وجد أصحاب السيارات صعوبة في التزود بالمحروقات، وشهدت أعداد كبيرة من محطات الوقود ارتفاعا في الطلب من قبل المواطنين.
بعد تدني المعروض من مادتي البنزين والغازوال في عدد كبير منها، بل ونفاذه في جلها.
وقال الوالي العلمي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود، إن المحروقات نفدت من جميع المحطات، وأغلبها توقف عن العمل على الصعيد الوطني، وليس بالدارالبيضاء وحدها.
وقال، في إفادة لـ "المغربية"، إن "هناك إخلالا بالنظام العام"، لأن المحطات غير مضربة عن العمل، وأضاف "ليس لنا علاقة بالإضراب لا من قريب ولا من بعيد، وأصبحنا نبدو وكأننا مضربون".
وأوضح أنه كان على شركات توزيع الوقود توفير سائقين، والتوفر على الاحتياطات اللازمة بهدف ضمان تزود عاد، "خصوصا أن هذه الوضعية لا تبشر بخير، ونحن ليس بيدنا حيلة سوى انتظار ما ستفعله السلطات لحل هذا المشكل"، رغم ما يترتب عن ذلك من خسائر على جميع المستويات، للدولة وأرباب المحطات والمواطنين، الذين لن يستطيعوا التوجه إلى العمل وقضاء مصالحهم.
من جهته، أفاد عبد الله أمنون، النائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود بالمغرب، أن أغلبية محطات أكادير لا تتوفر على وقود بصفة نهائية، وقال في تصريح لـ "المغربية" إن "هناك محطات نفد منها الوقود منذ الخميس الماضي، كما في تارودانت، على سبيل المثال".
واستطرد قائلا " حتى وإن توقف الإضراب اليوم، فإن المحطات الموجودة بأكادير لن تتوصل بالوقود إلا بعد مرور 4 أيام، وبالتالي، فهذا الوضع الخطير سيستمر"، مضيفا أن "هذه الوضعية نتجت عنها الفوضى، لأن أصحاب السيارات، الذين كانوا يكتفون بـ 50 درهما من الوقود، يلجأون اليوم إلى ملء الخزان عن آخره.
وقال إن أرباب المحطات "يخسرون يوميا ما يناهز 2000 درهم، حسب المناطق والمحطات، ويجب ضرب هذا الرقم في العدد الكلي للمحطات لنرى حجم الخسائر"، معتبرا أن الخسارة تتجاوز أرباب المحطات وتتعداها إلى المواطن العادي.
واعتبر أنه، في حال استمرار الإضراب أياما أخرى، فإن "الوضع سيكون كارثيا جدا". وقال إن "عددا من سيارات نقل التلاميذ تجوب أكادير منذ الصباح، بحثا عن الغازوال النظيف، الذي نفد من السوق نهائيا، ولنتصور حجم الإشكالية إذا توقفت هذه السيارات عن العمل، وبقيت السيارات الخاصة من دون وقود".
وعاينت "المغربية" توقف العديد من المحطات بالدارالبيضاء، في أحياء سيدي مومن، وأولاد زيان، والحي المحمدي ، بسبب نفاد المخزون.
من جهته، اعتبر عبد الله عطاش، مستشار برلماني، أن على "الحكومة تليين موقفها، والتعامل بموضوعية مع الإضراب وتداعياته، وخلق انفراج يخفف من حدة الاحتقان المسيطر على السائقين ومستعملي الطريق على حد سواء، ويجنب المغرب تأزم الوضع، بما له من انعكاسات اقتصادية واجتماعية خطيرة".
وقال، في تصريح لـ "المغربية"، إن "الحكومة تقلل دائما من شأن الحركات الاحتجاجية، ولم تعط لتداعيات الإضراب حجمها، رغم أنها كارثية، وبرزت، بشكل ملحوظ، في النقل العمومي، والمدرسي، والبحري"، مشيرا إلى أن الموانئ المغربية توجد في حالة شلل تام، وبواخر القمح لا تستطيع الاقتراب من المرافئ، وتبقى متوقفة في المياه البعيدة.
وخلص عطاش إلى أنه "كان على الحكومة، عند علمها بالإضراب، اتخاذ الإجراءات الضرورية، وضمان المواد الأساسية، حتى لا يتأثر السير العادي للمواطنين".
وحاولت "المغربية" الاتصال بالمسؤولين عن تزويد الأسواق بالمحروقات، لكن الهواتف ظلت ترن من دون إجابة.