أفادت مصادر متطابقة أن المصالح الأمنية اضطرت إلى التدخل لإيقاف مسيرة "عفوية" في منطقة درب السلطان بالدارالبيضاء، في السابعة والنصف من صباح أمس الاثنين.
نظمها شباب يشتغلون في المحلات التجارية بحي بوجدور وحي السمارة، رفعوا خلالها شعارات تضامنية مع السائقين.
وطالبوا بإغلاق جميع المحلات التجارية، واعترضوا سبيل شرطي كان راكبا سيارته، ومواطنين على متن سيارات لدفعهم إلى خوض الإضراب.
وأكدت مصادر من عين المكان أن المتظاهرين رشقوا رجال الأمن والقوات المساعدة بالحجارة.
ولم تسلم الحركة التجارية من الإضراب الوطني للنقل، فحسب إفادة تجار من المراكز التجارية للبيع بالجملة بالقريعة ودرب السلطان، بالدارالبيضاء، أغلقت المحلات التجارية أبوابها، أمس الاثنين، نظرا للركود التجاري الذي حل بها، جراء الإضراب الوطني للنقل، الذي تخوضه مجموعة من النقابات.
وقال تاجر بالجملة، في اتصال هاتفي بـ"المغربية"، إن "الحركة جامدة، وما كاين لا بيع ولا شرا"، وأضاف بنبرة متحسرة، أن "المحلات التجارية للبيع بالجملة افتقدت الزبناء تدريجيا، منذ انطلاق الإضراب" الاثنين قبل الماضي ، مضيفا أن "حتى من اقتنى بضاعة لا يجد وسيلة لنقلها خارج الدارالبيضاء، ما جعل السلع تبقى محزنة بالمحلات التجارية، في انتظار وسيلة نقل".
وأفاد مصدر من سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء أن 387 شاحنة ولجت السوق صباح أمس الاثنين، موضحا أن "هذا العدد عادي، والإضراب لم يؤثر بشكل كبير على حركة نقل الخضر والفواكه".
وقال محمد السبكي، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء إن "الخضر معروضة بالسوق بوفرة، لكن أين المقتني في غياب وسائل النقل داخل المدينة؟ بينما الخضرة غير شايطة".
وأضاف السبكي أن "7 شاحنات لنقل الخضر والفواكه كانت قادمة من تادلة، لم تسلم من عرقلة المضربين، الذين كسروا زجاجها، وأتلفوا بعض محتوياتها، ما يدفع السائقين وأرباب الشاحنات إلى تفادي العمل لتجنب الخسائر المادية".
واستطرد السبكي أن "حوالي 300 شاحنة محملة بالخضر والفواكه محاصرة في مدينة أكادير، ولم تجد طريقها لمغادرة المدينة في اتجاه سوق الدارالبيضاء"، مضيفا أن "المضربين بمدينة إنزكان أتلفوا الخضر والفواكه المحمولة على الشاحنات، ليرغموا أصحابها على خوض الإضراب، وبعض المضربين اقتحموا الضيعات لمنع نقل المنتوجات إلى الأسواق".
وحول تأثير الإضراب على أثمان الخضر والفواكه، قال السبكي إن "الأثمان مستقرة، لكن مع ارتفاع نسبي، نتيجة ارتفاع ثمن الشحن، أمام قلة الشاحنات، تترواح بين 4 دراهم و6 دراهم للكيلو غرام".
وقال إن "ثمن البطاطس يتراوح بين 4 و6 دراهم في سوق الجملة، والجزر بين 1.5 و2.5 درهم، والبصل الطري بين 2 و2.5 دراهم، والبصل المستورد بين 4 و5 دراهم، والبصل المحلي بين 5 و6.5 دراهم، والجلبانة بين 2.5 و3 دراهم، والفول بين 1.5 و1.8 درهم، واللفت بين 1 و1.5 درهم، والطماطم بين 2 و2.5 دراهم".
وبينما صعدت نقابات موقفها بإعلان الاستمرار في خوض الإضراب، بقيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المقربة من اليسار، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المحسوبة على حزب العدالة والتنمية، ونقابات أخرى ضعيفة التمثيلية في القطاع، قررت ثماني هيئات نقابية وجمعيات مهنية في قطاع النقل، تعليق الإضراب، إثر الإعلان عن تأجيل مناقشة مدونة السير بمجلس المستشارين.