة أن الاهتمام بالأيتام واجب من شأنه إنقاذ الكثير منهم من الضياع.

وذكرت رئيسة الجمعية، الزاهية برامو، في تصريح لـ "المغربية"، أن الجمعية عرفت مشاكل عدة، منها المادية، إذ لم تتمكن من توفير مقر خاص بها، إلا في السنة الماضية بمساعدة زوجها، بالإضافة إلى تردد بعض الأشخاص في العمل داخل الجمعية كأعضاء فاعلين، وأضافت قائلة "للأسف، مازال الكثير من الأشخاص يجهلون العمل الجمعوي، ويعتبرون أنه عمل خيري يقتصر على الهبات المالية، في حين نحن نركز داخل الجمعية على دور كل شخص في تقديم الدعم المعنوي، ونعتبر أن مجرد الحضور والمشاركة في تقديم النصيحة أو الفكرة هو مساعدة ودعم لهؤلاء الأطفال، الذين يعيشون أوضاع مادية مزرية، بالإضافة إلى معاناتهم الحرمان المعنوي..

الكثير من هؤلاء الأطفال لا يجد حتى من يكفكف دموعهم ويمسح على رؤوسهم، ما يجعلهم عرضة للضياع، وقد يدخلهم في متاهات، خاصة أن العوز المادي يدفع أمهاتهم إلى العمل خارج البيت فيتركونهم وحيدين".

وذكرت برامو أن الجمعية تتكفل برعاية أطفال تتراوح أعمارهم بين السنتين و16 سنة، وتحرص على توفير جميع الشروط لمحاربة الهدر المدرسي، الذي تعانيه هذه الفئة، إذ يضطر العديد من الأيتام الخروج إلى العمل لمساعدة أمهاتهم، مضيفة أنها، تتابع أطفال الجمعية، بشكل يومي، لمراقبتهم، إذ تعمل على ملأ جميع أوقات الأطفال الفارغة، سواء باستفادتهم من دروس للتقوية، أو أنشطة فنية ورياضية تساعد على تكوين شخصيتهم تكوينا سليما.

كما أضافت أن الجمعية تنظم زيارات ميدانية لأسر الأطفال الأيتام للوقوف على مشاكل عائلية، أو مدرسية، قد لا يستطيعون التعبير عنها، في حين يمكن لمسها بمجالستهم في إطار أسري حميمي، وأوضحت قائلة "جميع أعضاء الجمعية أسرة واحدة، وهم يحرصون على تقديم جميع ما لديهم من دعم مادي ومعنوي للأطفال".

وبالإضافة إلى ما تقدمه الجمعية للأطفال الأيتام، تستفيد حوالي 15 أما من دروس في فن الخياطة والطبخ، وصنع الحلويات، والرسم على الزجاج. وقالت الزاهية برامو إن الجمعية تسعى إلى احتضان أسر الأيتام، ومساعدتهم على توفير دخل مادي مستقر، بالإضافة إلى الهبات، التي يقدمها بعض المحسنين عن طريق الجمعية، المتمثل في استفادتهم من "قفف" تضم معونات شهرية، مشيرة إلى أن هناك بعض الأمهات لا يستطعن العمل خارج بيوتهن، بسبب احتضانهن لأطفال رضع.

ومن هنا جاءت فكرة تعليمهن ليعتمدن على أنفسهن، مضيفة أنهن يحتجن إلى الرعاية مثل أطفالهن، إذ من بينهن من فقدن أزواجهن في عمر الزهور. وقالت إن أعضاء الجمعية يضطرون إلى التحري عن أسر الأطفال، الذين يتقدمون بطلبات لمساعدتهم، خوفا من الوقوع في فخ بعض الأشخاص، الذين يحترفون التسول، ويمارسون النصب والاحتيال باسم الأطفال.

وبجانب تنظيم هذا اليوم، جرى توزيع مجموعة من الهدايا على أطفال الجمعية اليتامى، الذين تتراوح أعمارهم بين 2 سنتين و16 سنة، بهدف رسم الفرحة على وجوههم في هذا اليوم، الذي اعتبرته رئيسة الجمعية فرصة للوقوف على وضعية هذه الفئة المهمشة في مدينة مثل المحمدية.

كما دعت جمعية النور للرأفة والتضامن، بهذه المناسبة، كافة منظمات المجتمع المدني، ورجال المال والأعمال، والمهتمين بقضايا الطفولة والأيتام، إلى ضرورة الاختلاط بالأيتام ومشاطرتهم الأفراح والاهتمام بهمومهم.

ويذكر أن جمعية النور للرأفة والتضامن تأسست سنة 2006، وتضم 7 أعضاء رسميين، بالإضافة إلى أعضاء شرفيين.




تابعونا على فيسبوك